إنتاج الأخشاب من مخلفات النخيل.. خطوة مهمة للحد من الاستيراد

إنتاج الأخشاب من مخلفات النخيل.. خطوة مهمة للحد من الاستيراد
- أشجار النخيل
- الإنتاج المحلى
- الحوائط الداخلية
- الفرص الاقتصادية
- المادة الخام
- المستثمرين المصريين
- المشاريع المستقبلية
- المواد الخام
- الوادى الجديد
- بشكل عام
- أشجار النخيل
- الإنتاج المحلى
- الحوائط الداخلية
- الفرص الاقتصادية
- المادة الخام
- المستثمرين المصريين
- المشاريع المستقبلية
- المواد الخام
- الوادى الجديد
- بشكل عام
من بين صناعات كثيرة يمكن أن تقوم على النخيل، يقدرها خبراء بما لا يقل عن 20 صناعة، تأتى صناعة أخشاب «الإم دى إف» و«الحبيبى»، التى تعتمد على جريد النخيل ومخلفاته بشكل عام، كإحدى الفرص الاقتصادية، التى يمكن من خلالها تحقيق أقصى استفادة من هذه الأشجار، والمساهمة فى سد النقص الكبير فى الأخشاب، الذى يتم تغطيته حالياً بالاستيراد.
ويؤكد د. عبدالباسط عبدالحميد الجيلانى، مدير عام البحوث والتطوير بشركة «نجع حمادى للفايبربورد»، استشارى صناعة الألواح الخشبية، أن أخشاب «الإم دى إف» التى يُستخدم معظمها الآن فى صناعة الأثاث، وبدأ استخدامها مؤخراً فى الأرضيات والديكورات بل والحوائط الداخلية، يمكن إنتاجها بالكامل من جريد النخيل، ومخلفاته عموماً من ليف وغيره، مشيراً إلى أنه أشرف بنفسه على أبحاث أثبتت ذلك.
وعلى الرغم من ذلك، يشير «الجيلانى» إلى أن الخامات المتوافرة الآن للمصنع غير كافية لكى يصل لطاقته الإنتاجية القصوى، قائلاً: «طبعاً غير كافية، فالمفروض أن طاقتنا تسمح لنا بإنتاج 90 ألف متر مكعب سنوياً، لكننا نُنتج 60 ألف متر مكعب فقط لعدم كفاية المواد الخام، ومن المعروف أنه لكى نخفض تكلفة الإنتاج فإنه لا بد من زيادة الإنتاجية». ويكشف مدير البحوث والتطوير بـ«نجع حمادى»، أنه فى سياق بحثهم عن مواد خام إضافية، سبق وأعلن المصنع عن مناقصة لتوريد 20 ألف طن جريد و«محدش عرف يجيبهم»، وهذا العام أعلن عن مناقصة أخرى لتوريد الجريد الموجود فى واحة الخارجة، لكن من وقعت عليهم المناقصة لم يكملوا، بسبب تكلفة النقل العالية، التى أصبحت تصطدم بها كل محاولات زيادة كميات المادة الخام.
أما عن الحل فيشير إلى أنه «لا بد من إنشاء مصنع لتدوير مخلفات النخيل فى المحافظات الموجود بها وفرمها وكبسها، وذلك نظراً لأن هذه المواد خفيفة وكثافتها منخفضة، وبالتالى فإن الكميات القليلة منها تأخذ مساحات كبيرة فى النقل»، لافتاً إلى أن هذا الحل يمكن أن يسهل نقلها بكميات كبيرة للمصانع بشكل منتظم.
ويشدد «الجيلانى» على الأهمية الكبرى لذلك، لأن مصر استهلاكها كبير جداً من (الإم دى إف)، ويصل لنحو 450 ألف متر مكعب سنوياً، بينما ينتج مصنعهم، وهو الوحيد من نوعه حتى الآن بمصر، 60 أو 65 ألف متر مكعب فقط، وهو ما يجعل الفجوة كبيرة جداً بين الإنتاج المحلى والمستورد، ويزيد أهمية توفير المادة الخام بكميات كبيرة.
وفى هذا السياق يعتبر مدير التطوير بنجع حمادى للفايبر أن المشاريع المستقبلية للتوسع فى زراعة النخيل، ومن بينها مشروع الـ2.5 مليون نخلة، ستخدمهم بالتأكيد، لكن على المدى البعيد، أى بعد ما يقرب من 10 لـ15 عاماً، حيث إن مخلفات النخيل فيها تكون قليلة جداً فى البداية، وهو ما يزيد أهمية تجميع المخلفات من النخيل القديم المزروع بالفعل، ويلفت «الجيلانى» النظر هنا إلى أن النخيل المزروع بالفعل بمحافظة الوادى الجديد وحدها ينتج عنه ما يتراوح بين 25 و30 ألف طن مخلفات نخيل سنوياً، يؤدى عدم استغلالها إلى مشاكل بيئية كبرى، من بينها الحرائق الضخمة التى تتكرر سنوياً تقريباً هناك.
