انتخابات رئاسة تونس.. هل يربك "الشاهد" و"الزبيدي" حسابات الإخوان؟

كتب: محمد حسن عامر

انتخابات رئاسة تونس.. هل يربك "الشاهد" و"الزبيدي" حسابات الإخوان؟

انتخابات رئاسة تونس.. هل يربك "الشاهد" و"الزبيدي" حسابات الإخوان؟

وصل عدد الذين قدموا ترشيحاتهم للانتخابات الرئاسية التونسية المبكرة المقررة في 15 سبتمبر المقبل، إلى 69، قبل ساعات من إغلاق باب الترشح في مقر هيئة الانتخابات وأبرزها ترشح رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والذي كانت هناك تقارير تتحدث عن تفاهمات بينه وبين "الإخوان" لتقاسم السلطة.

وأعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، اليوم، ترشحه لانتخابات الرئاسة، وقال أصغر رئيس وزراء تونسي في مؤتمر لحزبه "تحيا تونس": "فكرت جيدا وقررت الترشح لمنصب رئيس الجمهورية". ويجب أن تثبت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ترشيح الشاهد وهو مهندس زراعي يبلغ الثالثة والأربعين. ومن خلال ترشّحه لهذا المنصب يقول "الشاهد" إنه يريد الانفصال عن النظام القديم "وإعطاء الأمل لجميع التونسيين وبخاصة للشباب".

حزب "تحيا تونس" الذي تأسس في بداية السنة أصبح يملك ثاني كتلة في البرلمان بعد حزب النهضة التابع لتنظيم الإخوان الدولي. وتراجعت شعبية الشاهد في الأشهر الأخيرة بسبب صراعات أجنحة وصعوبات واجهت حكومته في حل مشكلتي البطالة والتضخم.

 

قاض سابق: وزير الدفاع المستقيل الأوفر حظا.. ومرشح "النهضة" لن يدخل إعادة

من جهته، قال القاضي السابق إن الانتخابات التونسية أصبحت كفضاء تجاري كبير ومعروض به كثير من السلع وكل العائلات السياسية موجودة، مضيفا، في اتصال هاتفي لـ"الوطن": "والمقلق بالنسبة لترشح رئيس الحكومة يوسف الشاهد مع مرشح النهضة عبدالفتاح مورو كونه هذا يقتل وينهي ما كان يدعو إليه راشد الغنوشي ورئيس الحكومة بخصوص التفاهم على اقتسام السلطة والحكم بعد الانتخابات، بحيث ينال الغنوشي البرلمان ويوسف الشاهد رئاسة الجمهورية". وقال "صواب": "يبدو أن هناك تناقضات في النهضة أفرز إلى تقديم النهضة مرشحا للرئاسة، وهذا يقلل من آمال وحظوظ رئيس الحكومة".

وعن توقعاته بشأن نتائج الانتخابات بحسب المؤشرات الحالية، قال "صواب": "في المرحلة الحالية هناك إمكانية طفيفة أن يحصل وزير الدفاع المستقيل عبدالكريم الزبيدي على أكثر من 50% من الدورة الأولى ويحسم السابق مبكرا، وربما الذهاب إلى الدورة الثانية ويمكن أن يكون بها اثنين إما الزبيدي أو مهدي جمعة رئيس الوزراء السابق أو يوسف الشاهد".

واستبعد القاضي التونسي السابق أن يفوز مرشح حركة النهضة "مورو" من الجولة الأولى أو حتى أن يصل إلى جولة إعادة، قائلا: "النهضة في أقصاها لا تزيد شعبيتها على 30% من الأصوات، وليس هناك كذلك انضباط داخل حركة النهضة، وإنما هناك انقسام وتراجع في شعبية الحركة، إضافة إلى أن هناك مرشحين عديدين سينالون من مخزون أصوات النهضة كالقيادي السابق في الحركة حمادي الجبالي والرئيس السابق المنصف المرزوفي والجامعي قيس سعيد الذي يشبه المرزوقي".

وحول أسباب اعتقاده بأن "الزبيدي" المرشح الأوفر حظا، قال "صواب": "الزبيدي أقوى بالنظر إلى استطلاعات الرأي، وما يدور في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فهو رجل دولة نظيف اليدين ولديه الجرأة ولديه برنامجه السياسي القوي، وهو في الوقت لديه منسوب من الثقة لدى الشارع التونسي منبثقة من الثقة الشعبية في المؤسسة العسكرية التونسية".

 

"دويتسه فيله": مخاوف من تكرار "النهضة" نموذج الإخوان في مصر

وتحت عنوان: "مورو مرشحا لرئاسة تونس.. هل تكرر النهضة تجربة الإخوان؟"، تحدثت قناة "دويتشه فيله" عن ترشيح "النهضة" نائب رئيس الحركة والبرلمان للرئاسة، فيما قرر زعيم الحركة راشد الغنوشي خوض غمار الانتخابات التشريعية. وأضافت أن وفاة الباجي قايد السبسي الرئيس الراحل أدت إلى إقرار انتخابات رئاسية مبكرة، سابقة على الانتخابات التشريعية، رغم أن العكس هو ما كان مبرمجاً قبل رحيل السبسي متأثراً بالمرض.

وقالت إن هذه الواقعة أربكت خطط العديد من الأحزاب التونسية في طريقة تدبيرها للعمليتين الانتخابيتين، وقررت النهضة السير على الاتجاهين معا، ويمكن لها نظريا الآن، في حال الفوز في العمليتين الانتخابيتين، أن تتوفر على رئيس للدولة ممثلا في "مورو"، ورئيسا للبرلمان أو الحكومة، ممثلاً في "الغنوشي".

وتابعت: "ويثير قرار الحركة الترّشح في العمليتين معا مخاوف من تكرار النموذج المصري، عندما هيمنت جماعة الإخوان على البرلمان والرئاسة، ما كان أحد الأسباب التي أدت إلى مسيرات 30 يونيو ضد الجماعة وعزل محمد مرسي.


مواضيع متعلقة