اعترافات بائعة رضيعتها بـ50 ألف جنيه في الإسكندرية: هربت من زوجي منذ عامين

كتب: محمد الرملى

اعترافات بائعة رضيعتها بـ50 ألف جنيه في الإسكندرية: هربت من زوجي منذ عامين

اعترافات بائعة رضيعتها بـ50 ألف جنيه في الإسكندرية: هربت من زوجي منذ عامين

أدْلت "وفاء. إ. أ"، الأم المتهمة ببيع مولودتها (بعد ولادتها بـ3 ساعات) في الإسكندرية، باعترافات تفصيلية، أمام ضباط إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر بمديرية أمن الإسكندرية، مشيرة إلى أنها طالبة بالمعهد العالي للسياحة والفنادق، وهجرت منزل الزوجية منذ عامين ونصف العام بسبب خلافات مع زوجها، إلا أنها ما زالت في عصمته.

وأضافت، أنها تعرفت خلال الفترة المشار إليها، على صديقها، المدعو "كريم. ال. م"، 26 سنة، طالب، مقيم بمحافظة كفر الشيخ، مشيرة إلى أنها قيدت الطفلة بسجلات المستشفى باسم زوجها "عبدالله. ع. م"، من خلال استخدام صورة ضوئية لوثيقة عقد الزواج، وأخرى لبطاقة الرقم القومي الخاصة به.

وأكدت أنها أستخدمت هاتفها المحمول في التواصل مع السمسار (أحد المتهمين معها) لإتمام عملية بيع مولودتها، من خلال الأرقام المدونة على صفحة "أطفال للتبني بمقابل مادي للأسرة"، وذلك بالإشتراك مع صديقها.

وأشارت إلى أن السمسار أخبرهم بأن لديه مُشترٍ للطفلة مقابل 50 ألف جنيه.

وكانت الواقعة قد شهدت تطورات جديدة، بعد أن قررت النيابة إجراء تحليل الـDNA، لمعرفة ما إذا كانت المولودة، ابنة صديق الأم، أم ابنة الزوج، لمعرفة الأب الحقيقي لها، أو لثبوت تهمة الزنا التي وجهتها نيابة شرق الكلية في الإسكندرية للمتهمين.

وألقي القبض على الأم التي عرضت ابنتها الرضيعة للبيع بمقابل مادي، بالإضافة إلى وسيط (سمسار) في عملية البيع، ومتهم ثالث ساعد الأم المتهمة في ارتكاب جريمتها.

ورصدت إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في مديرية أمن الإسكندرية، إحدى صفحات فيس بوك، باسم "أطفال للتبني بمقابل مادي للأسرة"، لبيع الأطفال حديثي الولادة عبر الشبكة الدولية الإنترنت.

وأثيرت الشكوك حول واقعة بيع أم لمولودتها، بالاشتراك مع صديقها، وآخر "سمسار"، بعد 3 ساعات فقط من ولادتها داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، وسط الإسكندرية، مقابل 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى 15 ألف جنيه قيمة السمسرة للوسيط.

وحصلت "الوطن" على تحريات ضباط إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، حيث تبين من خلالها أن المتهم الأول يدعى "محمد. خ"، سمسار ومؤسس الصفحة، مقيم بمنطقة المنشية، يقوم بنشر العديد من الإعلانات على الصفحة المشار إليها، خاصة ببيع الأطفال حديثي الولادة، مقابل الحصول على عمولة البيع، ومدون برفقتها رقم هاتفه المحمول، وآخر للتواصل عبر واتس آب.

وأكدت التحريات أن المتهمة الثانية، تدعى "وفاء. إ. أ"، 27 سنة، متزوجة، ومقيمة في منطقة الإبراهيمة، تواصلت مع السمسار لبيع مولودتها "أنثى"، فور ولادتها بمستشفى الشاطبي، وسط الإسكندرية، بالإضافة إلى استخراج شهاده الميلاد باسم العائلة الجديدة للطفلة، وذلك بالاشتراك مع صديقها المتهم الثالث، ويدعى "كريم. ب"، 26 سنة، مقيم بمحافظة كفر الشيخ.

وتبين أن المشتري ضابط بإدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وحصل على إذن من النيابة العامة، لتتبع الصفحة منذ 4 أشهر، وتواصل مع السمسار، وعرض عليه أكثر من مولود، ولكن وقع الاختيار على المولودة المشار إليها، بهدف الإيقاع بالمتهمين متلبسين بالواقعة.

وأسفرت التحريات عن أن المولودة وضعتها أمها، بتاريخ 17 يوليو 2019، داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، وكان المتهمين الأول "السمسار" والثالث "الصديق" في انتظار المشتري "الضابط" أمام بوابة المستشفى المشار إليه، لبيع المولودة له بعد 3 ساعات على ولادتها، مقابل حصول الأم والصديق على 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى 15 ألف جنيه قيمة السمسرة.

وبتقنين الإجراءات، واستئذان النيابة العامة، جري تسجيل جميع المكالمات الهاتفية، وأُلقي القبض على المتهمين الـ3 من أمام مستشفى الشاطبي، بالتنسيق مع إدارة البحث الجنائي.

وحرر المحضر رقم 1104 لسنة 2019 إداري قسم شرطة المنشية بالواقعة، وجرى عرضهم على نيابة شرق الكلية.

فيما أنكر المتهمون الـ3، الواقعة، أمام سراي النيابة.

وقرر المستشار خالد عبد القوي، وكيل النائب العام، بنيابة شرق الكلية، مساء أمس الأول، حبس المتهمين الثلاثة، "محمد. خ"، و"وفاء. أ. إ"، و"كريم. ب"، 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووجهت لهم النيابة 5 تهم، هي: "الاتجار بالبشر، عرض طفلة للبيع، استخدام فيس بوك في ارتكاب جريمة، زنا للأم والصديق، تعريض حياة طفل للخطر".

وطالبت النيابة بإجراء تحليل الـDNA لكل من "المولودة والأم والصديق"، وإخطار لجنة حماية الطفولة، وجرى نقل الطفلة إلى مستشفى رأس التين.

حصلت "الوطن" علي قرار إيداع الطفلة في دار رعاية المعثور عليهم، بمركز صحة القباري، التابعة لوزارة الصحة، عقب تحسن حالتها الصحية، والي شمل التأكيد على توفير الرعاية اللازمة لها في أثناء النقل للدار، تحت إشراف لجنة الطفولة.


مواضيع متعلقة