عاملو الفراشة وشاشات العرض: عجلة الربح دارت مع «أمم أفريقيا»

كتب: محمد سعيد الشماع

عاملو الفراشة وشاشات العرض: عجلة الربح دارت مع «أمم أفريقيا»

عاملو الفراشة وشاشات العرض: عجلة الربح دارت مع «أمم أفريقيا»

مع انطلاق صافرة البداية لبطولة كأس الأمم الأفريقية «كان 2019»، دارت عجلة العمل لدى بعض المهن بكثافة، ما جعل البطولة مصدراً للرزق، يتمنى أصحاب هذه المهن استمراره طوال العام.

من بين تلك المهن، التى يربح أصحابها من اهتمام الشعب بمباريات البطولة «تأجير مستلزمات الفراشة»، فمع الإقبال المتزايد على المقاهى لمشاهدة المباريات، يلجأ العاملون بالمقاهى إلى تأجير مستلزمات فراشة، بما يمكنها من استقبال أعداد أكبر من الزبائن.

"عبدالحليم": ده موسم ولقمة عيش حلوة.. و"عثمان": مباريات المنتخب والأهلى والزمالك مصدر رزق

داخل محل «تأجير فراشة» صغير بمنطقة وسط القاهرة، يجلس أحمد عبدالحليم، 42 عاماً، يتابع شاشة التليفزيون، ويقول: «ده موسم بالنسبة لنا كلنا كأصحاب محلات فراشة، بالظبط زى موسم الانتخابات والبطولات والماتشات المهمة اللى بتحتاج فيها القهاوى لكراسى كتيرة، وبتعتبر لقمة عيش حلوة لناس كتيرة فى المجال ده»، مضيفاً أن المقاهى تطلب منه تزويدها بما تحتاجه من مستلزمات فراشة فى المباريات المهمة «بيتصلوا بيّا على الموبايل قبلها بيوم يعرفونى إنه فيه ماتش مهم عشان أحضر لهم الكراسى اللى محتاجينها».

إلى جانب «محال تأجير الفراشة»، هناك أيضاً محال «تأجير الشاشات والسماعات»، التى يلجأ إليها أصحاب المقاهى أيضاً ليكتمل مشهد متابعة المباريات أمام زبائنها من عشاق كرة القدم.

محمد عثمان، 34 عاماً، المسئول بمنطقة العباسية عن «تأجير مختلف الأجهزة الإلكترونية فى المناسبات كالسماعات والشاشات والدى جى»، قال: «المباريات المهمة زى منتخب مصر والأهلى والزمالك فى بطولات أفريقيا ومباريات محمد صلاح مع فرقته فى أوروبا بتبقى مصدر رزق حلو، لأن القهاوى بتحتاج شاشات وسماعات عشان الإقبال الشديد عليها».

50 كرسياً يلجأ أصحاب عدد من المقاهى لطلبها من محلات الفراشة لمساعدتهم على استيعاب الإقبال المتزايد من مشجعى الكرة ويزيد العدد حسب الطلب

 

وأضاف أن «تأجير الشاشة مساحة 2×3 يكون مرتفعاً للغاية، ويتم احتسابه بالساعة، شاملة السماعات والتركيب الذى يستغرق نحو ساعة ونصف»، موضحاً: «بنقلل السعر شوية مع القهاوى ولو القهوة هتفضل مركبة الشاشات طول البطولة بيبقى السعر أقل كتير، لكن إذاعة مباريات البطولة الأفريقية على التليفزيون الأرضى خفضت حجم الطلب على الشاشات».

رئيس نقابة الفراشين، رئيس شعبة أصحاب محلات الفراشة بالغرفة التجارية، محمد فوزى أحمد، قال إن افتتاح بطولة الأمم الأفريقية أبهر العالم كله وليس المصريين فقط، مضيفاً: «مصر وقفت على رجليها فعلاً بالاستعدادات والتنظيم ده، وفرحة المصريين بنجاح حفل الافتتاح قوّى قلب أصحاب المقاهى فى إنها تفرش الكراسى وتاخد مساحة أكبر لاستقبال الجماهير».

وأشار إلى أن «الكثير من المقاهى ضعيفة الإمكانات تلجأ إلى أصحاب محلات الفراشة، لمساعدتها على استيعاب الإقبال المتزايد من مشجعى الكرة»، موضحاً: «بيطلبوا مننا عشان يكملوا على الكراسى اللى عندهم أصلاً فى القهوة، وفيه منهم اللى بياخد 50 كرسى وفيه اللى بياخد 100 كرسى، وده بيبقى حسب كل قهوة وحجم الإقبال عليها». فترة بطولة الأمم الأفريقية تعتبر موسماً للمقاهى، وكل من يعمل خلفها لمساعدتها على الكسب من هذا الحدث الضخم، وفقاً لـ«فوزى»، وأضاف «بنحاول تبقى أسعار الكراسى خاصة وأقل من السعر الطبيعى، لأنه لسَّه كمان فيه مشروب على القهوة وكل ده هيجى فى الآخر على دماغ المواطن البسيط اللى نفسه يفرح بالمنتخب بتاعه، ودى النقطة اللى بنساهم فيها كلنا».

وأكد «فوزى» أن «الطلب الأكبر على كراسى الفراشة خلال البطولة، يكون قبل مباريات المنتخب الوطنى، لأن الإقبال فى ذلك اليوم بيكون كبير، وفيه أصحاب قهاوى بييجوا ياخدوا الكراسى قبل الماتش بمدة كويسة عشان يلحقوا يفرشوها، وفيه قهاوى تانية بتيجى فى وقت الماتش عشان الكراسى بتاعتها بتكون خلصت».

وقال «فوزى» إنه بصفته رئيساً لشعبة أصحاب محال الفراشة، طالب قبل بداية بطولة الأمم الأفريقية بنحو شهرين كاملين، وما زال يطالب ويرجو رؤساء الأحياء والمسئولين بأن يسمحوا لأصحاب المقاهى بافتراش الشوارع، لأن البطولة حدث عالمى والإقبال على متابعتها كبير، مضيفاً: «بتمنى ما تجيش البلدية فى منطقة معينة والناس بتتفرج على ماتشات البطولة وفرحانة وتروح تشيل الكراسى كلها وتنكّد على الناس».


مواضيع متعلقة