مشروعات "البترول».. قصة نجاح يقودها حقل «ظهر» و«السيسى»: حققنا الاكتفاء الذاتى من الغاز ونصدر الفائض

كتب: مارينا رؤوف

مشروعات "البترول».. قصة نجاح يقودها حقل «ظهر» و«السيسى»: حققنا الاكتفاء الذاتى من الغاز ونصدر الفائض

مشروعات "البترول».. قصة نجاح يقودها حقل «ظهر» و«السيسى»: حققنا الاكتفاء الذاتى من الغاز ونصدر الفائض

سيطرت خطة الدولة بشأن قطاع البترول على جانب من جلسة «اسأل الرئيس» بمؤتمر الشباب الذى عُقد فى العاصمة الإدارية على مدار يومى الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وكان من بين التساؤلات التى أثارها عدد من المواطنين، ما يتعلق باكتشافات الغاز فى البحر المتوسط والصراعات القائمة حولها.

وخلال الجلسة، مساء أمس، قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إنه منذ أيام كان هناك اجتماع مع دول شرق المتوسط وتمت مناقشة هذا الأمر سواء كان لمعالجة الغاز أو تسهيل انتقاله، مؤكداً أن مصر تجتمع مع الدول الأصدقاء للاستفادة وتبادل الخبرات.

وأكد الرئيس أن مصر لديها 82 اكتشافاً للغاز، كما تم اكتشاف نحو 100 مليون قدم خلال الفترة الماضية، موضحاً أن مصر استطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتى وتصدير الفائض، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أهمية منتدى الغاز الذى يقع مقره فى القاهرة، وإلى التعاون مع دول المنتدى فى مجال الغاز.

وبنظرة دقيقة إلى البيانات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة البترول، فإن المعطيات تؤكد أن خطة الدولة المطبقة منذ العام 2014 أسهمت فى تحقيق قطاع البترول العديد من الإنجازات والتطورات نتيجة زيادة معدلات التنقيب والاستكشافات الجديدة، سواء فى قطاع النفط أو الغاز، وربما كان حقل «ظهر» على رأس قائمة الاكتشافات الكبرى.

وعززت الخطة الحكومية بشأن سداد مستحقات الشركاء الأجانب فى اجتذاب نسبة كبيرة من استثمارات الأجانب فى السوق المصرية.

تنفيذ 31 مشروعاً منذ 2014 وحتى الآن وسداد مستحقات الأجانب "كلمة السر" فى تطوير القطاع

ووفقاً لبيانات وزارة البترول والثروة المعدنية فقد تمثلت التطورات التى شهدها قطاع الطاقة فى مصر منذ عام 2014 وحتى العام الحالى، فى حجم اكتشاف حقول جديدة للغاز والبترول وتوقيع العديد من الاتفاقيات مع الشركات العالمية.

توقيع 64 اتفاقية وتحقيق 248 اكتشافاً بترولياً جديداً فى 5 سنوات.. و14 مليار دولار استثمارات لحفر 261 بئراً

وتؤكد بيانات الوزارة أنه تم توقيع 64 اتفاقية بترولية جديدة مع الشركات العالمية باستثمارات حدها الأدنى نحو 14.8 مليار دولار ومنح توقيع قدرها نحو 979.5 مليون دولار لحفر 261 بئراً.

وأسهمت خطة الدولة فى زيادة إنتاج مصر من البترول والوصول به إلى معدلات عالية، وكان النصيب الأكبر لصالح الغاز الطبيعى، وبحسب تقارير «البترول» فإن الدولة قامت بتنمية الحقول المكتشفة واكتشاف حقول أخرى، بجانب إدخال حقول قائمة على خطوط الإنتاج، ما أسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى، ومكن مصر حالياً من تصدير الغاز إلى الخارج.

وبفضل زيادة الاكتشافات والحقول الجديدة فقد زاد الإنتاج تدريجياً على مدار العام الماضى، ووصل إلى «معدلات غير مسبوقة»، حيث تجاوز إجمالى الإنتاج الحالى من الغاز الطبيعى أكثر من 6.8 مليار قدم مكعب يومياً.

ومن بين الإنجازات التى شهدها القطاع زيادة عدد الطروحات المتعلقة بالتنقيب، حيث طرحت الوزارة نحو 7 مزايدات عالمية للبحث عن البترول والغاز فى المناطق البرية والبحرية فى كل من البحرين المتوسط والأحمر والدلتا والصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس وصعيد مصر منها مزايدة للبحث عن البترول والغاز لأول مرة فى منطقة البحر الأحمر، وأسفرت 6 مزايدات تم إعلان نتائجها عن ترسية 28 منطقة للبحث عن البترول والغاز على شركات عالمية باستثمارات حدها الأدنى نحو 1.6 مليار دولار ومنح توقيع نحو 249 مليون دولار.

وبحسب التقارير فقد تم تنفيذ 31 مشروعاً فى مجال الغاز الطبيعى على مدار السنوات الخمس الماضية باستثمارات 21.4 مليار دولار وبإجمالى معدلات إنتاج 6.9 مليار قدم مكعب غاز، ووضع مراحل جديدة من أربعة حقول كبرى فى البحر المتوسط على خريطة الإنتاج وهو ما أدى إلى التوقف عن استيراد الغاز الطبيعى المسال لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات وبالتالى ترشيد استخدام النقد الأجنبى الموجه للاستيراد وتقليل فاتورة الاستيراد التى تشكل عبئاً على الموازنة العامة للدولة.

