"بندر عباس".. ميناء شيدته بريطانيا لـ إيران قبل 4 قرون لتحتجز فيه ناقلة اليوم

كتب: سلوى الزغبي

"بندر عباس".. ميناء شيدته بريطانيا لـ إيران قبل 4 قرون لتحتجز فيه ناقلة اليوم

"بندر عباس".. ميناء شيدته بريطانيا لـ إيران قبل 4 قرون لتحتجز فيه ناقلة اليوم

احتجاز نافلة نفط بريطانية في إيران، فصل جديد من الأزمة الإنجليزية الإيرانية، لتزعم إيران أن السبب يعود لعدم اتباع الناقلة البريطانية قواعد الملاحة الدولية، وتمّ نقل الناقلة البريطانية إلى ميناء بندر عباس، ليشهد أزمة جديدة تخص التوتر الإيراني الغربي في مياه الخليج.

يقع ميناء بندر عباس جنوب إيران في مقاطعة تحمل الاسم ذاته على الخليج العربي، وهو يعتبر من أكبر الموانىء التجارية في ايران، ويضم مصفاة نجمة الخليج الفارسي التي مازالت بعض مراحلها قيد الإنشاء والتي صنفت كواحدة من أكبر مصفاة للسوائل الغازية في الشرق الاوسط، حسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

ولـ بندر عباس تاريخ قديم لإنشاءه، حينها كان الصراع العثماني الصفوي هو المحور الأساسي للتقارب بين الشاه الصفوي عباس الكبير وبين الدول الأوروبية وحدث في عهده انفتاح سياسي واقتصادي كبير على العديد من هذه الدول لأنَّه أدرك أنه لن يستطيع مناهضة الدولة العثمانية إلا بالتعاون مع أعدائها الأوروبيين، وأورد كتاب "العصر العثماني من القوة والهيمنة إلى بداية المسألة الشرقية" للكاتبة نادية محمود مصطف ىقصة إنشائه ذات الخلفية التاريخية.

قدّم الشاه عباس امتيازات كبيرة لشركة الهند الشرقية التي أسستها بريطانيا؛ في محاولة لمواجهة البرتغاليين الذين كانوا يحتكرون طريق التجارة في المحيط الهندي، وكان هدف الشاه تصدير الحرير الخام لإيران عن طريق هرمز بدلًت من الطريق البري عبر تركيا والذي كان تحت سلطة الدولة العثمانية.

وبالامتيازات التي أعطاها الشاه عباس لهذه الشركة وخاصة في مجال بيع الحرير للتجار الإنجليز داخل إيران، وانطلق لخطوة أكبر باستغلاله الصراع البرتغالي ـ الهولندي ـ الإنجليزي على التفوق التجاري في الخليج وتحالف مع بريطانيا، ومن ثم تمكنت الجهود العسكرية المشتركة بين الإنجليز والصفوية من فتح هرمز وطرد البرتغاليين عام 1622، وأنشأ ميناء بندر عباس، ورغم حصول بريطانيا على امتيازات تجارية عديدة إلا أنَّها لم تحصل على حق احتكار تصدير الحرير الإيراني لأوروبا كما أنهم واجهوا منافسة مراكز تجارية هولندية في بندر عباس حصلت على نفس امتيازات المركز الإنجليزي.

الناقلة البريطانية ليست الأولى التي تحتجزها إيران في ذلك الميناء، سبق واحتجزت قوة إيرانية سفينة شحن أمريكية، على متنها 24 بحارًا من شرق أوروبا وآسيا، واقتادتها إلى ميناء بندر عباس الإيراني، في أبريل 2015.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إنَّ قوات ايرانية اعتلت السفينة "مايرسك تيجريس"، التابعة لشركة مايرسك، والتي ترفع علم جزر المارشال في الخليج.


مواضيع متعلقة