أحمد خالد توفيق في حوار سابق: أنا عارف السوق عايز إيه لكن الشهرة لا تعنيني

كتب: صفية النجار

أحمد خالد توفيق في حوار سابق: أنا عارف السوق عايز إيه لكن الشهرة لا تعنيني

أحمد خالد توفيق في حوار سابق: أنا عارف السوق عايز إيه لكن الشهرة لا تعنيني

يخلط الكثيرون بين الشهرة والنجاح وخاصة ممن يحظى بمتابعين كثر وجماهير عريضة من المشاهير والكتاب وغيرهم فيعتبرون أن الشهرة هي النجاح رغم الفارق كبير بينهما، فقد يوجد أشخاص مشهورين دون أن تكون لهم أي بصمة نجاح، في الوقت الذي يوجد فيه أشخاص أصحاب نجاحات مهمة لكنهم ليسوا مشهورين.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب الدكتور أحمد خالد توفيق، في حوار جرى معه قبل وفاته في برنامج "وصفوا لي الصبر" عبر فضائية Ten: "الشهرة لا تعني النجاح، والمنتجات والكتب الأكثر رواجاً لا تعني الجودة، وإلا أسدلنا الستار على أم كلثوم وقلنا شعبان عبد الرحيم أفضل مطرب في مصر"، مضيفا: "الناس بتخلط في حاجات كتير وبالتالي إعادة تثقيفهم صعب وهذا يحدث في كل دول العالم".

وأوضح أن الوسائط الاجتماعية والميديا جعلت الشهرة عمل سهل بالنسبة للكثيرين، "حاليا لو كتبت أي حاجة ودفعت قرشين للناشر وعملت حفل توقيع وصفحة على الفيس بوك هتلاقي الشهرة والكلام بيجي".

وتابع: عندما نبحث عن التواجد لا شيء يذكر في هذا المقام، وبالتالي هناك حفلات توقيع للشعراء يكون دخولها بتذاكر، فالأفضل والأكثر مبيعاً لا يعني الجودة لكنها تساوي الرؤس بين الكبار والناشئين، لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لها دور كبير في انتشار هذه الظاهرة".

وأبدى توفيق، إعجابه الشديد بعلاء الأسواني وحبه له معتقدا "أنه حقق نجاحا كبيرا لم يحققه نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم، فكان نجاحه وشهرته أقوى من نجاح هؤلا مجتمعين، متابعا: "علاء الأسواني بقى رمز مصري".

وأضاف أنه حينما يكتب يصادف وأن تحدث له "الفكرة دي هتعجب الناس" لكن بطبيعته لا يعول على ما يطلبه المستمعون، موضحا أن كتابته في البداية كانت بهذا الشكل لكنه قاوم تلك الرغبة وتوقف عنها "أنا عارف السوق عايز إيه ولو حبيت أكتب للسوق هعمل ما يطلبه المستمعون حلو جدا".

وفسر الشهرة بأنها رغبة لدى كل شخص بأن يشعر بأنه محبوب "وأنت صغير بتحب المدرسة ترضى عن وزمايلك في الفصل يصفقوا لك"، موضحاً أن الكاتب في البداية يكتب لإرضاء نفسه واضطراباته فيكون الكتاب لشخص واحد فقط، ثم يبحث عن قارئ واثنين وأكثر فالكاتب الناجح هو الذى يكتب لنفسه في اللحظة التي يجلس فيها في مكتبه ولا يكتب للقارئ والجماهيرية، لأنه حينئذ سيتكشف الافتعال والابتزال، ويتحول إلى ما يطلبه المستمعون.

وأضاف أن الجماهيرية تؤذي الكاتب في أحيان كثيرة، كنت بأكتب لنفسي للتسلية والاستمتاع الذاتي كي أخرج غليان الكتب التي قرأتها، والجماهيرية لم تكن في ذهني ولم اكتشف أن كتبي جماهيرية إلا بعد 6 سنوات مع صدور كتابي العاشر.


مواضيع متعلقة