اتفاقات ومؤتمرات.. جهود دولية لخفض الانبعاثات والتكيف مع آثار المناخ

كتب: سلوى الزغبي

اتفاقات ومؤتمرات.. جهود دولية لخفض الانبعاثات والتكيف مع آثار المناخ

اتفاقات ومؤتمرات.. جهود دولية لخفض الانبعاثات والتكيف مع آثار المناخ

التوازن بين جهود خفض الانبعاثات، وبين جهود التكيف مع آثار المناخ، مع احترام الملكية الوطنية للإجراءات، إلى جنب التمسك بمبدأ "المسؤولية المشتركة ولكن متباينة الأعباء" في التعامل مع ظاهرة تغير المناخ، نقطتين رئيسيتين شدد عليهما الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال حديثه في جلسة "المناخ والتنوع البيولوجي والمحيطات"، ضمن فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا، والإشارة إلى أن أفريقيا تظل المتضرر الأكبر من آثار تلك الظاهرة، رغم أن حجم انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لا يمثل سوى جزء لا يُذكر من إجمالي الانبعاثات العالمية.

أما عن الجهود المبذولة دوليًا لخفض الانبعاثات وجهود التكيف مع آثار المناخ، فالأمم المتحدة رصدت عدد من الاتفاقات والبروتوكولات والمؤتمرات المنعقدة لأجل مواجهة هذه الأزمة ومن بينها:

اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ

خلال "قمة الأرض" التي انعقدت في ريو دي جانيرو عام 1992، أنتجت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بهدف منع التدخل البشري "الخطير" في النظام المناخي، كانت خطوة أولى في التصدي لمشكلة تغير المناخ، ووصلت الاتفاقية اليوم إلى تصديق 197 دولة عليها.

بروتوكول كيوتو

بروتوكول كيوتو يعود إلى عام 1997، وقبل اعتماده بنحو عامين كانت قد بدأت البلدان مفاوضات من أجل تعزيز الاستجابة العالمية لتغير المناخ، ويلزم البروتوكول قانونيا الأطراف من البلدان المتقدمة بأهداف خفض الانبعاثات، وهو يتيح آليات تشجع الاستثمار في المشروعات المواتية للمناخ بما يسهم في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة ويفضي في الوقت نفسه إلى تعزيز التنمية المستدامة لدى الدول النامية، وبدأت فترة الالتزام الأولى للبروتوكول في عام 2008 وانتهت في عام 2012، وبدأت فترة الالتزام الثانية في 1 يناير 2013 وستنتهي في عام 2020. ويوجد الآن 197 طرفا في الاتفاقية و192 طرفا في بروتوكول كيوتو.

اتفاق باريس

توصلت الأطراف في المؤتمر الـ21 للأطراف في باريس عام 2015 إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية إلى اتفاقية تاريخية لمكافحة تغير المناخ، وتسريع وتكثيف الإجراءات والاستثمارات اللازمة لتحقيق مستقبل مستدام منخفض الكربون. ويستند اتفاق باريس على الاتفاقية، وللمرة الأولى تجلب جميع الدول إلى قضية مشتركة للقيام ببذل جهود طموحة لمكافحة تغير المناخ والتكيف مع آثاره، مع تعزيز الدعم لمساعدة البلدان النامية على القيام بذلك.

والهدف الرئيسي لاتفاق باريس هو تعزيز الاستجابة العالمية لخطر تغير المناخ عن طريق الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية هذا القرن أيضا إلى أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ومواصلة الجهود للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى أبعد من ذلك إلى 1.5 درجة مئوية.

وجرى توقيع الاتفاقية في 22 أبريل 2016 الموافق لـ"يوم الأرض"، حيث وقع 175 زعيما من قادة العالم اتفاقية باريس في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث كان هذا أكبر عدد من البلدان توقع على اتفاق دولي في يوم واحد من أي وقت مضى حتى الآن، وهناك الآن 184 دولة قد انضمت إلى اتفاقية باريس

مؤتمر القمة المعني بالمناخ 2019

في سبتمبر 2019، سيعقد الأمين العام أنطونيو جوتيريش قمة المناخ لتوحيد قادة العالم من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل دعم العملية المتعددة الأطراف وزيادة وتسريع العمل والطموح المناخي، وستركز القمة على القطاع الرئيسي الذي من الممكن أن يحقق الفرق الأكبر كالصناعة الثقيلة والحلول القائمة على الطبيعة والمدن والطاقة والمرونة وتمويل المناخ، وسيقدم قادة العالم تقارير عما يقومون به وما الذي يعتزمون فعله عندما يجتمعون في عام 2020 في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ حيث من الممكن تجديد الالتزامات وزيادتها.


مواضيع متعلقة