الحقول الجديدة أسهمت فى زيادة الإنتاج.. والإجمالى يتجاوز 6.9 مليار قدم يومياً وخطة تطوير المعامل تحول مصر إلى مركز محورى لتكرير الزيت الخام وتداول المنتجات البترولية

وأوضحت الوزارة أن هناك العديد من حقول إنتاج الغاز تمت تنميتها للوصول إلى أعلى درجة من الإنتاج مثل تنمية حقل «ظهر» الذى يعد من أكبر الحقول إنتاجاً فى مصر، حيث من المستهدف الوصول بمعدلات الإنتاج إلى 3 مليارات قدم مكعب غاز يومياً خلال عام 2019، وبتكلفة استثمارية نحو 15.6 مليار دولار مع نهاية مرحلة الوصول للإنتاج الكلى للمشروع، ومن بين المشروعات المؤثرة فى قطاع الغاز، مشروع تنمية حقل «نورس» الذى يهدف إلى إضافة إنتاج جديد من الغاز الطبيعى يقدر بنحو 1.1 مليار قدم مكعب غاز يومياً وتبلغ تكلفة المشروع نحو 290 مليون دولار، حيث تم وضع 15 بئراً على الإنتاج خلال الفترة من أغسطس 2015 وحتى يوليو 2018، بالإضافة إلى تنمية حقول شمال الإسكندرية وغرب دلتا النيل، ومشروع تنمية حقول منطقة دسوق المرحلة (ب)، ومشروع خط أنابيب «نيدوكو-الجميل» بالدلتا، ومشروع تنمية حقل «آتول» بشمال دمياط.

وجغرافياً تؤكد تقارير «البترول» أنه تم تحقيق 248 اكتشافاً بترولياً جديداً (165 زيت خام، 83 غاز) بمناطق الصحراء الغربية والشرقية والبحر المتوسط وسيناء والدلتا وخليج السويس، وحقل غرب المليحة، وبئر «آتول-1» فى منطقة شمال دمياط البحرية فى شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط، وغيرها من الحقول المكتشفة فى هذه الفترة.

ووفقاً لوزارة البترول فإن القطاع نجح فى الحفاظ على معدلات إنتاج مصر من الزيت الخام ومواجهة ظاهرة التناقص الطبيعى نتيجة تنفيذ مشروعات وبرامج عمل مكثفة للبحث والاستكشاف والحفر وتنمية الآبار فى المناطق الرئيسية المنتجة للزيت الخام فى الصحراء الغربية وخليج السويس والصحراء الشرقية وسيناء، حيث تستهدف هذه المشروعات الحفاظ على معدلات إنتاج مصر وتعويض التناقص الطبيعى فى إنتاجية الآبار والحقول القديمة، ومن أهم هذه المشروعات مشروع منطقة رأس بكر للشركة العامة للبترول ومشروع إعادة الإنتاج من حقل «هلال» البحرى وإعادة تأهيل البنية التحتية (المرحلة الثالثة) بخليج السويس لشركة «جابكو».

ولم تقتصر إنجازات القطاع على مشروعات النفط والغاز فحسب، إذ إن هناك خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة معامل التكرير الحالية بتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة للتكرير والتصنيع فى مسطرد والسويس والإسكندرية وأسيوط، وهى المشروعات التى تهدف إلى تأمين إمدادات الوقود ومواكبة الطلب المحلى المتزايد على المنتجات البترولية، وتقليص الكميات التى يتم استيرادها من المنتجات البترولية الرئيسية (البنزين والسولار والبوتاجاز)، وقالت الوزارة إن تطوير المعامل يسهم فى تحقيق هدف استراتيجى بتحويل مصر إلى مركز محورى لتكرير الزيت الخام وتداول المنتجات البترولية.

وأشارت تقارير وزارة البترول إلى أنه تمت زيادة عدد محطات تموين السيارات بالوقود، حيث بلغ عدد محطات تموين السيارات التى تم تشغيلها 850 محطة خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى الآن ليصل إجمالى عدد المحطات 3597 محطة، وهو ما تزامن مع العمل على تشجيع شركات التسويق على إنشاء منافذ جديدة لخدمة السوق المحلية وزيادة الاستثمار فى البنية التحتية، وتركيب منظومة التتبع الآلى «GPS» فى جميع السيارات العاملة فى نقل المواد البترولية للمحطات بهدف ضمان الرقابة ومتابعة وصول المنتج للأماكن المستهدفة، وربط جميع المحطات ومنافذ التوزيع وكبار المستهلكين والموزعين بالمنظومة الإلكترونية بهيئة البترول.

وربما كان ملف سداد مستحقات الشركاء الأجانب هو كلمة السر فى الإنجازات التى حققها القطاع، حيث عملت الدولة على خفض مستحقات الشركات الأجنبية العاملة فى القطاع، حيث كانت قيمة تلك المستحقات أكثر من 3.6 مليار دولار عام 2013 وتم خفضها إلى 900 مليون دولار خلال الشهر الماضى، فى الوقت الذى تسعى فيه الحكومة إلى الانتهاء من سداد جميع المستحقات خلال العام الحالى.

وعلى مستوى خطة الدولة بشأن توصيل الغاز إلى المنازل، أكدت التقارير أن الوزارة قامت بتوصيل الغاز إلى نحو 9٫3 مليون وحدة سكنية ونحو 7081 مستهلكاً تجارياً ونحو 266 مصنعاً خلال السنوات الخمس الماضية، وبذلك بلغ عدد الوحدات التى تم توصيل الغاز الطبيعى لها على مستوى الجمهورية نحو 10 ملايين وحدة سكنية فى 26 محافظة على مستوى الجمهورية منذ بدء نشاط توصيل الغاز فى مصر وحتى الآن منها نحو 2٫1 مليون وحدة سكنية بالصعيد.


مواضيع متعلقة