بدون تدوير.. بلال عمل من المخلفات ساعات وكراسي "عمرها طال على إيده"

بدون تدوير.. بلال عمل من المخلفات ساعات وكراسي "عمرها طال على إيده"
- upcycling
- تطويل عمر الأشياء
- إعادة التدوير
- مكتبة الإسكندرية
- كلية التجارة
- upcycling
- تطويل عمر الأشياء
- إعادة التدوير
- مكتبة الإسكندرية
- كلية التجارة
يخلق عمرا جديدا لأشياء هرأت أو انتهى استخدامها، فتمتلئ غرفته بزجاجات المياه البلاستيكية والأوراق المستخدمة، حيث تعتبر غرفته المثوى الأخير للمخلفات، ليكون السؤال قبل التخلص من أي شيء في بيته، "شوفوا بلال عايزه ولا لأ؟".
"تطويل العمر الافتراضي للأشياء"، مبدأ اختار أن يعتنقه، بلال يوسف، الطالب بكلية التجارة جامعة الإسكندرية، الشعبة الإنجليزية، على عكس المبدأ المتداول بين أصدقاء البيئة من دعوات لإعادة تدوير الأشياء، الأمر الذي يراه "بلال" مكلفا ويحتاج آلات وماكينات ضخمة لتنفيذه، حيث تتطلب إعادة التدوير درجات حرارة عالية لإعادة المنتجات البلاستيكية، على سبيل المثال، إلى مادة خام يمكن أن تدخل في صناعات أخرى، لكن تطويل عمر المنتج البلاستيكي عن طريق التعامل معه كوحدة يمكن استخدامها، مرة أخرى، بعد انتهاء استخدامها في غرضها الأساسي، فيصنع من الزجاجات البلاستيكية، غير الصالحة للشرب، زهريات للورد، ومن الخيوط الملونة "حظاظات" للأطفال.
بدأ صاحب الـ20 سنة رحلته بحرف يدوية بسيطة يهديها لأصدقائه، فكان يصنع لعبة الـ"Puzzle" من الكرتون المضغوط ليهديها لصديقه، قبل عامين، وقال بلال، لـ"الوطن": "عندما أكتشف أن هذا النوع من الكرتون يمكن استخدامه، في صورة طبقات ليخرج منه خامة ثقيلة تشبه الخشب يمكن من خلالها، صناعة كرسي أو منضدة، أبدأ أتطوع لمساعدة أصدقائي في بناء مشروعات جديدة، بأقل تكلفة وبصورة مبتكرة، من خلال اقتراح الأفكار أو مساعدتهم بتصميمات".
تجارب بدائية، كانت السبب لاكتشاف بلال قدرته على ما يصفه بـ"وقاية البيئة من المزيد من الأخطار"، فبدأ التوجه لأنشطة طلابية ومبادرات، يمكنه، من خلالها، تطوير توجهه الجديد، فشارك في مشروع بجامعة الإسكندرية، علّم من خلاله الشباب كيفية الوصول إلى أفكار مبتكرة لمنتجات جديدة، من خلال التعرف على المواد التي يسبب التخلص منها بأعداد كبيرة منها ضررا للبيئة، حتى بدأت مدارس الإسكندرية الخاصة تدعوه لتعليم الأطفال كيفية إنتاج أعمال فنية من مواد مستهلكة، فصنعوا ساعة من أقراص الـ"سي دي"، وتقويم من الأخشاب القديمة، كما استخدموا الأخشاب القديمة في صناعة ألعاب مبتكرة، منها لوحة خشبية يمكن للأطفال الرسم عليها بالخيوط الملونة التي يثبتوها من خلال المسامير.
بلال: من زجاجات البلاستيك عملنا كرسي يحمل وزن 105 كيلو
ويعمل بلال حاليا، على مشروع للتعليم الأكاديمي والفني لنشر ثقافة "تطويل عمر الأشياء"، بين أبناء محافظة الإسكندرية، وهو ما لقي ترحيب كبير وإقبال على حضور الورش، التي يتحدى بها نفسه، كل مرة، لإنتاج "الأكثر نفعا من أقل الإمكانات"، على حد وصفه، فصنع وطلابه كرسي من الزجاجات البلاستيكية يمكنه تحمل وزن يصل لـ105 كيلوغرام.
بحلم أدخل طب بيطري عشان أحمي المخلوقات البحرية
في الفترة القادمة، يطمح بلال لتحقيق حلمه القديم ولكن بدوافع مختلفة، حيث كان يريد أن يلتحق بكلية الطب البيطري، بعد الحصول على شهادة الثانوية العامة، لحبه الشديد للحيوانات، وعلى الرغم من أنه لا يزال يملك نفس الحلم، إلا أنه بعد رحلات غوص، للشاب السكندري، لأعماق البحر المتوسط بهدف استخراج البلاستيك الذي يملأ القاع ويهدد المخلوقات البحرية سواء بخنقها أو ابتلاعها البلاستيك المفتت والذي يسبب لها "انسداد معوي"، اتخذ هدفا جديدا من الدراسة، التي ينوي استكمالها، حال إتاحته بعد التخرج في نظام التعليم المفتوح، أو من خلال دورات الإنترنت، حيث يريد أن يطوع العلم في هذا المجال للتعرف على آليات تنظيف المحيطات وتقليص الضرر الواقع على المخلوقات البحرية.