أزمة تغير حياة "أسمهان" من زوجة إلى بائعة جرائد.. فى العجلة "السلامة"

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

أزمة تغير حياة "أسمهان" من زوجة إلى بائعة جرائد.. فى العجلة "السلامة"

أزمة تغير حياة "أسمهان" من زوجة إلى بائعة جرائد.. فى العجلة "السلامة"

لم تنتظر إعانة من أحد، حين أصيب زوجها بجلطة فى المخ أقعدته عن العمل، أخذت دراجته وباعت بعض متعلقاتها لتشترى بضاعة عبارة عن جوارب وجرائد، تُروج لها على الدراجة، سعياً لكسب الرزق، ولتوفير قوت أبنائها وعلاج زوجها، ضاربة بذلك مثالاً لصمود المرأة المصرية، التى لا تهزمها الأزمات، وتسخّر كل طاقاتها لاجتياز الصعاب.

تجوب أسمهان أحمد، الشهيرة بـ«أم منة»، 40 عاماً، شوارع مدينة دمنهور للعمل صباحاً ومساءً، وفى منتصف يومها تفى باحتياجات منزلها، تطبخ وتغسل وتنظف، لكى يكون منزلها فى أبهى صورة: «تزوجت منذ حوالى 14 سنة، عشت خلالها أسعد أيام حياتى مع زوجى الذى كان يعمل قهوجى بمدينة دمنهور، وأنجبت فتاتين وولداً، قبل شهر رمضان الماضى أصيب زوجى بأزمة صحية، تطورت بعد أيام لتصبح جلطة فى المخ، ولأننا لا نملك أى أموال مُدخرة، فقدنا مصدر دخلنا الوحيد، الأمر الذى أصابنى بحالة من اليأس المؤقت، إلى أن ألهمنى الله الصبر والتفكير فى مخرج لأزمتنا، ولم أنتظر مساعدة من أحد، ففكرت فى النزول للعمل، لتحمّل المسئولية».

كان زوجها يمتلك دراجة، يستخدمها كوسيلة مواصلات خلال ذهابه وعودته من العمل، فكرت «أسمهان» فى استخدامها لاستكمال مسيرة زوجها، فى البداية قامت ببيع الجرائد، ثم اكتشفت أن دخلها بسيط، مقارنةً بمشقتها، فقررت أن تعمل لساعات إضافية: «أعمل على فترتين، الأولى لبيع الصحف بدايةً من السابعة صباحاً حتى الثانية ظهراً، أعود بعدها للمنزل لتلبية احتياجات أبنائى وزوجى، ثم أخرج فى الخامسة عصراً لبيع الجوارب والخردوات، وأعود فى العاشرة مساءً».

لم تتعرض «أم منة»، مطلقاً لمضايقات فى الشارع، بل تحظى بكلمات تشجيع وإعجاب، وترفض أى نظرة عطف من المحيطين بى: «أنا بنت مصر وضد الكسر، كما سمعتها فى التليفزيون، والزوجة الجدعة تقف بجانب زوجها وقت الأزمة قبل الرخاء».


مواضيع متعلقة