تناقشه قمة السبع.. ماذا يعني بناء الثقة الرقمية؟

كتب: عبدالرحمن قناوي

تناقشه قمة السبع.. ماذا يعني بناء الثقة الرقمية؟

تناقشه قمة السبع.. ماذا يعني بناء الثقة الرقمية؟

بناء الثقة الرقمية، واحدة من الملفات التي وضعتها قمة الدول السبع الكبرى على طاولة مناقشاتها، والتي انطلقت أعمالها في مدينة بياريتز جنوب فرنسا، حيث تولي القمة، أهمية لبناء الثقة الرقمية باعتبار التكنولوجيا الرقمية هي جزء لا يتجزأ من اقتصاديات ومجتمعات الدول الأعضاء.

وتناقش القمة، التي تستمر لمدة 3 أيام، عدة قضايا من بينها، قضايا الأمن الدولي ومكافحة الإرهاب والتطرف، ومواجهة استخدام الإنترنت للأغراض الإرهابية، وسبل مواجهة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وكذا مكافحة عدم المساواة ودعم تمكين المرأة خاصة في أفريقيا، فضلا عن قضايا البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي، وتطورات النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

الثقة الرقمية تتعلق في الأساس بالتعاون بين الدول والشركات العالمية فيما يخص تبادل المعلومات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية وفيما يخص الجريمة كذلك، حسب الدكتور محمد الجندي، خبير أمن المعلومات.

وأوضح الجندي في حديثه، لـ "الوطن"، أن بناء الثقة الرقمية بين الدول يتطلب العديد من الأمور والعوامل المشتركة بين تلك الدول، أولها وجود بنية تحتية تكنولوجية جيدة وقوية، وكذلك بنية تشريعية تتعلق بقوانين الحماية الإلكترونية وتبادل المعلومات.

قانون الاتحاد الأوروبي لحماية البيانات لحماية خصوصية المواطنين، المثال الأوضح والأمثل للتشريعات، التي تعمل على بناء الثقة الرقمية، وفقا لخبير أمن المعلومات، والذي يتيح التبادل الرقمي بين دول الاتحاد الأوروبي التي تمتلك نفس البنية التشريعية والتحتية للتكنولوجيا.

وأشار الجندي كذلك أن الأمر ليس متوقفا على التشريعات، حيث يمثل الاقتصاد الرقمي عاملًا مهمًا في بناء الثقة الرقمية بين الدول، مدللًا على ذلك بمحاولة فرض الضرائب على الشركات التي تعمل في الاقتصااد الرقمي مثل فيسبوك وجوجل وغيرهما، والتي لن تستطيع الدول فرضها إلا ببناء ثقة رقمية بينهم تمكنهم من وضع إطار ونظام لفرض تلك الضرائب عليهم في كل الدول.

خبير أمن المعلومات يرى أن الثقة الرقمية تتحكم في الكثير من العلاقات بين الدول في الوقت الحالي، لافتا إلى أن أحد أسباب استبعاد روسيا من قمة الدول السبع الكبرى وجود مشكلات في الثقة الرقمية وأنها تفرض حظرا على المعلومات ولا تسمح بتداولها.

مصر اتخذت بعض الخطوات نحو بناء الثقة الرقمية، حسب الجندي، مثل التحول الرقمي وقوانين حماية البيانات التي يقرها البرلمان وتأسيس بنية تحتية تكنولوجية، مضيفا أنه رغم أنها ليست كافية في الوقت الحالي للحاق بركب الثقة الرقمية في العالم، إلا أنها تبقى خطوات جادة وأفضل كثيرا من الماضي.

من وجهة نظر خبير أمن المعلومات، يمكن لمصر الوصول لبناء الثقة الرقمية مع دول العالم والوصول للعالم الرقمي من خلال بناء الكوادر والقيادات الإلكترونية، وتغيير ثقافة المجتمع تجاه التحول الرقمي مثل الدفع الإلكتروني، وتشجيع الدولة للمواطنين وترغيبهم في التعامل الإلكتروني والتوجه نحو العالم الرقمي.


مواضيع متعلقة