وإلى جانب إمكانية إنتاج أخشاب «إم دى إف» من الجريد، يشير «الجيلانى» إلى أن هناك إمكانية أيضاً لإنتاج الخشب الحبيبى منه أيضاً، حيث تُعتبر تكاليف صناعته وأسعاره أرخص، وله استخدامات معينة، لافتاً إلى أن المصنعين اللذين يعملان على إنتاجه بمصر الآن، لا يستخدمان الجريد أيضاً، فى وجود فجوة بين ما تستورده مصر من هذا الخشب، الذى يقدر بـ100 ألف متر مكعب سنوياً، وما تنتجه والمقدر بنحو 35 ألف متر مكعب.
"نجع حمادى" تبحث عن "الجريد" لإنتاج الـ"إم دى إف" ولا تجد مُوردين.. ودراسة تؤكد إمكانية إنتاج "الحُبيبى" من النخيل وتنتظر التطبيق
وفى السياق نفسه، تؤكد الدراسة التى أجراها الدكتور سعيد حجازى، الأستاذ بقسم الأشجار الخشبية بمعهد بحوث البساتين، خلال فترة إعارته للسعودية، إمكانية استخدام جريد النخيل لإنتاج الخشب الحبيبى، ويوضح «حجازى» أن لوح الخشب الواحد المنتج من الجريد يحتاج لنحو 30 كيلوجراماً من جريد النخيل، علماً بأنه تتم إزالة ما يتراوح بين 10 و15 جريدة من كل نخلة سنوياً، ويتراوح وزن الجريدة الجافة ما بين 1 كيلوجرام و1.5 كيلوجرام، أى بمتوسط 15 كجم لكل نخلة.
الدراسة التى نجحت على نطاق بحثى، تم تطبيقها فى الواقع على نطاق محدود جداً، بحسب «حجازى»، حيث استعان بها أحد المستثمرين المصريين بمحافظة البحيرة لتصنيع «ترابيزات مكواة» من الخشب الحبيبى المصنوع من جريد نخيل، مستخدماً «مكبس صغير».
أما عن تطبيقها على نطاق تجارى واسع، فيشدد «حجازى» على أن ذلك يحتاج لتوافر جريد النخيل بكميات كافية وتكلفة معقولة، وهو الأمر الذى سيكون ممكناً مستقبلاً مع إنشاء مزارع النخيل الكبيرة الجارى إنشاؤها الآن، على غرار مشروع الـ2.5 مليون نخلة، الذى سبق وأعلن عنه رئيس الجمهورية.
ويضيف «حجازى» موضحاً: «أى مصنع سيتم إنشاؤه لإنتاج الخشب الحبيبى من جريد النخيل سيحتاج لمادة خام بشكل مستمر، حيث إن المكابس فى هذه المصانع يمكن أن تُنتج من 6 إلى 12 لوح خشب، حسب عدد طبقات المكبس، كل 7 إلى 8 دقائق، وتحتاج لإمدادها بشكل مستمر أيضاً بالمادة الخام، ويوضح مُعد الدراسة أن جريد النخيل لا يتم جمعه إلا فى شهر سبتمبر بعدما يطرح النخيل، وبالتالى فلكى نوفر احتياجات صناعة الخشب الحبيبى من الجريد، فلا بد من توافر كميات كبيرة منه ويتم تخزينها لاستعمالها بعد ذلك على مدار العام. وفى ضوء ما سبق يوصى «حجازى» بأن تكون المصانع المزمع إنشاؤها لتصنيع الخشب الحبيبى من جريد النخيل، بجوار مزارع النخيل الكبرى التى تضم مئات الآلاف من أشجار النخيل، لضمان الحصول على كميات كبيرة من الجريد، مع تقليل تكاليف النقل، هذا فضلاً عن توفير مصادر رخيصة للطاقة لتقليل تكلفة الإنتاج وبيعه بأسعار تنافسية.
- أشجار النخيل
- الإنتاج المحلى
- الحوائط الداخلية
- الفرص الاقتصادية
- المادة الخام
- المستثمرين المصريين
- المشاريع المستقبلية
- المواد الخام
- الوادى الجديد
- بشكل عام
- أشجار النخيل
- الإنتاج المحلى
- الحوائط الداخلية
- الفرص الاقتصادية
- المادة الخام
- المستثمرين المصريين
- المشاريع المستقبلية
- المواد الخام
- الوادى الجديد
- بشكل عام