ترجمة "عزازيل" للفارسية.. ويوسف زيدان: الناشر لم يخطرني

ترجمة "عزازيل" للفارسية.. ويوسف زيدان: الناشر لم يخطرني
صدرت في العاصمة الإيرانية طهران، الترجمة الفارسية لرواية عزازيل، عن دار "روزنه" للنشر للدكتور يوسف زيدان.
ونشر زيدان غلاف الترجمة الفارسية وعلق عليها عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الطريف في الأمر، أن الناشر الإيراني لم يخطرني بترجمة الرواية أو يسألني الموافقة! لعله يعتبرها تراثاً إنسانياً من حق الجميع.
في سياق متصل أصدرت دار الشروق مؤخرا الطبعة الـ41 من الرواية، وتدور أحداث "عزازيل" في القرن الخامس الميلادي ما بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا، عقب تبني الإمبراطورية الرومانية للمسيحية، وما تلا ذلك من صراع مذهبي داخلي بين آباء الكنيسة من ناحية، والمؤمنين الجدد والوثنية المتراجعة من جهة ثانية، يتضح ذلك من خلال سيرة ذاتية للراهب المسيحي المصري "هيبا"، والذي عاش في الفترة المضطربة من التاريخ المسيحي الكنسي في أوائل القرن الخامس الميلادي، والتي تلتها انقسامات هائلة بين الكنائس الكبري، وذلك على خلفية الخلاف حول طبيعة المسيح، فكتب الراهب "هيبا" تفاصيل ما حدث في ثلاثين رقّا، مدفوعا بطلب من عزازيل أي "الشيطان" حيث كان يقول له: "اكتب ياهيبا، أريدك أن تكتب، اكتب كأنك تعترف، وأكملْ ما كنتَ تحكيه، كله"، وأيضا يقول في رده على استفسار هيبا: "نعم ياهيبا، عزازيل الذي يأتيك منك وفيك".
وتتناول كتب الراهب هيبا ما حدث له منذ خرج من أخميم في صعيد مصر قاصدا مدينة الإسكندرية لكي يتبحر في الطب واللاهوت، ثم خروجه هاربا من الإسكندرية بعد أن شهد بشاعة مقتل "هيباتيا"، ثم خروجه إلى فلسطين؛ للبحث عن أصول الديانة واستقراره في أورشاليم "القدس" ولقائه بالقس نسطور الذي أحبه كثيرا وأرسله إلى دير هادئ بالقرب من أنطاكية، وفي ذلك الدير يزداد الصراع النفسي داخل نفس الراهب وشكوكه حول العقيدة.
وفازت الرواية بالجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر» كأفضل رواية عربية لعام 2009، كما نالت الرواية استحسانا كبيرا من قبل النقاد والقراء العرب وشهدت أسواق الكتب بمصر إقبالا شديدا على نسخ الرواية.