«بحوث البساتين»: التوسع فى زراعة «الحور والصفصاف والصنوبر» يدعم الصناعة الوطنية

«بحوث البساتين»: التوسع فى زراعة «الحور والصفصاف والصنوبر» يدعم الصناعة الوطنية
- أستاذ ورئيس قسم
- البحر الأبيض المتوسط
- البحوث الزراعية
- الجودة العالمية
- السنة الأولى
- الصرف الصحى
- الصناعة الوطنية
- الظهير الصحراوى
- المجارى المائية
- أبحاث
- أستاذ ورئيس قسم
- البحر الأبيض المتوسط
- البحوث الزراعية
- الجودة العالمية
- السنة الأولى
- الصرف الصحى
- الصناعة الوطنية
- الظهير الصحراوى
- المجارى المائية
- أبحاث
أكدت الدكتورة مها فاروق، رئيس قسم بحوث الأشجار الخشبية والغابات بمعهد بحوث البساتين، التابع لمركز البحوث الزراعية، أن بإمكان مصر توفير الخامات الطبيعية اللازمة لإنتاج الورق بكافة أنواعه، بما فيها المستوردة، بنفس الجودة العالمية، وذلك من خلال التوسع فى إنتاج أشجار «الحور» و«الصفصاف» و«الصنوبر» التى يمكن منها إنتاج عجائن الورق قصيرة وطويلة الألياف، مؤكدة أن هناك تجارب ناجحة فى مصر لزراعة هذه الأشجار بالفعل.
وفيما يتعلق بالمواد الخام تحديداً اللازمة لمصانع الورق القائمة بالفعل أو لأى مصنع جديد من المزمع إنشاؤه لورق الصحف أو أى نوع ورق آخر، توضح «فاروق» أنه بالإمكان التوسع فى زراعة أشجار الحور والصفصاف المنتجة لعجائن الورق ذات الألياف القصيرة، سواء على مياه الصرف الصحى فى الظهير الصحراوى للمحافظات، أو على جوانب المجارى المائية (المراوى والمصارف) الممتدة بطول مصر والبالغ أطوالها آلاف الكيلومترات، وذلك على مسافات واسعة تصل إلى 5 أمتار بين الأشجار للسماح بالقيام بعمليات الخدمة والتطهير لهذه المجارى المائية.
ونظراً لأن «الحور» و«الصفصاف» من الأشجار سريعة النمو، يمكن زراعتهما على مسافات ضيقة فى غابات الظهير الصحراوى كالمحاصيل العادية، بمعدل 20 سنتيمتراً بين الشتلة والأخرى، وفى خلال سنة أو اثنتين على الأكثر يمكن أن نأخذ منهما بشكل سنوى ومستديم خامات لمصانع الورق، بمعدل 20 طناً للفدان فى السنة الأولى، وهو المعدل الذى يمكن أن يصل إلى 40 أو 50 طناً ابتداء من السنة الثانية، فى حالة الزراعة فى الغابات المروية بمياه الصرف المعالج مع توافر الرعاية الجيدة.
"فاروق": نُجرى أبحاثاً لإنتاج عجائن الورق من الأشجار المحلية.. ويمكننا توفير الخامات بربع الثمن
وتلفت أستاذ ورئيس قسم بحوث الأشجار النظر هنا إلى أنه بينما يصل سعر «مصاص القصب» المستخدم كمادة خام أساسية فى مصنعى «قنا» و«إدفو» للورق، إلى نحو 2000 جنيه للطن، فإن الطن من الصفاف والحوار يمكن أن يصل سعره إلى ربع الثمن، وهو ما يمكن أن يوفر كثيراً فى تكلفة الإنتاج، لافتة إلى أن شركة قنا للورق بدأت السعى فى هذا الاتجاه وطلبت من قسم بحوث الأشجار الخشبية المساعدة للتوصل لمادة خام بديلة تكون أرخص سعراً، وأخذت بالفعل 300 فدان بنظام حق الانتفاع لتجربة زراعة الحور والصفصاف فيهما لهذا الغرض، بناء على نصيحة القسم، حسب قولها، لافتة إلى أنه فى شمال أمريكا وجنوب كندا يزرعون مساحات شاسعة بأشجار الحور لغرض إنتاج عجينة الورق والورق.
أما عن «عجائن الخشب طويلة الألياف»، المهمة لتقوية الورقة وفقاً للمتخصصين فى صناعة الورق، فيمكن إنتاجها من أشجار الصنوبر التى أثبتت التجارب نجاح زراعة أكثر من 3 أنواع منها فى مصر، أيضاً وفى الأراضى الجيرية والرملية، حيث إنها مزروعة بالفعل على مساحة 80 فداناً فى الغابة التابعة لوزارة الزراعة بمدينة السادات، وفى أراضى الاستصلاح الجديدة، كما فى مزرعة الكيلو 117 على طريق مصر إسكندرية، والتابعة لمركز البحوث الزراعية، والمسماة بمزرعة «على مبارك»، وقد اتضح أن معدل نموها جيد جداً، وذلك بالمقارنة بنموها فى بلدان بيئة البحر الأبيض المتوسط.
وحول ما يتردد عن الاعتماد على قش الأرز فى إنتاج الورق، أشارت فاروق إلى أنه سيحتاج لتكلفة مرتفعة، لتجميعه وضغطه، على عكس زراعة أشجار الحور والصفصاف، التى يمكن السماح للمصانع بزراعتها على حواف المجارى المائية مقابل عائد يذهب لتحسين الخدمات فى القرى الموجود بها هذه المجارى، وهو ما سيدفع أهالى هذه القرى للحفاظ على هذه الأشجار، هذا فضلاً عن أن زراعة هذه الأشجار على جانبى الترع مهم لتثبيت جوانبها ويلعب دوراً فى الحفاظ على المياه التى تُفقد بالبخر.
وشددت «فاروق» فى النهاية على أننا لا نحتاج أكثر من التنظيم وحسن الإدارة وترتيب الأولويات، وألا ننظر تحت أقدامنا فقط، وإنما نفكر تفكيراً مستقبليً فى احتياجات البلد المقبلة، كاشفة عن أن هناك بحوثاً تجرى فى هذا السياق الآن لإنتاج عجائن الورق من الأشجار المحلية، بحيث لا نحتاج بعد ذلك لاستيراد الورق الذى يكلف الدولة ما لا يقل عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، أو نعمل على تقليل الاستيراد إلى أقصى درجة ممكنة.