تصريحات عصام حجي لـ"الوطن" حول اختراع الجيش تثير جدل العلماء وغضب القوات المسلحة

 تصريحات عصام حجي لـ"الوطن" حول اختراع الجيش تثير جدل العلماء وغضب القوات المسلحة

تصريحات عصام حجي لـ"الوطن" حول اختراع الجيش تثير جدل العلماء وغضب القوات المسلحة

أثارت تصريحات الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، لـ"الوطن" حول اختراع الجيش لجهاز يعالج فيروسي "سي" والأيدز، عاصفة من الجدل بين مؤيد لها ومعارض، وتسببت في حالة من الغضب الشديد داخل القوات المسلحة، التي اعتبرت تصريحات مستشار الرئيس لـ"الوطن" خروجا عن المألوف، فيما دارت نقاشات موسعة بين العلماء، اعتبر بعضهم أن تصريحات "حجي" منطقية، فيما اعترض آخرون عليها، مؤكدين أن الجهاز يمثل تطور علمي كبير. وكان الدكتور عصام حجي، أكد لـ"الوطن" إن الاختراع غير مقنع وليس له أى أساس علمي واضح من واقع العرض التوضيحي للجهاز، الذى أذيع فى القنوات التليفزيونية، إضافة إلى أن البحث الخاص بالابتكار لم ينشر فى أي دوريات علمية مرموقة، مشيراً إلى أن "موضوعاً بهذه الحساسية فى رأيي الشخصي يسيء لصورة الدولة، وستكون له نتائج عكسية فى البحث العلمى، وتمنيت أن يكون هناك حذر أكبر حول ما قيل فى نشر هذه المعلومات".[FirstQuote] وأضاف المستشار العلمي لرئيس الجمهورية: أريد أن أكون واضحاً وصريحاً، ما قيل ونُشر عن اختراع القوات المسلحة يسيء لصورة العلماء والعلم في مصر، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الصحف الأجنبية ستقوم بترجمة المؤتمر الصحفي الذي أعلن خلاله عن الاختراع الطبى، لاستخدامه سلبياً فى الإساءة لصورة مصر دولياً. وكشف أن رئيس الجمهورية ووزير الدفاع لم تجر استشارتهما فيما عُرض من معلومات وتفاصيل حول الاختراع، وأنه مجهود فردى لبعض الأشخاص، مؤكداً أن الرئيس عدلي منصور والمشير عبدالفتاح السيسي فوجئا بما قيل عن الاختراع دون الرجوع إليهما، وأن حضورهما لمؤتمر الإعلان عن الجهاز لا يعني موافقتهما عليه. وقال "حجي" إنه لم يكن لديه أى خلفية مسبقة عن هذا المؤتمر، وإنه كان يتمنى ألا يعقد المؤتمر الصحفى أو يعلن عنه إلا بعد استشارة علماء مصريين فى مجال أمراض الكبد والإيدز، مضيفاً أن كل العلماء الذين يعملون داخل وخارج مصر مصابون بصدمة من الاختراع، لأن ليس له أى أساس علمي، كما أن الاختراع تخطى المنطق العلمي والبشري فى إثبات فاعلية هذا الجهاز فى علاج مرضى فيروس "سي"، موضحاً أن أسوأ ما فى الأمر هو الفيديوهات والدلائل التى جرى نشرها عن ابتكار القوات المسلحة، واعتبر ذلك بمثابة "صدمة علمية ودعاية سيئة للمشروع". وقال إنه بعد عودته الأسبوع المقبل من الولايات المتحدة التى يزورها حالياً، سيلتقى رئيس الجمهورية ووزير الدفاع لمناقشة ما حدث بشكل علمي، وإنه سينقل الصورة بالكامل، للتنسيق فيما بعد لأى إعلان عن أبحاث علمية، مؤكداً أنه سيتم نشر توضيح من رئاسة الجمهورية بشأن هذا الاختراع، وأضاف: "أنا كمستشار علمي للرئاسة لا أدعم هذا الاكتشاف بكل وضوح، واتصلت برئيس الجمهورية شخصياً وتحدثت معه فيما تم عرضه"، كما أن الرئيس "منصور" والمشير "السيسي" ذهبا لحضور افتتاح مشروعات طبية وعلمية بالقوات المسلحة دون أن يعلما بتفاصيل هذه الإنجازات، لذلك لم تتم مراجعة البحث قبل عرض تفاصيله فى مؤتمر رسمي، لافتاً إلى أنهما فوجئا بالاكتشاف، كما فوجئ به علماء وأطباء القوات المسلحة أيضاً، والمفروض أن العلم ليس فيه دبلوماسية، وأنها إهانة لمصر فى الداخل والخارج، وليست المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك. وأشار الدكتور عصام حجى إلى أن لديه وثائق تثبت أن اختراع القوات المسلحة غير علمى، وتشير الوثيقة الأولى وهى عبارة عن رسالة البحث الذى ابتكر الجهاز الطبى على أساسه، إلى أن البحث لم يتضمن التفاصيل العلمية للابتكار بشكل دقيق وواضح، وكل ما تضمنه عبارة عن صورة الجهاز وملخص عام عن طريقة عمله وهذا لا ينطبق علمياً على الأبحاث، كما أن الوثيقة الثانية وهى صورة من البحث منشورة فى إحدى المجلات العلمية غير المعروفة عالمياً، فيما تشمل الوثيقة الثالثة ملخصاً من هيئة الأبحاث العلمية الدولية تقول فيها: "إن هذا البحث ليس له أى علاقة بالأبحاث العلمية، ولا يمثل العالم وغير مبنى على تفاصيل دقيقة للاكتشاف".[SecondQuote] وكشف ملخص هيئة الأبحاث العلمية الدولية عن البحث المتعلق بالاختراع عن أنه يفتقر للوصف الواضح والتفاصيل الدقيقة لطريقة عمل الجهاز، ولم يتحقق شرط توفير معلومات كافية عنه، كما تشير شروط الأبحاث العلمية الدولية. ومن جانبه قال الدكتور محمد عبد الصمد، الأمين العام لمجلس علماء مصر، تعليقا على تصريحات الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية وهجومه على اكتشاف القوات المسلحة لعلاج فيروس "سي" و"الإيدز"، إنه على الرغم من أن تخصصه ليس في الطب، لكنه يرفض أي سخرية من اختراع أو ابتكار علمي. وأكد "عبد الصمد"، أن "حجي" صديق عزيز له، ولكنه كان يجب عليه أن يخاطب وزارتي الصحة والبحث العلمي أولا؛ لتشكيل لجنة مختصة لدراسة هذا الاكتشاف، ورؤية مدى جدواه وهل هو إنجاز علمي أم مجرد "فرقعة إعلامية"، موضحًا أننا نعاني من مشكلة خطيرة وهي أن الغرب يرى أن مصر والدول النامية لا يحق أن يكون لهم أي اعتبار على المستوى العلمي، وأنه يجب تشكيل لجنة من المتخصصين بوزارة الصحة لمناقشة هذا الاكتشاف. وعلى الجانب الآخر، وصف اللواء ثروت جودة، وكيل المخابرات العامة الأسبق، تصريحات الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية عن اكتشاف "جهاز" القوات المسلحة وقوله إنه "فضيحة عالمية لمصر"، بأنه "شغل عيال" وأضاف: "من هو عصام حجي ليتحدث عن إنجاز كبير لمصر ليشوهه؛ فأنا عن نفسي لا أعلم أي نشاط علمي متميز أو ملحوظ له". أضاف وكيل المخابرات العامة الأسبق في تصريح لـ"الوطن": "كان من المفترض على شخص يشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية اتباع القنوات الرسمية بالتحدث مع الرئاسة وخبراء الجيش الذين اكتشفوا الجهاز قبل الحديث بهذه الصورة". واعتبر اللواء ثروت جودة، تصريحات "حجي" أنها جاءت بعد "متغاظ" من إقالة الحكومة مضيفا: "طبعا هو انتماءه معروف لمجموعة البرادعي وهو مثل حكومة الببلاوي قادم من أحزاب عليها علامات استفهام.. فتصريحه محاولة لأخد تار الحكومة المقالة". وأكد أن الاكتشاف نشر في 8 دوريات عالمية واحتفى به علماء العالم، إضافة إلى طلب الوزير الجنوب إفريقي أثناء زيارته لـ"السيسي" مؤخرا للجهاز ولخبراء مصريين لتشغيله في بلادهم لعلاج المرضى لكون جنوب إفريقيا بها أعلى نسبة إصابة بالإيدز في العالم، فيما وصف الكاتب الصحفي مصطفى بكري، المتحدث بإسم جبهة "مصر بلادي"، الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، بالشخص "المنفلت"، وذلك عقب تصريحاته بأن الإكتشاف العلمي للقوات المسلحة فضيحة علمية لمصر، قائلاً:"كان من الأولى أن يضبط أعصابه حتى يعود من الخارج.. ولا أعرف لحساب من يدلي بهذا التصريح". وأضاف "بكري" لـ"الوطن" الفضيحة الحقيقية هي أن يشكك المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، بمثل هذا الإكتشاف الذي أشاد به العالم، خاصةً وأنه اكتشاف خارج من رحم المؤسسة العسكرية المصرية. وحول تصريحه بأن المشير السيسي لم يكن يعرف بهذا الإكتشاف، قال: "إن ذلك التصريح إهانة للمشير السيسي وزير الدفاع"، وليس لحجي الحق في إهانة المؤسسة العسكرية أو قائدها أو التشكيك فيها قبل أن يجرب الجهاز بنفسه ويحكم عليه.[ThirdQuote] أما الدكتورة نادية رجب، رئيس الإدارة المركزية للتنمية والبحوث بوزارة الصحة، قالت "لحظة أتقدم الهيئة الهندسية بطلب إجراء التجارب البشرية على الجهاز، قوبل الطلب بالتشكيك الذى يواجهه أى جهاز يدَّعى علاج أمراض محددة، وكان القرار الأول تشكيل لجنة علمية من ممثلى كليات الطب والتمريض بجميع الجامعات، ورفضت اللجنة إعطاء الموافقة، كما ذكرت "نادية"، إلا بعد مراجعة جميع الأبحاث المتعلقة بالجهاز وفحصها أكثر من مرة، فى ظل استمرار قناعة أعضاء اللجنة بعدم إمكانية وجود جهاز أو علاج بشكل نهائى لمرض بعينه، وسعى كثيرون لـ«الفرقعة الإعلامية» بهدف الحصول على موافقة إجراء التجارب البشرية. "كانت النتائج مذهلة"، هكذا وصفت رئيس الإدارة تقارير متابعة مرضى الالتهاب الكبدى والإيدز فى الثلاثة أشهر الأولى بمستشفى حميات العباسية، وأضافت أن "أعضاء اللجنة لم يصدقوا هذه النتائج، وطالبوا الهيئة الهندسية بإعادة التحاليل فى معامل أخرى بعيداً عن وزارة الصحة أو مستشفيات القوات المسلحة، للتأكد من ثبات نتائج العلاج". وجاءت نتائج تحاليل المعامل الخارجية مطابقة للنتائج الأولية، ما أدى لإقرار اللجنة العلمية للبحث وإعطاء حق النشر بالدوريات العلمية العالمية. فيما تبحث وزارة الصحة حالياً كيفية تسجيل جهاز "كومبليت كيور" والكبسولات المكملة للعلاج، تمهيداً لبدء تطبيقه على المرضى قريباً، فى ظل انخفاض نسب الشفاء من العلاجات الحالية للمرض مقارنة بالجهاز. وكان رأي الدكتور سعيد شلبي، أستاذ الباطنة والكبد بالمركز القومي للبحوث، مؤيدا لرأي الدكتور عصام حجي المستشار العلمي للرئيس، حول الاختراع الذي قدمته القوات المسلحة منذ أيام لعلاج فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" وفيروس "الأيدز"، ووصفه بأنه غير مقنع وليس له أي أساس علمي. وقال شلبي، في تصريح خاص لـ"الوطن"، إن أي اختراع جديد يجب أن يبنى على دراسات ونظريات علمية، ثم يتم تجربته على عدد من المرضى، وبعدها يتم عمل تحليل إحصائي يؤدي إلى نتائج إحصائية، فإذا كانت النتائج سليمة، ينشر الاختراع أو البحث في مجلات علمية، ويتم دراسته بين الأساتذة والمتخصصين لأخذ الرأي الطبي، ثم يحصل على براءة اختراع عالمية بإسمه، ويتم تقديمه للرأي العام. وأشارشلبي، إلى أن "المرضى" الذين ظهروا على شاشات الإعلام وقيل أنه تم علاجهم أمر غير علمي؛ لأن هناك قياسات طبية تجرى على المرضى، تحدد نسبة الشفاء من الفيروس بمقاييس طبية، وتخرج النتيجة ببنسبة شفاء المريض، لأن الطب عبارة عن أرقام. وأكد شلبي، أنه يوجد في العالم ما يقرب من 30 دواء لعلاج فيروس" c " يخضعون للتجارب العلمية، وقياسات الأمان ومدى التأثيرات الجانبية للفيروس للتأكد من مدى المضاعفات الجانبية للدواء، وتأثيرها على سلامة المريض، وحتى الآن لا يوجد بشكل واضح علاج يقضي على فيروس "سي" بقدر كبير من الفاعلية والسرعة، كما أن هناك جوانب أخرى هامة، فقد يتم ظهور علاج يتصل تكلفته لملايين الجنيهات، وبالتالي لن يتحمل المريض أعباء شراءه.
صورة من الوثائق التى قدمها عصام حجى

الوثائق تقول إن اختراع الجيش غير علمى
الأخبار المتعلقة: نقيب الأطباء يهاجم اختراع القوات المسلحة ويصفه بـ"الادعاء" عميد معهد الكبد السابق: مافيا الأدوية وأعداء مصر يهاجمون اختراع القوات المسلحة.. و"حجي" لم يهاجم سوى طريقة العرض عضو بـ"مجلس الأطباء": اختراع القوات المسلحة "دعاية سياسية"..وتنفيذه "جريمة" أستاذ كبد بالـ"القومي للبحوث": علاج القوات المسلحة غير علمي يتم التجربة أمين مجلس علماء مصر: أرفض هجوم "حجي" على "اكتشاف الجيش" وكيل المخابرات الأسبق: تصريحات عصام حجي "شغل عيال".. ومحاولة لأخد "تار" الحكومة المقالة مصطفي بكري: حجي شخص "منفلت"..وتصريحاته إهانة للقوات المسلحة «الصحة»: اعتمدنا الجهاز بعد إظهاره «نتائج مذهلة» «سى فاست»: 22 سنة من «العمل السرى» قبل «الاعتماد» مفاجأة.. ورقة بحثية فى دورية علمية عالمية تجهض «الادعاءات» «كومبليت كيور» يدمر فيروس «سى» فى 20 يوماً فقط مريض يروى تفاصيل شفائه: تطوعت للعمل فى الفريق البحثى «رداً للجميل» د. طارق حسنين: لا يمكن الحكم على اكتشاف علمى من خلال مؤتمرات صحفية اختراع الجيش.. فى ميدان «التقييم» فريق البحث: لا نصدق أنفسنا.. هزمنا «العدو الصعب»