بعد ارتفاع سعر الليمون.. كيف تؤثر تغيرات المناخ على المحاصيل الزراعية؟

بعد ارتفاع سعر الليمون.. كيف تؤثر تغيرات المناخ على المحاصيل الزراعية؟
- الليمون
- أسعار الليمون
- المحاصيل الزراعية
- التغييرات المناخية
- نقيب الفلاحيين
- البطاطس
- الليمون
- أسعار الليمون
- المحاصيل الزراعية
- التغييرات المناخية
- نقيب الفلاحيين
- البطاطس
"مجنونة يا قوطة".. مصطلح اعتاد العديد من المصريين على سماعه، لارتفاع أسعار الطماطم بشكل مفاجئ في أغلب الأحيان قبل ذلك، ولكن تكرر الأمر مع الكثير من المحاصيل الزراعية والتي كان آخرها الليمون، حيث وصل ثمنه إلى 120 جنيها للكيلو الواحد، في بعض المحافظات، خلال فترة عيد الفطر المبارك، وهو سعر لم تشهده الأسواق من قبل.
شكل ذلك الأمر مفاجأة ضخمة لدى العديد من المواطنين، حيث لم يكن يتجاوز ثمنه 20 جنيها للكيلو، قبل أن يرتفع تدريجيا قبل نحو شهرين ثم قفز بذلك النحو في الفترة الأخيرة من شهر رمضان وحتى العيد.
لم يكن الليمون هو المحصول الزراعي الأول الذي يشهد ذلك الارتفاع المثير للجدل، ففي العام الماضي تكرر الأمر نفسه مع البطاطس، الذي وصل سعرها من 5 جنيهات للكيلو حتى وصل إلى 14 جنيها ثم إلى 37 وحتى 44 جنيها، وهو ما أرجعه بعض المزارعين حينها لارتفاع "تقاوي البطاطس"، فيما رأى آخرون أنه بسبب احتكار المنتجين لتعطيش الأسواق من أجل ذلك الارتفاع بالأسعار.
الارتفاع الأخير بالليمون، أرجع أسبابه الدكتور محمد القرش المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مساء DMC" الذي تقدمه الإعلامية إيمان الحصري على شاشة "dmc" إلى ظاهرة فسيولوجية تسمى ظاهرة "تساقط يونيو"، مضيفا أنه في "شهر يونيو بيحصل انخفاض في مستوى الإنتاج وبعدين بيحصل ارتفاع بعد ذلك، وهي ظاهرة تحدث كل عام لكن ظهر هذا العام بسبب انخفاض الإنتاج وارتفاع الطلب على الليمون مما أدى لظهورها بشكل ملحوظ".
وتابع: "بسبب العيد كان فيه استخدام أكثر لليمون، مع بعض التغيرات المناخية اللي كانت موجودة وبعض العواصف الترابية اللي كانت موجودة، وهتنتهي الظاهرة دي خلال أيام قليلة وهيبقى فيه موسم التصويم وبينتج عنها تساقط الثمار بكمية معروض أكبر وستنتهي هذه الظاهرة وهترجع الأسعار لمستوياتها الطبيعية".
التغييرات المناخية، هو السبب نفسه الذي أكده حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، لارتفاع أسعار الليمون، موضحا أن النبات والمحاصيل الزراعية مثل الإنسان، تعاني أيضا من زيادة وانخفاض درجات الحرارة والتغييرات التي تشهدها البلاد.
وأضاف أبو صدام، لـ"الوطن"، أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الإنبات والظهور والزهرة، حيث إنه خلال اليومين الماضيين في ظل ارتفاع درجات الحرارة الشديدة أثر ذلك أيضا على المحاصيل وخاصة الموجودة بالمناطق المفتوحة، والتي تسببت في سقوط بعض الزهور، موضحا أن الإنتاجية الزراعية لهذا الوقت من العام عادة ما تنخفض بشدة، لذلك يتبع بعض المزارعين سياسة تصويم النبات للحفاظ على الانتاج.
وبسبب تلك التغييرات المناخية انخفض محصول الليمون بنسبة 50%، وهو الأمر المتوقع أيضا للمانجو والطماطم والقمح وعدد آخر من المحاصيل، وفقا لنقيب الفلاحين، مطالبا وزارة الزراعة بإصدار نشرات مناخية زراعية عن ذلك الأمر حتى يتمكن المزارع من اتخاذ الإجراءات المناسبة سواء بسقي المحصول ليلا أو رش مواد هامة أو تغطية الزرع.
الدكتور مصطفى فودة، مستشار وزير البيئة السابق، يرى أن ذلك الأمر لا يرتبط بالدرجة الأولى مع التغييرات المناخية، موضحا أنها من الأسباب المؤثرة ولكن ليست الرئيسية، حيث رجح استغلال التجار لرفع الأسعار أو وفقا لمبدأ العرض والطلب.
وأكد فودة أن جميع الكائنات الحية في البيئات المختلفة تتأثر بارتفاع درجات الحرارة والتغييرات المناخية، لذلك فخلال الفترة الماضية زادت الحشرات في مناطق مختلف والتي تسببت في إصابة بعض النباتا بآفات، مؤكدا أنه يمكن التغلب على ذلك باستخدام الصوب الزراعية للحفاظ على المحاصيل وضمان إنتاجها.