المؤسسات الدينية تهاجم الإخوان بعد حادثة "الأورام": مصنع لخيانة الوطن

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهبا عيسى

المؤسسات الدينية تهاجم الإخوان بعد حادثة "الأورام": مصنع لخيانة الوطن

المؤسسات الدينية تهاجم الإخوان بعد حادثة "الأورام": مصنع لخيانة الوطن

سادت حالة من الغضب ضد جماعة الإخوان الإرهابية، عقب تفجير معهد الأورام في المنيل، وانتقد عدد من المنشقين عنها سوء مسلكها وتوقع البعض نهايتها، فيما بدأت مؤسستا الإفتاء والأوقاف حملة كبرى لنقد الجماعة وضلالاتها وانحرافاتها الفكرية والدينية.

فوصفتها دار الإفتاء المصرية بالجماعة الأكثر ضلالًا عبر التاريخ الإسلامي، في بيان منها، قائلة: "لم تعرف أمتنا الإسلامية على كثرة ما خرج فيها من فرق وتيارات منحرفة جماعةً أضل سبيلًا وأخبث مقصدًا وأظلم منهجًا من جماعة الإخوان الإرهابية، وأضافت الدار، أن هذه الجماعة جعلت الدينَ مطيتهم والقتل هوايتهم، وتمزيق الأوطان مقصدهم، وأوضحت، ثمانون عامًا أو يزيد لم يقدموا للأمة إلا الإرهاب والقتل وتزييف الحقائق".

ووجهت الدار رسالة إلى جماعة الإخوان الإرهابية: "أيتها الجماعة المنحرفة والفئة الضالة، مهما بلغتم من إجرام وإرهاب فلن يثنينا إرهابكم ولا بغيكم عن مقاومة باطلكم، ولن نتوقف عن فضح كذبكم وتفنيد ضلالكم.. أيها الخارجون عن الأديان والأوطان لن تهزم جماعةٌ ضالةٌ غارقةٌ في الأوهام وطنًا عريقًا كمصر، وطنًا تكسرت سيوف الباطل على أعتابه. أيتها الجماعة الضالة أنتم في مسيرة وطننا ساعة، ومصر الحق باقية إلى قيام الساعة".

وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء، في بيان صدر عنه، أن تنظيم "حسم" الذي أعلن الأمن المصري مسؤوليته عن حادث تفجير معهد الأورام منذ تأسيسه يستقي أفكاره وأيديولوجيته من فتاوى كتاب "فقه المقاومة" الذي أعده أحد قيادات جماعة الإخوان، واستباح فيه تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية ضد المنشآت العامة بمختلف قطاعاتها.

وتابع المرصد تقريره مؤكدًا أن مساعي تنظيم حسم وجماعة الإخوان تهدف إلى تأجيج الغضب الشعبي ضد الأجهزة المختلفة والمتاجرة بآلام البسطاء في إعلامهم المشبوه، وعرقلة مسيرة التحول الرقمي وجهود التنمية الجارية في مصر على مختلف الأصعدة، وخصوصًا في مجال الصحة وتقديم الرعاية الصحية للمواطنين.

ودعا المرصد في ختام تقريره إلى ضرورة التكاتف الشعبي في مواجهة إرهاب جماعة الإخوان الساعية لعرقلة مسيرة العمل المصري، ونشر الفوضى، واستباحة الدماء، وهي أمور محرمة في تشريع الإسلام، وليست من عقيدة المسلم الحقة، وإنما تمثل نبتًا فكريًّا شيطانيًّا يسول لصاحبه الافتئات على حقوق عباد الله في محاولة لفرض وصايته بالقوة على المجتمعات وحياة الناس.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن "جماعة الإخوان الإرهابية تثبت يومًا تلو الآخر أنها لا تعرف ولا يمكن أن تعرف ولا تحسن غير الهدم والتخريب، وإنها صارت مصنعا للخيانة الوطنية".

