أصحاب محلات معرض العريش المحترق: "كان فاضل يومين ونمشي.. وشقانا راح"

كتب: محمد سعيد الشماع

أصحاب محلات معرض العريش المحترق: "كان فاضل يومين ونمشي.. وشقانا راح"

أصحاب محلات معرض العريش المحترق: "كان فاضل يومين ونمشي.. وشقانا راح"

حالة من الحزن امتزجت مع الحسرة وقلة الحيلة، ظهرت على وجه أصحاب المحلات والعاملين في معرض العريش، الواقع في الشارع نفسه، المتفرع من شارع الهرم، عقب الحريق الذي نشب في السادسة من صباح اليوم، والتهم المعرض بالكامل، إلى جانب مدينة الملاهي الواقعة خلفه، لتضيع معه بضاعة تُقدر بملايين الجنيهات، ويُصاب أصحابها بصدمة.

على الجهة الأخرى من المعرض المحترق، جلس العديد من أصحاب المحلات والـ"باكيات" على الأرض والأرصفة، ينظرون في صمت إلى ما تبقى من خراب نتيجة الحريق، لا يُصدقون ما حدث.

"عمر زكريا" 28 عامًا، صاحب باكية لبيع العبايات الحريمي، داخل المعرض، قال: "صحيت النهاردة الصبح على الساعة 7، لقيت ناس كاتبين إن معرض العريش ولع، وعقبال ما وصلت المكان كان الحريق مسك في كل حاجة، ومفيش أي حد لحق أي حاجة من البضاعة".

وأوضح أن التوقيت الذي نشب خلاله الحريق، ساعد على صعوبة اللحاق بالبضاعة، لأن جميع المحلات كانت مُغلقة وقتها.

وتحدث "عمر" عن أضرار حريق معرض العريش في غياب وسائل الإطفاء كافة بداخله، قائلا: "المعرض ده فاتح بيت ما لا يقل عن 50 أسرة".

وأشار إلى أن البضاعة التي كانت لديه في الباكية تُقدر بملبغ 250 ألف جنيه،: "كنت لسه كمان مدخل بضاعة جديدة امبارح بـ30 ألف جنيه".

يصمت "الشاب العشريني" برهة، ثم يستكمل حديثه بنبرة حزينة: "المصيبة إننا مأجرين الباكيات دي من غير عقود ولا حاجة، يعني لينا حق واتحرق وضاع، ومش عارفين مين هيعوضنا عن الكارثة اللي حصلت دي، كانوا بيقولوا الغرقان بيتعلق بقشاية، إحنا دلوقتي مش لاقيين القشاية دي عشان نتعلق فيها كلنا". 

قوات الحماية المدنية متمثلة في سيارات الإطفاء ورجالها استطاعوا إخماد الحريق والسيطرة عليه في العاشرة صباحا، وفقًا لرواية الأهالي وأصحاب المحلات بالمعرض.

وبالقرب من إحدى سيارات الإطفاء جلس الشاب "جمال أحمد" 25 عامًا، صاحب محل وباكية لبيع "الطُّرح والإيشاربات" بالمعرض، على أحد الأرصفة بجوار والدته، والبائعات بالمحل، اللاتي يُساندنه في محنته بعدما التهمت النيران كافة بضاعته.

يقول "جمال" بنبرة متقطعة من شدة الحزن،: "اللي شغالين معايا في المحل لاقيتهم بيكلموني الساعة 10 الصبح، بيقولولي المحل ولع، وده الوقت اللي هما بيروحوا يفتحوا فيه كل يوم".

وأشار إلى أن البضاعة التي كانت بالمحل والباكية تصل إلى 700 ألف جنيه، وأنهم كانوا على وشك مغادرة المعرض بشكل نهائي في موعد أقصاه 30 يونيو، وفقًا للاتفاق المُبرم مع أصحاب المعرض،: "كان خلاص فاضل يومين بالظبط وكلنا نشيل بضاعتنا من المعرض خالص".

"المعرض كانت فيه كل حاجة من أدوات منزلية لملابس رجالي وحريمي، وفيه ملاهي للأطفال كانت ورا المعرض".. هكذا أكمل "جمال" حديثه، موضحًا أن الحادث هو الأول من نوعه الذي يحدث بتلك المنطقة،: "عوضنا على الله، مش بإيدينا حاجة نعملها، خلاص كله راح، والبضاعة ورأس مالنا وشقانا اتحرق". 

وظهرت أمام المعرض سيارة مُتفحمة نتيجة النيران التي امتدت إليها، كانت تلك السيارة واحدة من ضمن الخسائر التي شملت المعرض والملاهي التي كانت واقعة خلف المعرض، رفض "صاحب السيارة" التصريح باسمه نتيجة لما قيل من بعض الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي بأن السيارة هي السبب في نشوب الحريق.

وقال: "مانعرفش الماس الكهربائي بتاع المعرض ده حصل ازاي، ولا جه منين، لكن اللي نعرفه إن لما الحريق حصل، اليافطة بتاعت المعرض وقعت على العربية، وبعدها العربية كلها ولعت"، موضحًا أنه أول مرة يقوم بركن السيارة أمام المعرض، لأنه في الأساس لا يأتي كثيرًا إلى شقته الواقعة بالقرب من الحادث، حيث يعيش في محافظة المنيا.

سعر السيارة المتفحمة أمام المعرض، تُقدر في الفترة الحالية بـ265 ألف جنيه، حسبما أوضح صاحبها، مضيفًا: "صحيت على الساعة 7 الصبح من النوم على صوت وزعيق الناس، بس عقبال ما نزلت، كانت كل حاجة اتحرقت خلاص".

وعن اتهامه من البعض بأن سيارته السبب في الحريق، قال: "أنا واقف أهو وقدام المعرض زيي زي الناس اللي بضاعتها ولعت، ومعرفش الناس على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي جابت كلام منين إن العربية هي اللي عملت كل ده، يعني لو أنا السبب، كنت هفضل موجود وقاعد لغاية دلوقت جنبها".


مواضيع متعلقة