السفير صلاح حليمة: الإعلان الدستوري بالسودان له أهمية بالغة للمنطقة

كتب: (أ.ش.أ)

السفير صلاح حليمة: الإعلان الدستوري بالسودان له أهمية بالغة للمنطقة

السفير صلاح حليمة: الإعلان الدستوري بالسودان له أهمية بالغة للمنطقة

قال السفير الدكتور صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية ومساعد وزيرالخارجية الأسبق، اليوم، إن وثيقة الإعلان الدستوري التي جرى التوقيع عليها بين طرفي المعادلة السودانية، لها أهمية بالغة للمنطقة ولاسيما لدول الجوار،  مضيفا، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الاتفاق بما يحويه من مجالات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية يمثل أهمية كبيرة لمصر باعتبار أن الأمن والاستقرار في السودان يرتبط بالأمن والاستقرار في مصر، مذكرا بأن مصر تعتبر امتدادا للسودان كموقع استراتيجي وأن العكس كذلك، إذ أن كلا البلدين يكملان بعضهما البعض.

وأشار حليمة، إلى أن العلاقات بين مصر والسودان ذات روافد متعددة جغرافيا وتاريخيا وثقافيا واجتماعيا، فضلا عن المصالح المشتركة ومياه النيل، واصفا العلاقات المصرية السودانية بالفريدة والمتنامية، معتبرا  أن "قوى الحرية والتغيير" والمجلس العسكري الانتقالي شريكان يمثلان تحالف الشعب مع الجيش في مسيرة الثورة التي استهدفت تحقيق الحرية والسلام والعدالة.

وشدد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية على أن الإعلان الدستوري يمهد لإقامة نظام ديمقراطي مدني، معتبرا أن هذا النظام الجديد يعد تغييرا جذريا لكافة جوانب الحياة داخل السودان سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، توقع السفير صلاح حليمة أن يحمل رؤية جديدة تقوم على أساس علاقات متوازنة مع دول الجوار وفي نطاق المحيط الإقليمي والدولي، ورأى أنه سيكون هناك تغير جذري في التوجهات السياسية بالسودان خاصة وأن الاتجاه الحالي يختلف تماما عن السابق، معربا عن اعتقاده بأن النظام الجديد بالخرطوم يؤكد على ضرورة وأهمية أن ترفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو الأمر الذي يمهد لعلاقات طيبة واقتصادية مع كافة الدول، وذلك نظرا لأن الإرهاب كان يحول دون أي تعاون اقتصادي في إطار دولي.

وتوقع السفير صلاح حليمة، أن يكون للنظام الجديد تأثير إيجابي في حل مشكلة الديون المستحقة على السودان، والتي تقدر بنحو 60 مليار دولار، مؤكدا أن هذا التغيير سيكون له أثر كبير جدا على العلاقات المصرية السودانية خاصة أن القاهرة تولي اهتماما كبير بعلاقاتها مع الخرطوم في كافة المجالات، والمشروعات الكبرى بين البلدين لاسيما في البنية التحتية سواء كانت سككا حديدية أو برية أو نهرية أو ملاحية أو ربطا كهربائيا فضلا عن وجود منطقة صناعية مصرية بالخرطوم.

وأكد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، أن هناك علاقات تجارية واستثمارية متنامية بين مصر والسودان، وأن الإعلان الدستوري سيفتح مجالات واسعة وجديدة في العلاقات بين البلدين، خاصة أن هناك مشروعات كثيرة لاتزال مطروحة سواء في مجال الزراعة أو التعدين والصناعة، ويمكن أن تخرج إلى النور من خلال العلاقات الطيبة بين البلدين في ظل المرحلة الحالية التي مهد لها الاعلان الدستوري.

ووقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، اليوم، وثائق ترتيبات نقل السلطة إلى حكومة مدنية، وسط حضور مسؤولين دوليين وإقليميين، بينهم رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

ووقع عن المجلس العسكري نائب رئيسه محمد حمدان دقلو، وعن "الحرية والتغيير" القيادي فيها أحمد ربيع، ووقع كشهود على تلك الوثائق، رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ورئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي، والأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون العربية والأمن القومي في الجامعة العربية السفير خليل الذوادي، وبعد التوقيع، سُلمت الأوراق والوثائق إلى رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان.

ورسم التوقيع، الذي جرى في حفل رسمي رفع شعار "فرح السودان"، خريطة تشكيل السلطة الجديدة في السودان، وفقا للاتفاق السياسي الذي كان وقعه "المجلس العسكري" و"الحرية والتغيير"، في 17 يوليو الماضي، ووثيقة "الإعلان الدستوري"، التي وقعاها بالأحرف الأولى في 4 أغسطس الجاري، واللذين يحددان آلية تشكيل مؤسسات الحكم في مرحلة انتقالية من المقرر أن تستمر 39 شهرا، وسلطات واختصاصات تلك المؤسسات وطبيعة العلاقة بينها.


مواضيع متعلقة