متى يرتدي حجيج بيت الله الحرام الملابس المخيطة؟.. الأزهر يجيب

متى يرتدي حجيج بيت الله الحرام الملابس المخيطة؟.. الأزهر يجيب
- موسم الحج
- موسم الحج 2019
- الحج
- الحجيج
- اركان الحج
- السعودية
- مكة المكرمة
- متي يرتدي حجيج بيت الله الحرام الملابس المخيطة؟
- حجاج بيت الله الحرام
- موسم الحج
- موسم الحج 2019
- الحج
- الحجيج
- اركان الحج
- السعودية
- مكة المكرمة
- متي يرتدي حجيج بيت الله الحرام الملابس المخيطة؟
- حجاج بيت الله الحرام
تلقى مجمع البحوث الإسلامية أحد الأذرع الشرعية لمشيخة الأزهر الشريف سؤالًا بشأن حكم ارتداء الملابس المخيطة عند الإحرام بالحج أو العمرة.
وقالت لجان المجمع، في جوابها عبر صفحته الرسمية، إن عبادة الحج تقوم على تعظيم المناسك، وإظهار الخضوع لله تعالى بالامتثال إلى أوامره واجتناب نواهيه، كما أن مناسك الحج من الشعائر التي لها خصوصية في الأداء، فتعمد فعل محظور من محظورات الإحرام؛ يخل بقدسية المناسك المعظمة، ويعد مخالفة لمقصد الحج.
وأضافت لجان الفتوى أنه لا إثم على من ارتدى المخيط لعذر معتبر؛ كالمريض والذي به أذى مع وجوب الفدية، بخلاف من ارتداها عامدا بغير عذر فهو إثم ومفرط في أداء النسك على وجهه الصحيح، وتلزمه الفدية.
تابع المجمع بأن الناظر في النصوص الشرعية يراها قد تحدثت عن فعل محظورات الإحرام في حالة العذر ؛ كما في قوله تعالى "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"؛ لأن المسلم لا يتعمد فعل المحظور؛ فليس لمن كان قادرا على كفارة الجماع في نهار رمضان أن يخرق حرمة الشهر مثلا، وقد نبه الإمام النووي إلى خطورة فهم ضعاف العقول من العامة هذا الفهم؛ لما فيه من التجرؤ على حدود الله وأحكام شريعته.
وقال: "ربما ارتكب بعض العامة شيئا من هذه المحرمات وقال: أنا أفتدي متوهما أنه بالتزام الفدية يتخلص من وبال المعصية؛ وذلك خطأ صريح، وجهل قبيح؛ فإنه يحرم عليه الفعل، وإذا خالف أثم ووجبت الفدية، وليست الفدية مبيحة للإقدام على فعل المحرم، وجهالة هذا الفاعل كجهالة من يقول: أنا أشرب الخمر وأزني والحد يطهرني، ومن فعل شيئا مما يحكم بتحريمه فقد أخرج حجه عن أن يكون مبرورا".
وأضاف المجمع أن تعمد فعل محظور من محظورات الإحرام كلبس المخيط دون عذر إخلال بقدسية المناسك المعظمة، ومخالفة لمقصد الحج؛ إذابة الفوارق بين الناس واستشعار يوم البعث والظهور بحالة التذلل والمسكنة لله رب العالمين، وهذه الحالة يباهي الله بها ملائكته ويقوله لهم"انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ..."، وكذا فيه مخالفة للسنة النبوية المشرفة؛ فقد ثبت عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعلك أذاك هوامك"، قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو أنسك بشاة".
وأوضح أن المسلم إنما يحج بيت الله الحرام لمغفرة ذنوبه، وتحصيل المثوبة والأجر العظيم، وليس ليأثم بمخالفة أمر الشارع الحكيم، وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم؛ ولذا نص الفقهاء على إثم مرتكب محظور من محظورات الإحرام عمدا دون عذر معتبر، ومن ذلك قول الإمام القرطبي: "أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من حلق شعره وجزه وإتلافه بحلق أو نورة أو غير ذلك إلا في حالة العلة"، كما نص على ذلك القرآن في قوله تعالى: "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية"، وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة، واختلفوا فيما يلزم من فعل ذلك، أو لبس أو تطيب بغير عذر عامدا، فقال مالك: "بئس ما فعل وعليه الفدية..".
تابع: نص الفقهاء على أن من حلق شعره أو لبس مخيطا قبل التحلل الأول؛ لعذر؛ لزمته فدية، مخيرة بين ثلاث خصال: إما صيام ثلاثة أيام ، وإما إطعام ستة مساكين لكل مسكين وجبتان ، وإما شاة، قال النووي في المجموع: "إذا احتاج إلى ستر رأسه، أو لبس المخيط لعذر كحر أو برد أو مداواة، أو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه؛ جاز الستر ووجبت الفدية؛ لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك }
ويدخل في هذا من ارتدى هذه الملابس لعذر كالطبيب وضابط الأمن فإنه لا إثم عليهم في ارتدائها مع وجوب الفدية. قال الحطاب: "وتأثير الضرورة عند وقوعها في رفع المأثم وجواز الفعل، لا في سقوط الفدية كما في لبس المخيط"، أما من ارتداها عامدا بغير عذر معتبر فهو اثم ومفرط في أداء النسك على وجهه الصحيح الذي أمر الله تعالى به في قوله سبحانه: "وأتموا الحج والعمرة لله"، وعليه الفدية مخيرا بين الخصال الثلاث وإن صح حجه باكتمال أركانه وشروطه، لكنه يخشي ألا يكون حجه مبرورا كما نص عليه النووي.
على أن بعض الفقهاء كالحنفية قد ذهبوا إلى أن من أتي بمحظور من محظورات الإحرام متعمدا دون عذر؛ فإنه يسقط تخييره في خصال الفدية ولا يجزؤه في الفدية إلا الدم (ذبح شاه)، قال الإمام الكاساني: "فعليه دم لا يجزيه غيره؛ لأنه ارتفاق كامل من غير ضرورة.. ولأن الضرورة لها أثر في التخفيف فخير بين الأشياء الثلاثة تخفيفا وتيسيرا".
وذكر المجمع أنه بعد التحلل الأول، برمي جمرة العقبة يوم عيد الأضحى، يباح للحاج أن يلبس المخيط كما تباح سائر محظورات الإحرام سوى الجماع، فإن رمى وطاف أبيحت له كل محظورات الإحرام حتى الجماع، كما أن هناك فرق بين إحرام الرجل وإحرام المرأة ، فالمرأة تحرم في ملابسها العادية بغير نقاب ولا قفازين، أما الرجل فيحظر عليه ارتداء الملابس المفصلة على هيئة البدن من المخيط أو المحيط.