محللون: معظم ودائع شهادات قناة السويس سيعاد ضخها في استثمارات جديدة

كتب: وكالات

محللون: معظم ودائع شهادات قناة السويس سيعاد ضخها في استثمارات جديدة

محللون: معظم ودائع شهادات قناة السويس سيعاد ضخها في استثمارات جديدة

قال محللون ومصرفيون إن معظم ودائع شهادات قناة السويس والتي تستحق في الرابع من سبتمبر المقبل لن تخرج من البنوك بعد حلول موعد استحقاقها، بل سيعاد ضخها في شهادات استثمار جديدة.

وجمعت هيئة قناة السويس عام 2014 أكثر من 60 مليار جنيه أي ما يعادل 3.61 مليار دولار، من طرح شهادات استثمار للمصريين لمدة خمس سنوات وبعائد 12% زاد في نهاية 2016 إلى نحو 15.5%، استغل عائدها في بناء قناة السويس الجديدة وعدد من الأنفاق، وسمحت مصر حينها بشراء شهادات الاستثمار للمصريين فقط من الأفراد والشركات والهيئات المصرية في صناديق الاستثمار.

وتقول منى مصطفى مديرة التداول بشركة "عربية أون لاين": "غالبا 80% من الشهادات المستحقة في سبتمبر سيتم ربطها على شهادات جديدة، لأن أغلب المشتركين في شهادات قناة السويس عملاء من البنوك وليسوا مستثمرين مغامرين وقد يدخل جزء بسيط من قيمة الشهادات للقطاع العقاري".

وأعلنت الدولة في أغسطس 2014 خططا لشق قناة السويس الجديدة، إلى جانب القناة الحالية في إطار مشروع قيمته عدة مليارات من الدولارات، يهدف لتوسيع التجارة على طول أسرع طريق للملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا.

ويطمح المسؤولون المصريون أن ترفع القناة الجديدة العائدات السنوية إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023، من أكثر من خمسة مليارات حاليا.

وكانت قناة السويس الأم قد افتتحت عام 1869 ويبلغ طولها نحو 160 كيلومترا، وهي أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا، تختصر 15 يوما من زمن الرحلة في المتوسط، وتدير الحكومة القناة عبر هيئة قناة السويس.

وقناة السويس أكبر مصدر لدخل مصر بالعملة الصعبة إلى جانب السياحة وصادرات النفط والغاز وتحويلات العاملين في الخارج، وبلغت إيرادات قناة السويس 5.7 مليار دولار في 2018، ارتفاعا من 5.3 مليار دولار في 2017.

وأضافت مديرة التداول بشركة "عربية أون لاين": "رغم أن الأغلبية تتوقع خفضا للفائدة إلا أن المركزي قد يلجأ للتثبيت حفاظا على مصدر دخل الدين للحكومة ولضمان أن أموال قناة السويس لا تكون في أيدي الناس مما قد يرفع التضخم بزيادة الاستهلاك".

وتتيح بيانات التضخم الأخيرة في مصر، والتي تقع في خانة الآحاد مجالا كافيا للبنك المركزي المصري للشروع في تيسير نقدي عند اجتماعه الخميس المقبل، وفي الشهر الماضي أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير عند 15.75% و16.75 % على الإيداع والإقراض لليلة واحدة على الترتيب.

وقالت محللة بأحد البنوك الحكومية طلبت عدم ذكر اسمها: "حاملو شهادات استثمار قناة السويس ليس لديهم ثقافة الاستثمار في البورصة وأموالهم ليست بالحجم الذي يسمح لهم بالاستثمار في العقارات، لذا أتوقع دخول أموال الشهادات من جديد عند استحقاقها في أوعية ادخارية بالبنوك".

وأضافت: "رغم توقع انخفاض الفائدة في اجتماع المركزي المقبل، إلا أن ذلك لن يمنع مستحقي شهادات الاستثمار من إعادة الاستثمار في الشهادات من جديد لأن الأوعية الادخارية هي الملاذ الأفضل والأكثر أمانا لهم في الاستثمار".

من جانبه أكد يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري، أن البنوك لديها الأوعية الادخارية القادرة على استيعاب السيولة المتاحة مع صرف استحقاقات شهادة قناة السويس.

واتفق معه حسين رفاعي رئيس بنك قناة السويس، في أن البنوك لديها الأوعية الادخارية القادرة على استيعاب السيولة المتوفرة، قائلا: "مستعدون لصرف استحقاقات شهادات قناة السويس في موعدها ووزارة المالية ستقوم بتحويل أموال الشهادات إلى البنوك وفقا لتواريخ استحقاقها محملة بالفوائد خصما من حسابات هيئة قناة السويس".

والبنوك المصدرة للشهادات هي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، وبنك قناة السويس، وقال طارق فايد رئيس بنك القاهرة، إن مصرفه يقوم بجهود تسويقية للاحتفاظ بعملاء شهادات قناة السويس من خلال إتاحة منتجات ادخارية تتناسب مع متطلباتهم.

 واجتذبت شهادات قناة السويس عند طرحها إقبالا منقطع النظير من المصريين، وخاصة ممن تزيد أعمارهم عن 40 عاما، بجانب إقبال الشركات والهيئات الحكومية والخاصة عليها.

وترى رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار "فاروس" أن معظم شهادات قناة السويس سيلجأ أصحابها عند الاستحقاق لشراء شهادات جديدة، ونسبة صغيرة فقط قد تذهب لاستثمارات أخرى قد يكون ذهبا أو عقارات.


مواضيع متعلقة