رئيس مجلس الأعيان الأردني: شائعات "الوطن البديل" هواجس تغذيها الدعاية الإسرائيلية

رئيس مجلس الأعيان الأردني: شائعات "الوطن البديل" هواجس تغذيها الدعاية الإسرائيلية
شدد رئيس مجلس الأعيان الأردني، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، على أنه لا يوجد شيء على خارطة الأردن اسمه الوطن البديل لأن حق العودة هو قرار فردي لكل فلسطيني ما دام يتمتع بحقوق المواطنة على الأرض الأردنية. لافتا إلى أن الشائعات التي يطلقها البعض من طرفي المعادلة من الأردنيين من أصل شرق أردني ومن الأردنيين من أصل فلسطيني في هذا الإطار هي هواجس تغذيها الدعاية الإسرائيلية.
وقال الروابدة، في لقاء حواري له اليوم بمدينة إربد شمال عمان بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" مساء اليوم، إن العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، وضع الجميع أمام مسؤولياتهم في التصدي لما يروجه بعض المتكسبين بالإقليمية حيال حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن والتي نسجوها من خيالهم وأوهامهم بالعزف على وتر الوطن البديل.
وأضاف رئيس مجلس الأعيان الأردني إن الغضبة الملكية تجاه هذه الشائعات والفتن هي تأكيد على سيادة القرار الأردني تجاه كل ما يمسه وإصرار على السير بالأولويات دون إتاحة المجال لمثل هذه الأصوات بإعاقة الحركة نحو المضي بمسيرة الإصلاح والتنمية والتحديث والتطوير وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لكل مواطن على الأرض الأردنية.
وتابع "إن الأردن ليس معنيا بأي من الأحاديث التي تجري حول أربعة مقترحات مطروحة تتمثل في استيعاب اللاجئين حيث وجدوا أو استيعابهم في دول أخرى أو عودتهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو عودة جزئية لفلسطيني عام 48 انطلاقا من مبدأ سيادته الكاملة على أرضه وقراره ومصالحه".
وأشار إلى أن البعض استغل موقف الأردن الداعي إلى المطالبة بالتعويض عن ما تحمله من أعباء ونفقات عن استضافة اللاجئين الفلسطينيين على امتداد 64 عاما بالحديث عن صفقات مزعومة لتوطين اللاجئين في المملكة مقابل حصولها على مليارات الدولارات، منوها في هذا الإطار بتأكيد العاهل الأردني على أن المملكة لن تساوم على سيادتها وحقوق مواطنيها والفلسطينيين بأي ثمن كان.
ولفت الروابدة إلى أن هؤلاء استغلوا بعض الإجراءات ذات الحساسية لتغذية هذه الهواجس مثل منح الحقوق لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين أو سحب الجنسيات من عدد محدود لا يمكن أن يدخل في إطار هذه المعادلة والمحكوم بالدستور والقوانين الناظمة للدولة الأردنية ورعاياها.
وقال إن التحدي الأبرز يتمثل في تعزيز الهوية الواحدة للدولة الأردنية بحيث لا تطغى فيها الهويات الفرعية على الهوية الرئيسية لمكونات الدولة، هوية لا تقصي أحدا وبعيدة عن التفريق الجميع فيها له حقوق وعليه واجبات وفي مقدمتها الوطنية، منوها بأن تقديم الأردن هويته العربية على هويته الوطنية يأتي انطلاقا من عروبيته التي تقدمت على أي بلد عربي آخر.
وحول مشروع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أجاب الروابدة بأن كيري لم يحمل أي مشروع مكتوب ينص على مسألة الوطن البديل أو خلافه وإنما هو يعرض أفكارا من جميع الأطراف على أن يتقدم بمشروع مكتوب خلال شهر أبريل المقبل لكنه أجله لإشعار آخر نظرا لطبيعة التطورات التي تشهدها المنطقة.
وفيما يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات، قال رئيس مجلس الأعيان الأردني إن اتفاقية "وادي عربة" نصت على الولاية الهاشمية على المقدسات في القدس وفلسطين وهي امتداد للوصاية الهاشمية عليها منذ عهد الشريف بن الحسين بن علي في العام 1924. مشيرا إلى أن قرار مجلس النواب الأردني بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الإردني من تل أبيب يعبر عن أن المجلس سيد نفسه وهو له طريقته بإلزام الحكومة على تنفيذ القرار من عدمه.
وقال الروابدة إن الأمن والاستقرار الذي يتمتع به الأردن هو الذي يضعه دائما بموقف القوة في كل ما يصبو إليه وعلى الصعد كافة بما فيها مفاوضات الوضع النهائي التي يشكل فيها لاعبا رئيسا وذلك انطلاقا من مصالحه العليا وكداعم قوي للجانب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته. مؤكدا على أن هذا الاستقرار هو الذي مكن الأردن من تجاوز الهزات الارتدادية للربيع العربي.