أمريكا تطلق صارخا لردع الصين.. وخبير: لإصلاح خلل الميزان التجاري

أمريكا تطلق صارخا لردع الصين.. وخبير: لإصلاح خلل الميزان التجاري
قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، إنّ الصاروخ الجديد المحظور في معاهدة الصواريخ الذي أجرت واشنطن تجربته أخيرا، مخصص لردع الصين.
وأضاف وزير الدفاع الأمريكي، حسب ما نقل أحد المواقع اليابانية: "يجب علينا أن نضمن أن تكون لدينا حسب الحاجة قدرة لردع السلوك السيئ للصين، لكي تكون لدينا إمكانية لتوجيه ضربة متوسطة المدى عليهم"، وتابع: "الصين تمثل أكبر خطر على المدى الطويل"، ما يطرح تساؤلات بشأن احتمالية احتدام الأزمة بين أمريكا والصين والوصول لصدام عسكري مباشر بين الطرفين؟.
قال المتخصص في الشأن الصيني سامي القمحاوي لـ"الوطن" إنّ التصريح الأمريكي المتعلق بأنّها خصصت الصاروخ لردع الصين يعد نوع من التصعيد والضغط من أمريكا على الصين، في إطار الحرب التجارية الدائرة بينهم منذ عام تقريبا.
ولفت القمحاوي إلى أنّ الحرب لن تتجاوز الإطار التجاري والاقتصادي فقط، إذ إنّ كل منهم يحاول بسط سيطرته على الآخر، بفرض عقوبات أو رفع قيمة الرسوم الجمركية على السلع المهمة، وأضاف: "أمريكا تحاول الضغط على الصين لتحقيق مكاسب أكثر ولتحسين الاختلال الموجود في ميزان العجز التجاري الذي يعتبر لصالح الصين حتى الآن".
متخصص في الشأن الصيني: بكين أصبحت العدو الأكبر لواشنطن بدلا من موسكو
واستبعد المتخصص في الشأن الصيني فكرة حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين الصين وأمريكا باعتبارهما أكبر اقتصاديين في العالم، ونظرا لمدى أهمية كل منهما للآخر، وأضاف: "أي مواجهة عسكرية جديدة ستعني حرب عالمية جديدة، وكلا الدولتين في غنى عن تلك الخسائر".
وأكد أنّ أمريكا عادة تلوح بتلك التصريحات لأنّها تعتبر الصين العدو الأكبر لها خلال الفترة الراهنة بدلا من روسيا، لما تمتلكه الصين من اقتصاد قوى وتكنولوجيا حديثة ومتطورة إضافة إلى تطورها في مجال التسلح، مشيرا إلى أنّ للصين تجربة سيئة في المعارك البحرية خلال تاريخها، فكان الاختراق للأراضي الصينية يتم دائما من خلال البحر، ما دفعها للاهتمام بتطوير وتعزيز قوة اسطولها البحري، ويقول: "تطور الصين في التسلح البحري هو أكثر ما تخشاه أمريكا لذلك هي تسعى لتحجيم نفوذها في المنطقة".
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الإثنين الماضي، تجربة إطلاق صاروخ مجنح يزيد مداه على 500 كم، وذلك لأول مرة بعد انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ في 2 من أغسطس الجاري.
وتصاعدت التوترات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، منذ أنّ شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو 2018 حربه التجارية على الصين، إذ قرر فرض رسوم جمركية بقيمة 60 مليار دولار على الواردات الصينية ثم رفعها في سبتمبر بنسبة 25% لتبلغ قيمتها 200 مليار دولار، بهدف إصلاح الميزان التجاري بين البلدين الذي يميل بشدة لصالح بكين، وردت عليها وزارة التجارة الصينية بالمثل بزيادة التعريفة الجمركية بقيمة 60 مليار دولار.
وتزامن ذلك مع قرار الإدارة الأمريكية بمنع شركة "هواوي" أكبر شركة لأجهزة الاتصال في العالم، من تطوير شبكة الجيل الخامس داخل حدودها، ووضع مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية الشركات التابعة لـ"هواوي" على قائمة تجارية سوداء، والتي تحظر على الموردين الأمريكيين إبرام صفقات معها، بسبب ما تصفه واشنطن بمخاوف تتعلق بأمنها القومي.