رئيس موريتانيا يؤكد استمرار اعتقال مدوّن رغم انتهاء عقوبته في الزندقة

رئيس موريتانيا يؤكد استمرار اعتقال مدوّن رغم انتهاء عقوبته في الزندقة
- الحكومة الموريتانية
- الرئيس الموريتاني
- القضاء الموريتاني
- الردة
- محمد ولد عبدالعزيز
- الحكومة الموريتانية
- الرئيس الموريتاني
- القضاء الموريتاني
- الردة
- محمد ولد عبدالعزيز
أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، استمرار حبس مدوّن رغم انتهاء مدة عقوبته بسبب مقالة اعتبرت في خانة الزندقة والردّة، ما أثار غضب محاميته التي دعت اليوم الجمعة رئيس البلاد المقبل إلى وضع حد لهذا "الملف العفن". وأوقف المدوّن محمد الشيخ ولد أمخيطير، في يناير 2014، بسبب مقالة جرى اعتبارها زندقة بحق نبي الإسلام وارتدادا عن الدين.
ورغم تخفيف درجة الاستئناف للحكم من الإعدام بسبب "الردّة" إلى الحبس سنتين في نوفمبر 2017 إثر إعلان توبته، فإنّه لا يزال موقوفاً، ولم يؤدِ الطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز إلى تعليق تنفيذ القرار. غير أنّ أمخيطير وضع رهن الاعتقال الإداري في مكان سرّي، حتى عن محاميه.
وبرر الرئيس الموريتاني في مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس في ختام حملة الانتخابات الرئاسية التي لا يستطيع الترشّح إليها بعد ولايتين رئاسيتين، بأن بقاء أمخيطير رهن الاعتقال هو من أجل "ضمان أمن (المدوّن) الشخصي وكذلك أمن البلاد"، وقال ولد عبدالعزيز "من وجهة نظر القانون، يجب الإفراج عنه، ولكن لأسباب أمنية لا يمكننا المخاطرة بحياة أكثر من أربعة ملايين موريتاني".
وتابع ولد عبدالعزيز "نزل ملايين الموريتانيين إلى الشوارع للمطالبة بإعدامه، وبالتالي إنّ الإفراج عنه سيعني إثارة الفوضى في البلاد"، فيما وصفت محامية المدون، فاطمة أمباي، لفرانس برس، تصريحات الرئيس الموريتاني بـ"الصادمة"، وقالت إنّ "هذا الملف، هو وحده من يتولاه. هو من أوجده، وهو من يتولاه"، وأكدت أنّ "هذا الشاب ليس موقوفاً في مكان يعلم به القضاء".
وتابعت أنّ المسألة تندرج في خانة "الاعتقال التعسفي" الذي سيمثّل بالنسبة للرئيس المقبل "ملفاً يتوجب حله في أسرع وقت ممكن"، وأضافت: "إننا نورث (الرئيس المقبل) ملفاً عفناً".
في غضون ذلك، نشرت اليوم الجمعة منظمة مراسلون بلا حدود و11 منظمة غير حكومية، بينها "هيومن رايتس ووتش" والعفو الدولية، رسالة مشتركة إلى الرئيس الموريتاني، تقول إنّ "محاكمة أمخيطير لممارسته حقه في حرية التعبير، واستمرار احتجازه غير القانوني سيؤثران على إرثكم"، وتابعت أنّه "في الوقت الحالي، لا يزال الإفراج عن أمخيطير ضمن صلاحياتكم، مما يشكل بالتالي رسالة دعم لحقوق الإنسان وسيادة القانون".