واعتبر وزير الأوقاف، في تصريحات له، أن الجماعة أصبحت الخنجر المسموم الذي يستخدمه أعداء الأمة في محاولات تمزيقها، وأن ما تدعو إليه وتقوم به عناصرها المجرمة من التخريب والهدم ومحاولات إسقاط دولهم وتفتيتها وتمزيقها وإدخالها في دوائر الفوضى لصالح القوى التي تعمل على إسقاط منطقتنا العربية في فوضى لا تخرج منها ولا تقوم لها بعدها قائمة".

وأضاف جمعة: "كل ذلك يشكل جريمة وخيانة دينية ووطنية، ويجب التصدي بكل قوة وصلابة وحسم لكل خلايا الجماعة الإرهابية وكتائبها النوعية والإلكترونية، وأعمالهم العدائية الإجرامية ضد أوطانهم التي لا يؤمنون بها أصلا، ويسعون ويعملون ليل نهار على هدمها، لأنهم لا يؤمنون بوطن ولا بدولة وطنية".

وتابع: "لقد صار الإخوان عبئا ثقيلا على الدين، إذ صاروا لا يستحون من الله ولا من الناس ولا من كذبهم ولا من سوء أدبهم ولا من أنفسهم، حتى صار سوء أدبهم صنعة يتكسبون بها، لا يلوون على خلق ولا دين ولا أدب ولا قيم، بما يتناقض مع كل المعاني الدينية والقيم الإنسانية، ناهيك عن دعوة قياداتهم المجرمة إلى العنف وترويع الآمنين وسفك الدماء، وقيام بعض عناصرهم المجرمة وفصائلهم النوعية بتنفيذ ذلك بأمر وتوجيه وتمويل هذه الجماعة الإرهابية ومن يدعمها مع تطاولهم السافر على وطنهم وازدرائهم له".

وقال جمعة إن ما تقوم به العناصر الإخوانية الإرهابية يعد ندالة وخسة وخيانة وطنية، بحيث صار كشف حقيقتهم وبيان كذبهم وزيفهم وزيغهم وعمالتهم وخيانتهم والتعامل مع عناصرهم المجرمة بمنتهى الحسم ضرورة ملحة.

وتوقع الدكتور جاسم سلطان القيادى السابق بالتنظيم الدولى للإخوان، نهاية الجماعة وكافة التنظيمات الإسلامية، واختفاءهم في وقت قريب، فهذه الجماعات وعلى رأسهم جماعة الإخوان تشتري ولاء أفرادها بالأموال، ولذلك يصعب على تلك الأفراد الانشقاق عن الجماعة من أجل الحفاظ على تلك المكاسب المالية، لكن غياب الفكر بداخلها، والفقر المدقع في التفكير وتضخما في الذات خصوصًا لدى القيادات.

وأضاف سلطان، في مقطع فيديو تداوله شباب الجماعة الإرهابية، أن الجماعة تنشئ شبابا لا يستطيعون إجراء حوار فهم يدربوهم على السمع والطاعة والتلقي ويربط رؤاه وأوامره لأتباعه بالآيات والأحاديث النبوية لإضفاء قدسية على ما يطلبوه، ما يجعل العضو في الجماعة بين يدي قيادته كميت بين يد مغسله.

وأوضح أن الإخوان تسلب من عضوها إنسانيته وتحرمه من أبسط الأمور، فهو لا يفكر كما الناس ولا يعيش أو يمارس حريته وإنما يحيا ليطيع أوامر جماعته المقرونة بالأيات والأحاديث.

وقال سامح عيد أحد أبرز المنشقين عن جماعة الإخوان، لـ"الوطن"، أن الجماعة تنهي وجودها بنفسها، وأن نرجسية قياداتها وأمراضهم النفسية هي ما حملتهم على الانخراط التام والمطلق في العنف، وأن هذا التطور أمر طبيعي، فبعد إطلاق النار على رجال الأمن لا بد أن يتحول الأمر للسيارات الملغومة، فالجماعة بذلك تكتب السطر الأخير في حياتها ونتمني أن تكتبه سريعًا لننتهي من هذه الجماعة، وهذا سيكون أكبر انتصار لمصر والدين الإسلامي، بأن تنتهي المزايدات والاستغلال للدين.


مواضيع متعلقة