الباجا: كفانا ترقيع قوانين.. حبس الممتنع عن دفع النفقة موجود من 30 سنة

كتب: محمد حامد

الباجا: كفانا ترقيع قوانين.. حبس الممتنع عن دفع النفقة موجود من 30 سنة

الباجا: كفانا ترقيع قوانين.. حبس الممتنع عن دفع النفقة موجود من 30 سنة

أكّد المستشار عبدالله الباجا رئيس محكمة استئناف القاهرة لشؤون الأسرة، أنَّ عقوبة الحبس على الممتنع عن دفع النفقات موجودة بالفعل في قانون العقوبات منذ 30 عاماً، ولسنا في حاجة إلى تعديل.

وأضاف "الباجا"، لـ"الوطن"، أن الامتناع عن دفع النفقة له جزأين، الأول في القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، وهو الحبس مدة لا تزيد على 30 يوماً، والثاني في قانون العقوبات وهو الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين.

نحتاج لتعديل قانون الإجراءات واعتبار قضايا الأحوال الشخصية مستعجلة

وتابع "الباجا" أنَّ "قضايا الأحوال الشخصية بها بطء، ونحتاج إلى تعديل قانون الاجراءات، واعتبار قضايا الأحوال الشخصية مستعجلة، وتكون على درجة واحدة في التقاضي بالاستئناف العالي مما يساهم بدوره في سرعة التنفيذ".

وأكّد "الباجا"، أنَّ قضايا الأسرة تمر بثلاث درجات في التقاضي، جزئي بمحكمة الأسرة، ومستأنف بمحكمة استئناف الأسرة، والنقض بمحكمة النقض، مبينًا أن القضية كانت تستغرق نحو 10 سنوات، وفي 2004 أصبحت على درجتين بعد إلغاء النقض وتستغرق من 3 إلى 5 سنوات، ويجب أن تكون على درجة واحدة في الاستئناف.

وشدد على أنَّ هناك مشكلة في التحريات التي على أساسها يجرى تحديد قيمة النفقة، مضيفًا أنَّ الحل يوجد في القانون وتحديدا النص الذي يُلزم الزوج بالتقدم للمحكمة خلال مدة من 3 إلى 6 أشهر من تاريخ رفع الدعوى، بإقرار بذمته المالية وما يمتلكه، وإذا امتنع يحكم القاضي بالنفقة التي يراها كافية لأبنائه.

وأكمل الباجا، أنَّه يجب عمل شرطة خاصة بالأسرة، تكون تابعة لمحكمة الأسرة، ولها أقسام خاصة بها، تتولى التحريات، وتنفيذ جميع إجراءات الدعوى والأمور المتعلقة بها، متابعًا "يكفي ترقيع في القوانين فنحن لدينا خلل في الإجراءات وعلينا تعديله لسرعة التنفيذ".

وصدر أول قانون لتنظيم الأحوال الشخصية في مصر عام 1920، وعلى مدار 99 عاماً الماضية شهد عدة تعديلات.

وتنظم مسائل اﻷحوال الشخصية حاليًا 4 قوانين هي: 25 لسنة 1920 وتعديلاته، و25 لسنة 1929 وتعديلاته، إضافة إلى القانون رقم 1 لسنة 2000، والخاص بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، والقانون 10 لسنة 2014، والخاص بإنشاء محاكم الأسرة، وتنظم تلك القوانين مسائل: الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والإرث والوصية للمسلمين.

وتناقش لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، غداً، قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، والتي يتضمن عقوبات جديدة بشأن الامتناع عن دفع نفقة الزوجة.

وينص التعديل المطروح على أنه: "كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة 3 أشهر، بعد التنبيه عليه بالدفع، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ولا تٌرفع الدعوى عليه إلا بناء على شكوى من صاحب الشأن، وإذا رٌفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة".

وتضمنت التعديلات: "يترتب على الحكم الصادر بالإدانة تعلق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المطلوب الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني والتي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والجهات التي تؤدي خدمات مرافق عامة، حتى أدائه ما تجمد في ذمته لصالح المحكوم له وبنك ناصر الاجتماعي حسب الأحوال".

وحسب التعديلات: "للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص وكذا بنك ناصر الاجتماعى، أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة المختصة حسب الأحوال وفي أي حالة كانت عليها الدعوى إثبات تصالحه مع المتهم، ويترتب على التصالح إنقضاء الدعوى الجنائية، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتًا".

"ولا يرتب الصلح أثره إذا تبين أن المحكوم لصالحه قد تقاضى من بنك ناصر الاجتماعي كل أو بعض ما حكم به لصالحه، ما لم يقدم المتهم أو المحكوم عليه شهادة بتصالحه مع البنك، عما قام بأدائه من نفقات وأجور وما في حكمها وجميع ما تكبده من مصاريف فعلية انفقها بسبب امتناع المحكوم عليه عن أدائها. وفي جميع الأحوال إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته أو قدّم كفيلًا يقبله صاحب الشأن فلا تنفذ العقوبة. ويصدر بتحديد تلك الخدمات وقواعد وإجراءات تعليقها وإنهائها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين" وفق التعديلات.


مواضيع متعلقة