رحلة نصف قرن وربع مليار دولار.. قصة تعويض مصريين عن أرض أممها القذافي

كتب: عبدالرحمن قناوي

رحلة نصف قرن وربع مليار دولار.. قصة تعويض مصريين عن أرض أممها القذافي

رحلة نصف قرن وربع مليار دولار.. قصة تعويض مصريين عن أرض أممها القذافي

4.5 مليار جنيه، من المنتظر أن تدفعها الحكومة الليبية لعائلة مصرية، كتعويض لها نظير تأميم أراضيهم في ليبيا في ستينيات القرن الماضي، حيث تنظر محكمة النقض طعن السلطات الليبية على حكم تعويض ورثة العائلة مبلغ 261 مليون دولار، مقابل الأراضي التي تم تأميمها.

تعود جذور القضية إلى ستينيات القرن الماضي، حين كانت إحدى العائلات تمتلك 200 هكتار بطريق السواني طرابلس في منطقة غرغور ، وفي عام 1970 أممت الحكومات الليبية هذه الأراضي بموجب القانون رقم 135 لسنة 1970 بنقل ملكية بعض الأملاك للدولة الليبية وتعويض أصحابها.

العائلة المصرية لجأت للقضاء ثلاث مرات في الفترة ما بين سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي قوبلت كلها بالرفض بسبب عدم الاختصاص من المحاكم المصرية، لتظل القضية طي النسيات حتى العام الماضي، حتى فتح أحفاد زكريا حبيب حنا ملف القضية من جديد.

أحفاد زكريا حبيب حنا، أقاموا دعوى قضائية سُجلت تحت رقم 2236 لسنة 2018 مدني كلي جنوب القاهرة، تطلب فيها تعويضًا عن أملاك العائلة وأراضيها التي صادرتها الدولة الليبية في السبعينيات، خلال فترة حكم العقيد معمر القذافي.

فى أكتوبر العام الماضى أصدرت محكمة جنوب القاهرة حكمًا بإلزام الحكومة الليبية بتعويض الورثة مبلغًا قدره بنحو 261 مليون دولار، وفي شهر مارس الماضي أصدرت محكمة جنوب القاهرة حكماً بالحجز على أموال الدولة الليبية في مصر والتي تشمل أموال في عدد من الحسابات البنكية.

الحكومة الليبية وبعد إصدار المحكمة حكمها استأنفت لدى محكمة القاهرة “الدائرة 23” المدنية ولكن المحكمة رفضت الاستئناف وأوضحت أنه وعلى المستأنف وبصفة مستعجلة تحويل المبلغ المحجوز لحساب عائلة غرغور.

وفي يونيو الماضي، قالت بوابة الوسط الليبية، إن عائلة "حنا" المعروفة في ليبيا باسم عائلة "غرغور"، تسلمت مبلغ  262 مليون دولار كتعويض عن أملاكها وأراضيها التي صادرتها الدولة الليبية في فترة حكم القذافي، حيث تم نقل قيمة التعويض من وديعة المصرف الليبى الخارجى فى بنك قناة السويس إلى حساب الورثة.

الحكومة الليبية بعد ذلك، قدمت مذكرة نقض على الحكم تستند إلى عدم اختصاص القضاء المصرى بالنظر فى القضية، وتطالب برد الأموال، حيث تتمسك السلطات الليبية في طعنها على الحكم بعدم اختصاص المحاكم المصرية ولائيا بنظر الدعوى.

وفي يوليو الماضي زار وفد قضائي ليبي على رأسه وزير العدل، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، والقائم بأعمال النائب العام، والتقى بوزير العدل المصري المستشار حسام عبد الرحيم، ورئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عبد الله عصر، لبحث ملابسات حكم القضاء المصري في الواقعة.


مواضيع متعلقة