"تطوعت بـ أمم أفريقيا".. مروة تتفرغ لخدمة الجماهير: أخدت إجازة من شغلي

كتب: دينا عبدالخالق

"تطوعت بـ أمم أفريقيا".. مروة تتفرغ لخدمة الجماهير: أخدت إجازة من شغلي

"تطوعت بـ أمم أفريقيا".. مروة تتفرغ لخدمة الجماهير: أخدت إجازة من شغلي

رغم بحثها الضخم عن وظيفة فور انتهاء دراستها بكلية الألسن لجامعة عين شمس، منذ عدة أشهر، والتحاقها أخيرا بإحدى شركات التطبيقات الإلكترونية لإجادتها عدة لغات أجنبية، إلا أنها لم تتوان عن التفرغ من أجل المشاركة ببطولة الأمم الأفريقية التي تحتضنها مصر حاليا، للمرة الخامسة.

مروة نجيب.. شابة في مقتبل العمر، لم تتمكن مسبقا من تقديم جهودا متعددة لوطنها مصر، لكنها ظلت شغوفة بشدة لذلك، فعملت طوال فترة دراستها بقسم اللغة الإنجليزية الخاص بالكلية، على محاولة مساعدة أصدقائها فيها، من خلال اشتراكها بإحدى الأنشطة الطلابية الكبرى بها "أناكتس عين شمس" الذي تمكنت خلاله من تنفيذ عدة مشروعات تطوعية من أجل التنمية المستدامة، كتعليم النساء بقرية فقيرة حرف وتوصيل المياه بقرية أخرى تعاني من نقص حاد فيها، فضلا عن تشجيع الطلاب على الانضمام للأنشطة التطوعية.

مع انتهاء دراسة الشابة العشرينية، لم تتوقف عن دعم أصدقائها به والمشاركة فيه أيضا، بجانب بحثها المستمر عن وظيفة مستقرة، لتتمكن أخيرا من القبول بشركة كبرى لإحدى التطبيقات الإلكترونية الصاعدة، ولكنها بالتزامن مع ذلك، علمت بفتح باب التطوع للمشاركة في بطولة الأمم الأفريقية، الذي سارعت بالانضمام له وخوض اختبارات القبول فيه، إلى أن تمت الموافقة عليها، رغم كونها أيضا ليست من مشجعي كرة القدم.

وقبل بداية البطولة التي انطلقت قبل حوالي أسبوع، بدأت عدة جلسات تحضيرية للاستعداد لها، في نفس مواعيد عملها، لذلك لم تتوان عن التفرغ لـ"أمم أفريقيا" خلال ذلك الشهر، والحصول على إجازة من عملها، بالاتفاق مع مديرها وتقديم اعتذار بشأن ذلك، حتى تتمكن من المشاركة الفاعلة بين صفوف المتطوعين لخدمة مشجعي البطولة.

في الوقت نفسه، لم تأبه "مروة" ببُعد المسافة من مسكنها بمدينة العبور إلى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمنطقة 6 أكتوبر، التي كان يتم فيها تدريبهم وإعدادهم للبطولة أو للمشاركة بالمباريات التي تقام في استاد القاهرة الدولي في مدينة نصر، رغم طول المسافة، وسط تشجيع من أسرتها، التي تعتبر أصغر أفرادها.

"البطولة بالنسبة ليا هي مصر، وأنا بعمل حاجة عشان بلدي وفرحانة بيها وعايزاها تكون في أحسن صورة".. يعد ذلك هو الهدف الأساسي لدى مروة بتطوعها لتنظيم البطولة، على حد قولها، حيث استفادت بها من خبراتها السابقة في تنظيم الاحتفالات والأحداث بالنشاط الطلابي في الجامعة، كما ركزت كافة جهودها به، حيث إنها في بعض الأحيان تتواجد في الملعب منذ الصباح الباكر وحتى الواحدة ليلا، لمساعدة المشجعين.

وتتولى الشابة العشرينية مع العديد من المتطوعين، مهمة خدمة المشجعين والتي تقوم على مساعدتهم وتوفير سبل الراحة لهم والإجابة على أسئلتهم والتواجد بجانبهم طوال الوقت، وهو ما لم يصبها بالملل أو الكلل لمرة، بل إنها تعمل على حث الآخرين على المشاركة بالبطولات والأحداث الرياضية المهمة التي ستحتضنها مصر.


مواضيع متعلقة