لماذا تعد دول أفريقيا المتضرر الأكبر من تغير المناخ؟

كتب: سمر صالح

لماذا تعد دول أفريقيا المتضرر الأكبر من تغير المناخ؟

لماذا تعد دول أفريقيا المتضرر الأكبر من تغير المناخ؟

"من المؤسف أن أفريقيا تظل المتضرر الأكبر من آثار التغير المناخي رغم أن حجم انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لا يمثل سوى جزء لا يُذكر من إجمالي الانبعاثات العالمية"، بهذه العبارة ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته، اليوم، بجلسة التغير المناخي والتنوع البيولوجي على هامش قمة الدول السبع، الضوء على أن الضرر الأكبر من هذه الظاهرة يقع على دول القارة السمراء.

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس السيسي على نقطتين رئيسيتين خلال كلمته، أولها، ضرورة التمسك بمبدأ "المسؤولية المشتركة متباينة الأعباء" في تعاملنا مع ظاهرة تغير المناخ، وأهمية التوازن بين جهود خفض الانبعاثات، وبين جهود التكيف مع آثار المناخ، مع احترام الملكية الوطنية للإجراءات.

كما شدد الرئيس على ​أهمية توفير التمويل المستدام والمناسب للدول النامية لمواجهة تلك الظاهرة، مع توفير وسائل التنفيذ من التكنولوجيا وبناء القدرات، بشرط ضمان عدم فرض أعباء إضافية على دولنا الأفريقية تزيد من مخاطر ارتفاع مستوى المديونية بها.

لماذا تعد أفريقيا المتضرر الأكبر من تغير المناخ؟

الدكتور جمال جمعة، الأمين العام المساعد للاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ووكيل أول وزارة البيئة سابقاً، فسر ما جاء في كلمة الرئيس السيسي بشأن الضرر الأكبر الواقع على القارة الأفريقية جراء ظاهرة التغير المناخي، بأن الدولة المتقدمة كأمريكا واليابان والصين وروسيا والتي تعد المصدر الأكبر للانبعاثات الضارة لديها إمكانات مادية عالية وقدرات عالية للتغلب على مشكلات التغير المناخي تعوض ما جرى إفساده بفعل الانبعاثات على العكس من دول القارة السمراء التي لا تمتلك مثل هذه الإمكانات المادية لإصلاح وتعويض الخلل الواقع على المناخ.

وبفعل الزيادة المستمرة في انبعاثات الغازات الضارة، من الدول المتقدمة أصبحت الأرض مثل الصوبة المغلقة تتأثر بكل هذه الانبعاثات الضارة، وبحسب تصريحات الدكتور جمال، لـ"الوطن"، ارتفعت درجات الحرارة بشكل أكبر مما هي عليه في دول القارة الأفريقية بما يعد مؤشر خطر لارتفاع مستوى سطح البحر الذي يؤدي إلى غرق اليابسة وتغيير النظام البيئي المحيط به.

وأوضح الأمين العام المساعد للاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أن ارتفاع مستوى البحار يؤدي أيضا إلى إهدار الثروات السمكية وتأثر البنية الأساسية في هذه الدول المتضررة على المدى البعيد، ومن هنا تعد أهداف التنمية المستدامة 2030 التي تتبعها مصر خطوة مهمة لمقاومة ومكافحة الآثار السلبية للتغير المناخي.


مواضيع متعلقة