قومي حقوق الإنسان يبحث عقد مؤتمر لمناهضة التعذيب دون مشاركة المفوضية

كتب: سمر نبيه

قومي حقوق الإنسان يبحث عقد مؤتمر لمناهضة التعذيب دون مشاركة المفوضية

قومي حقوق الإنسان يبحث عقد مؤتمر لمناهضة التعذيب دون مشاركة المفوضية

عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، اجتماع تشاوري أمس بين عدد من أعضاءه، اليوم، انتهوا فيها بحسب حافظ أبو سعدة، عضو المجلس، إلي الاتفاق علي عقد مؤتمر لمناهضة التعذيب وتعديل التشريعات بما يخدم حقوق الإنسان، دون مشاركة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، خلال شهر، بنفس الترتيبات التي كان مقرر تنفيذها خلال مؤتمر مناهضة التعذيب، الذي ألغته المفوضية السامية بعد أن كان مقررا عقده يومي 4و5 سبتمبر المقبل، وإعلانها تأجيله لحين تحديد موعد ومكان جديدين لإقامة المؤتمر،  بعد اعتراض منظمات خارج مصر علي إقامته في القاهرة.

و قال "أبو سعدة"، إنه سيكون هناك مناقشة مع المفوضية لاختيار موعد أخر، لكن المجلس القومي لحقوق الإنسان مهتم بعقد المؤتمر سواء بالشراكة مع المفوضية أو من غيرها، بنفس المدعوين، والمؤسسات والمنظمات، لتعديل التشريعات والقوانين بما يتفق مع الاتفاقيات الدولية.

وأضاف" أبو سعدة" لـ"الوطن"، أنه  سيتم التشاور مع المفوضية لعقد مؤتمر أخر فيما بعد، لكن المؤتمر الخاص بمكافحة التعذيب وتعديل التشريعات لمكافحة التعذيب، لأن هذه قضية مصرية في الأساس، وسيتم  دعوة منظمات عربية ومصرية وأجنبية  لحضور المؤتمر، ومناقشة القضية، وتقديم مستخلصات، ورؤية واشحة بما يخص مكافحة التعذيب.

 

وأشار "أبو سعدة، أن ما حدث يدعو للدهشة، لأن المفوضية دورها أن تعمل علي تعزيز حقوق الإنسان، والتعاون مع كل دول العالم، المفوضية لا تقاطع دول وتتعامل مع الجميع من أجل تعزيز حقوق الإنسان، وهذا نص القرار الدولي الخاص بإنشاء المفوضية،

 وبالتالي أعتقد أن الامم المتحدة والمفوضية، ليست منشأة خاصة بالدول الغربية فقط، وغنما لكل الدول، المتقدمة، والمتوسطة، والفقيرة في مجال حقوق الإنسان، لا نختار دول بعينها، إنما تعمل مع كل الحكومات، وهذه قضية ستتناقش فيها الحكومة المصرية مع المفوضية، موضحا أن موافقة مصر علي عقد هذا المؤتمر علي أراضيها، وإنها تشارك فيه، معناه أن هناك إرادة لدي الحكومة المصرية، لتعديل التشريعات بما يتفق مع حقوق الإنسان.

وأوضح "أبو سعدة"، أن ما حدث غريب، فهناك كثير من المؤتمرات عقدت في دول سجلها غير جيد لحقوق الإنسان، فالبرتوكول الاختياري الخاص بمناهضة التعذيب، عقد في مدينة اسطنبول بتركيا، وتركيا سجلها في حقوق الإنسان، لم يكدن جيدا، لديها تعذيب، وانتهاكات جسيمة ضد الاكراد، ومواطنين أتراك، ومع ذلك عقد المؤتمر في اسطنبول، وخرج بمقررات اسطنبول الخاصة بالبرتوكول الاختياري الخصا باتفاقية مكافحة التعذيب، موضحا أن المفوضية أخطرت المجلس بان تحديد الموعد والمكان بالتوافق مع جميع الدول الأطراف قريبا.  

من جانبه، قال الدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي ، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن تأجيل المؤتمر، والبيان الذي أعلن من خلاله التأجيل، يشير  إلي حالة تداخل بين الحقوقي والسياسي، معربا عن دهشته وقلقه بسبب هذا الإجراء، كونه يأتي تجاوبا مع تأويلات سياسية، تخدم مواقف سياسية، ولا تخدم حالة حقوق الإنسان، فإقامة مؤتمر حول التمييز في السويد مثلا لا يعني أن السويد تقوم بالتمييز، وإقامة مؤتمر حول عقوبة الإعدام في إيران لا يعني أن إيران ألغت عقوبة الإعدام، ولكنه يعني أن السويد وإيران علي سبيل المثال، لديهما إرادة في مناقشة هذا الأمر.

 

وأضاف" عبد العزيز" لـ"الوطن"، ، أن هذا القرار قراءة سياسية، وليس حقوقية، داعيا المفوضية السامية لإعادة مناقشة هذا الأمر، لأن إقامة المؤتمر في مصر، يعني أن مصر لديها إرادة لتعديل حالة حقوق الإنسان، والتراجع عن إقامة المؤتمر قرار خاطئ،  لا يخدم حالة حقوق الإنسان، فإقامة مثل هذا المؤتمر في مصر، يؤكد أن مصر دولة تريد أن تعزز حالة حقوق الإنسان،  وأن مصر لديها مجلس مستقل يعمل في إطار خطة مدروسة لترقية حقوق الإنسان، لكن هذا لا يعني أنه مؤشر لحالة حقوق الإنسان في مصر، فالمؤتمر ليس مكافأة أو إبراء للذمة.

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة