ريهام عبدالغفور: أطمح للبطولة المطلقة لكنها لا تشغلنى فأنا راضية بتقديم الأدوار الثانية

كتب: أبانوب رجائى

ريهام عبدالغفور: أطمح للبطولة المطلقة لكنها لا تشغلنى فأنا راضية بتقديم الأدوار الثانية

ريهام عبدالغفور: أطمح للبطولة المطلقة لكنها لا تشغلنى فأنا راضية بتقديم الأدوار الثانية

عيناها المعجونتان بالموهبة، وأدواتها التمثيلية التى تجيد التحكم بها، ملامح وجهها البريئة التى تستطيع تطويعها ببراعة لتتحول إلى الشخصية التى تلعبها بسلاسة، جعلت منها ممثلة من طراز خاص، بعد ما تمردت على أدوار الفتاة الحالمة لتدخل إلى مناطق تمثيلية أعمق تستفز موهبتها الخام التى وصلت مؤخراً إلى حالة من النضخ، لفتت الأنظار إليها ليتأكد الجميع أنهم أمام ممثلة من طراز خاص، أعاد الجمهور التعرف على ريهام عبدالغفور وكأنه يراها للمرة الأولى، بعد مجموعة من الأدوار الناجحة التى قدمتها على مدار السنوات القليلة الماضية، كان آخرها دورها البارز فى مسلسل «زى الشمس»، الذى شارك فى سباق الدراما الرمضانية السابق، بالإضافة إلى وقوفها للمرة الثانية أمام يحيى الفخرانى فى العرض المسرحى «الملك لير».

نجاحى يفرض علىّ التفكير بحرص فى خطواتى المقبلة.. وأحب التواصل مع جمهورى بشكل مباشر

قالت ريهام عبدالغفور إنها لم تكن متوقعة النجاح الكبير الذى حققته الفترة الأخيرة، موضحة: «أنا من الشخصيات التى تؤمن بالعمل الذى تقوم به، ولكن النجاح كان أكثر من المتوقع، وهو ما يعطينى دفعة لأقدم الأفضل طوال الوقت، وأنا من الفنانات اللاتى لا يحكمن على الشخصيات بشكل أخلاقى، فأنا كممثلة يمكن أن أتقمص أى دور، فهل عندما أقدم دور سارقة أو قاتلة فيعنى ذلك أن أفعل ذلك فى الحقيقة، ولكن أقدم نموذجاً موجوداً فى المجتمع، فجميع شخصياتى لها أكثر من جانب، ليس الخير المطلق وليس الشر المطلق، على سبيل المثال فريدة فى (زى الشمس) لها جوانب إيجابية، فهى أم جيدة لأطفالها، وعلاقتها جيدة بوالدتها، وعلى الجانب الآخر ارتكبت أخطاء فى حياتها، وهى طبيعة النفس البشرية»، وتابعت: «كنت سعيدة بالتعاون مع سامح عبدالعزيز، فلم تكن تلك المرة الأولى التى نعمل فيها معاً، سبق وعملنا فى مسلسل (رمضان كريم) وفيلم (سوق الجمعة)، وهناك كيمياء تجمعنا ويرانى دائماً فى شخصيات مختلفة وجديدة علىّ، وبالتالى يضعنى فى أدوار تخرج منى الجديد دائماً، وهو شىء أشكره عليه».

أتمنى أن تكون لى علامات فى السينما

وعن إمكانية خوض تجارب بطولة منفردة، أوضحت ريهام لـ«الوطن»: «لا تشغلنى البطولة المطلقة ولكن أطمح لها وأتمناها، وبالفعل تلقيت أكثر من عرض لبطولة أعمال درامية، ولكن هناك تفاصيل أخرى تسترعى اهتمامى، منها مستوى وجودة العمل الذى أقدمه بالإضافة إلى اسم المخرج، وإذا لم يعرض علىّ عمل بحجم ما وصلت له الآن، سأظل أقدم أدواراً ثانية فأنا راضية عنها للغاية، وأهم شىء بالنسبة لى تأثير الدور والعمل، وليس المساحة، والآن أفكر فى الخطوات المقبلة حتى أستطيع الحفاظ على ما وصلت إليه، ولن أقدم سوى العمل الذى أجد أنه سوف يضيف لى».

وأشارت ريهام عبدالغفور إلى أنها تحرص طوال الوقت على التفاعل بشكل مباشر مع الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حيث تقرأ التعليقات وترد عليها بنفسها، ما يخلق حالة من الود بينها وبين متابعيها، بالإضافة إلى أنها تحرص على معرفة ردود أفعالهم حول أعمالها بشكل حقيقى ومباشر.

طلاقى والتجارب الحياتية كان لها دور فى تغييرى والفرص فى السينما قليلة أمام الدراما التليفزيونية

وتطرقت ريهام للحديث عن حالة النضج الفنى التى وصلت لها فى الفترة الأخيرة، قائلة: «أنا أحب التمثيل، ولا أستطيع فعل شىء آخر بخلاف التمثيل، وبالفعل أشعر أنى وصلت إلى حالة من النضج منذ مسلسل «الريان»، فالدور الذى قدمته جعلنى (أفك) وأطلق العنان لنفسى، فأنا كنت متحفظة حتى جاء لى الدور المناسب، وهناك جزء آخر متعلق بالتجارب الحياتية التى يمر بها الإنسان، فهى تغير الكثير فى الشخصية، خاصة أنى دخلت الساحة الفنية فى الصغر وكان ينقصنى الكثير، ولم يكن لدىّ أى خبرات فى الحياة ثم تزوجت وتطلقت أكثر من مرة، وبدأت شخصيتى فى التغير وهو ما انعكس على عملى بشكل أو آخر».

نجاح التجربة الأولى من "الملك لير" مختلف عن التجربة الحالية.. ويحيى الفخرانى من أعظم الفنانين

تقف ريهام عبدالغفور أمام يحيى الفخرانى فى مسرحية «الملك لير» للمرة الثانية، وذلك بعد التجربة الأولى على المسرح القومى عام 2001، وأوضحت: «عملت مسرح من قبل، ولكن هذه المرة الأولى التى أستمتع فيها بالعمل المسرحى، قبل ذلك كنت صغيرة وقلقة معظم الوقت، وبالتالى لم أكن مستمتعة، ولكن الآن الوضع مختلف، أصبحت أكثر هدوءاً بحكم الخبرة والنضج، فالأمر كان أشبه بدروس تقوية حتى أستطيع الأداء بشكل جيد فى الاختبار، فى العرض الأول كنت أقدم دور الابنة الصغرى للملك لير، وأقدم فى العرض الحالى الابنة الكبرى، وسبب تغيير الأدوار هو تقدم العمر، والعمل مرة أخرى فى العرض كان عن طريق الصدفة، لأنهم أرادوا أن يغيروا جميع الشخصيات، وأعطونى دوراً جديداً فاعتبرونى جديدة فى العرض، والدكتور يحيى الفخرانى لم يتغير ما زال كما هو بإخلاصه للعمل ومجهوده، فى الدور الأول كنت آخذ منه إحساس المحبة الكبيرة على خشبة المسرح، ولكن الآن الأحاسيس مختلفة، وهو بالفعل من أعظم الفنانين»، وأضافت: «نجاح العرضين مختلف، على المسرح القومى حقق نجاحاً كبيراً وكان العرض كامل العدد يومياً، الاختلاف فى أن إنتاج الدولة محدود مقارنة بالإمكانيات المتاحة الآن، فيما يتعلق بالملابس والديكور والموسيقى التصويرية».

وعن اتجاهها إلى السينما الفترة المقبلة، قالت ريهام عبدالغفور لـ«الوطن»: «أتمنى أن يكون لى علامات أكثر فى السينما، ولكنى أختار أدوارى بحرص شديد، عندما شاركت كضيفة شرف فى فيلم (الخلية)، حصلت على جائزتين، وبالتالى أبحث عن الدور الذى يضيف لى، ليس الوجود لمجرد الوجود، بالطبع أرغب فى تقديم أدوار أهم فى السينما، ولكن الفرص الأكثر وجوداً فى الدراما التليفزيونية، وفى النهاية كلاهما فن».


مواضيع متعلقة