عن الأغا والطواشية والسقوط المدوّى
- أكاليل الزهور
- الانتخابات المقبلة
- البرلمان التركى
- الدولة العثمانية
- الرئيس الإسرائيلى
- الصحف التركية
- العلاقات الاقتصادية
- العلاقات العسكرية
- القومى للترجمة
- اللغة العربية
- أكاليل الزهور
- الانتخابات المقبلة
- البرلمان التركى
- الدولة العثمانية
- الرئيس الإسرائيلى
- الصحف التركية
- العلاقات الاقتصادية
- العلاقات العسكرية
- القومى للترجمة
- اللغة العربية
1: فأما «الأغا» فهى كلمة تركية تعنى الرئيس أو السيد، وكانت تطلق على «خصيان» القصر السلطانى إبان الدولة العثمانية التى توسعت فى استخدام الخصيان البيض (آق أغالر) والخصيان السود (قرة آغالر) فى خدمة الحريم السلطانى وحراسته، وكان رئيسهم يسمى «قيزلر آغاسى»، أى «أغا البنات» الذى يلقب بصاحب السعادة أو «أغا دار السعادة»، وكانت رتبته تلى الصدر الأعظم وشيخ الإسلام آنذاك.
«كتاب أغا البنات لمؤلفه أحمد رفيق طبعة المركز القومى للترجمة».
2: وأما «الطواشى» فهى كلمة عربية تعنى «الخصىّ» وجمعها طواشية، وطوش فلاناً تعنى خصاه وجبّ ذكره.
وعلى هذا يمكننا اعتبار أن «الأغا» بالتركية تعنى كبير الطواشية (أبيضهم وأسودهم) بالعربية، ولا يخفى على أحد -بكل أسف- حجم «الطواشية» العرب الذين باتوا تحت إمرة «الأغا» التركى يسيرون أمامه ليعبّدوا له الطريق، ويمشون وراءه ليرفعوا عنه قاذوراته.
3: وأما السقوط المدوى فنعنى به خسارة «الأغا»، بمعنى «الرئيس» التركى أردوغان، وحزبه لانتخابات بلدية إسطنبول بعد كل ما ارتكبه من جرائم من أجل الفوز بها، ورغم كل ما بذله «الطواشية» دعماً له ودفاعاً عنه.
4: أراد الأغا أن تكون تلك الانتخابات استفتاء شعبياً على حكمه وسياساته هو وحزبه وجماعته، فكانت الخسارة له ولحزبه ولجماعته.
ففى أحد المؤتمرات الانتخابية قال الأغا لجموع الناخبين: فى الانتخابات المقبلة إما أن تنتخبوا «السيسى» أو تمنحوا أصواتكم لبن على يلدريم (مرشح حزبه وصديقه المقرب ورئيس وزرائه السابق)، وأضاف بكل ما يحمل فى صدره من حقد: الذين يريدون لأردوغان مصيراً مشابهاً لمصير مرسى، نحن لسنا خائفين منهم، فنحن بدأنا بارتداء الكفن بالفعل.
الأغا هو من أراد لتلك المعركة الانتخابية أن تكون على هذا النحو فخسرها، فهل سيقول إن الأتراك فى إسطنبول صوّتوا لصالح السيسى وأسقطوه هو ومرشحه؟
5: وأكاذيب الأغا التركى وتابعيه من الطواشية العرب لم تتوقف يوماً، وبالقطع لن تتوقف، فبالكذب يحيا الأغا، وعلى الكذب يعيش الطواشية.
6: معاداة إسرائيل هى أكثر أكاذيبهم شيوعاً، فالأغا وأتباعه لا يفوتون فرصة إذا دارت الكاميرات وضُبطت موجات البث إلا واستغلوها لترويج تلك الكذبة، لكن الحقائق تكشف زيف تلك الادعاءات، فعلى سبيل المثال لا الحصر فى الثانى من نوفمبر (ذكرى وعد بلفور) زار الرئيس الإسرائيلى آنذاك شيمون بيريز تركيا، وعقد مباحثات مع نظيره عبدالله جول الذى دعاه لإلقاء خطبة فى البرلمان التركى، ليسجل سابقة تاريخية لرئيس إسرائيلى أمام برلمان دولة ذات أغلبية مسلمة، بل وتحت قيادة حزب يرفع شعارات إسلامية، أما العلاقات الاقتصادية فحدّث ولا حرج، وكذلك العلاقات العسكرية التى لم تتوقف رغم كل ما يروجه الأغا والطواشية.
ويكفى المرء ضغطة زر على محرك البحث «جوجل» ليكتشف عمق العلاقات بين تركيا وإسرائيل، ويكتشف كذلك الصور والفيديوهات التى تجمع الأصدقاء فى أنقرة وتل أبيب.. هل قلنا تل أبيب؟ لا بل أنقرة والقدس عاصمة إسرائيل الأبدية كما يروج الخطاب الصهيونى، فقد كان الأغا أردوغان أول من اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وفى اتفاقات رسمية (اتفاقية مرمرة أغسطس 2017). وفى عام ألفين وأربعة وفى وجود الأغا فى القدس وقف مجرم الحرب شارون مرحباً بصديقه فى «عاصمة إسرائيل الأبدية»، بل وذهب الأغا ليضع أكاليل الزهور على قبر مؤسس إسرائيل ويزور متحف محرقة الهولوكوست، بل ويقول بكل صفاقة الأغوات إن أجداده أقاموا علاقات جيدة مع اليهود، وها نحن نسير على درب أجدادنا، وتسلَّم الأغا وسام الشجاعة اليهودية تقديراً لجهوده فى حفظ العلاقات الاستراتيجية بين بلاده وإسرائيل.
7: الأغا الديمقراطى الذى يحارب الديكتاتورية ويدافع عن الشرعية، وتلك كذبة كبرى أخرى يروّجها الأغا، ويرددها صدى صوته عند أتباعه الطواشية، فالأغا الذى ألغى انتخابات خسرها، وعدّل الدستور ليبقى فى الحكم بقبضة حديدية، وسجن عشرات الآلاف وعزل القضاة وأمّم القضاء وأخرس ألسنة الصحفيين حتى باتت تركيا أكبر سجن للصحفيين فى العالم، وعزل ضباطاً وقضاة ومدرسين وأطباء، وسجن رجالاً ونساء، بل وأطفالاً، يزعم أنه يدافع عن الديمقراطية (يمكن لمن أراد التأكد مراجعة تقارير رسمية تركية فى هذا الشأن ومواقع الصحف التركية باللغة العربية مليئة بمئات القصص والتقارير).
8: إن المجال لا يتسع لسرد أكاذيب الأغا وتابعيه من الطواشية، لكن من المؤكد أن الأيام المقبلة ستشهد إعادة شحن ماكينة الكذب الأردوغانية، لنكتشف بأقل جهد كم بلغت جرأته فى الكذب، وإلى أى مدى ذهب الطواشية فى سيرهم خلفه يرددون أكاذيبه، فمصيرهم واحد.
- أكاليل الزهور
- الانتخابات المقبلة
- البرلمان التركى
- الدولة العثمانية
- الرئيس الإسرائيلى
- الصحف التركية
- العلاقات الاقتصادية
- العلاقات العسكرية
- القومى للترجمة
- اللغة العربية
- أكاليل الزهور
- الانتخابات المقبلة
- البرلمان التركى
- الدولة العثمانية
- الرئيس الإسرائيلى
- الصحف التركية
- العلاقات الاقتصادية
- العلاقات العسكرية
- القومى للترجمة
- اللغة العربية