"عم سعيد" بائع يطعم قطط محطة سيدي جابر 20 سنة: "بصومهم وأفطرهم معايا"

كتب: كيرلس مجدى

"عم سعيد" بائع يطعم قطط محطة سيدي جابر 20 سنة: "بصومهم وأفطرهم معايا"

"عم سعيد" بائع يطعم قطط محطة سيدي جابر 20 سنة: "بصومهم وأفطرهم معايا"

بينما يهرول الجميع تجاه أقرب مطعم أو مقهى للحاق بتوقيت تناول الإفطار، خلال أذان المغرب، يجلس رجل ستيني على كرسي خشبي عتيق خلف "فرشة نظارات شمس"، يخرج من أسفل الطاولة طعاما لإفطار مجموعة من القطط تجلس بجواره، حيث اعتاد على جعلها تصوم رمضان معه، فيهتم بإفطارهم قبل إفطاره هو شخصيا.

سعيد: "باخد الثواب دوبل.. إفطار صائم وإطعام حيوان"

"سعيد أحمد"، 63 سنة، بائع على رصيف محطة قطار سيدي جابر بوسط الإسكندرية، اعتاد بيع الخردوات ثم النظارات الشمسية، يلقبه جيرانه بالمنطقة بـ"عم سعيد الحنين"، لاعتياده إطعام القطط طوال 20 عاما خلال جلسته بذلك الموضع، حيث يذهب مبكرا لشراء ربع "جبنة بيضاء" لتناول طعامه، وبذات الوزن "لانشون" للقطط.

"بحب آكل القطط معايا لأنها غلابة مش لاقية اللي يرعاها، غير البني آدمين بيعرفوا يتصرفوا ويجيبوا الأكل، إلا أني عودتهم في شهر رمضان يصوموا معايا، ونظير كدا أقدم لهم الأكل قبل ما أنا آكل، أصل يا قلبي معدتهم صغيرة ميتحملوش الصوم زي حالاتي"، بحسب "عم سعيد" الذي جلس يقطع اللانشون إلى قطع صغيرة يلقيها إلى قرابة 8 قطط اعتادوا الإقتراب منه بمجرد غروب الشمس، فيدركون أن موعد الأكل قد جاء.

وأوضح أن القطط أخذت قرابة 5 أيام للاعتياد على النظام الغذائي الجديد لشهر رمضان، ففي بداية الأمر كانوا يهرولون على أي مقلب قمامة لإيجاد الطعام، إلا أنهم بعد ذلك اعتادوا على مواعيد الفطار، لافتاً إلى تركه وجبة طعام لهم مع "القهوجي" المجاور له لتقديمها لهم وقت السحور: "طالما قططي جدعان وبيصوموا يبقى لازم أديهم حقهم في السحور".

وتابع ساخرا: "باخد الثواب دوبل.. إفطار صائم وإطعام حيوان".


مواضيع متعلقة