"حفل أدى لكارثة".. قصة رحيل وزيرة الثقافة الجزائرية بسبب ضحايا سولكينج

كتب: عبدالرحمن قناوي

"حفل أدى لكارثة".. قصة رحيل وزيرة الثقافة الجزائرية بسبب ضحايا سولكينج

"حفل أدى لكارثة".. قصة رحيل وزيرة الثقافة الجزائرية بسبب ضحايا سولكينج

عاد مطرب الراب المغترب عبدالرؤوف دراجي المعروف باسم "سولكينج" إلى بلاده الجزائر، لتقديم أول حفل غنائي له بها منذ احترافه الراب، تحت رعاية وزارة الثقافة الجزائرية والديوان الوطني لحقوق التأليف، والذي كان من المتوقع أن يجلب دخلًا كبيرًا، إلا أنه في النهاية تحول إلى فاجعة أودت بحياة 5 أشخاص وأصابت العشرات، وأدت إلى استقالة وزيرة الثقافة.

طبع الديوان الوطني لحقوق التأليف الجزائري 20 ألف تذكرة في البداية من أجل الحفل الذي استقبله ملعب 20 أغسطس ببلدية بلوزداد في الجزائر العاصمة، إلا أن الإقبال المتزايد على التذاكر، دفع منظمي الحفل لطبع تذاكر أخرى وبيعها في مدن عنابة، قسنطينة، وهران، بجاية، وفقًا لصحيفة الشروق الجزائرية.

الزحام الشديد في حفل سولكينج، الذي أقيم الخميس الماضي بملعب 20 أغسطس تسبب في تدافع الجمهور، ما أدى لوفاة 5 أشخاص وإصابة أكثر من مائة آخرين حسبما أعلن جهاز الدفاع المدني في الجزائر، وخروج المطرب سولكينج في حراسة الأمن الجزائري، ليحذف كل نشاطاته من على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام" ويترك فقط تعزية ونعيًا للضحايا.

تداعيات الحادث ظهرت سريعًا في الشارع الجزائري، حيث طالب الآلاف عقب ساعات قليلة من الحادث، برحيل وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي، وذلك خلال مظاهرات الحراك الشعبي التي شهدتها الشوارع الجزائرية يوم الجمعة الماضي.

مريم المرداسي، الوزيرة الشابة صاحبة الـ36 عامًا، وابنة المؤرخ الجزائري عبدالمجيد المرداسي، خريجة كلية الإعلام والاتصال بقسنطينة، الولاية التي تنحدر منها، وأسست دار نشر عام 2008، ساندت الحراك الشعبي الذي طالب برحيل الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة، وتقلدت الوزارة مطلع أبريل الماضي.

الوزيرة الشابة استجابت للضغوط التي طالبتها بالاستقالة، حيث أعلنت مؤسسة الرئاسة الجزائرية، أن الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح، قبل استقالة مريم المرداسي من منصب وزيرة الثقافة، على خلفية حادث سولكينج.

تداعيات الحادث لم تتوقف عند استقالة مريم المرداسي من منصبها، حيث أعلنت الرئاسة الجزائرية كذلك إقالة المدير العام للأمن الوطني الجزائري، قارة بوهدبة، وتعيين أونيسي خليفة بديلا له، حيث ذكر بيان للرئاسة أنه تم إنهاء مهام بوهدبة من منصب مدير عام الأمن الوطني، وتعيين مراقب الشرطة أونيسي خليفة مديرًا عاما للأمن الوطني.

كما قرر نور الدين بدوى رئيس الوزراء الجزائري، إنهاء مهام بن شيخ الحسين سامي المدير العام للديوان الوطني لحقوق التأليف والحقوق المجاورة، والذي كان راعيًا للحدث مع وزارة الثقافة، إثر إخلاله بالواجبات المنوطة له، باعتبار الديوان هو الجهة المنظمة لحفل سولكينج.

وأصدر الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح بيانًا، أعرب فيه عن تعازيه لأسر حادث حفل سولكينج، مؤكدا ضرورة المتابعة الصارمة من السلطات المعنية لإتمام التحقيقات وإعلان ما تسفر عنه فى أقرب وقت لتفادى تكرار مثل هذا الحادث مستقبلا.


مواضيع متعلقة