بعد واقعة "الهون والقطة".. هل يفكر المريض النفسي في قتل أمه؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد واقعة "الهون والقطة".. هل يفكر المريض النفسي في قتل أمه؟

بعد واقعة "الهون والقطة".. هل يفكر المريض النفسي في قتل أمه؟

رغم صلة الأمومة طوال عمرها البالغ 45 عامًا، إلا أن الموظفة السابقة، قتلت والدتها، 81 عاما، بدم بارد مستخدمة "الهون"، ثم ذبحت قطتها وألقت بها على جثة والدتها داخل منزلها بمنطقة الزيتون غرب القاهرة، في جريمة مفجعة، أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تفاصيل 6 ساعات تحقيق مع المتهمة بقتل والدتها وذبح قطتها 

وفور ذلك، قررت نيابة حوادث غرب القاهرة، حبس المتهمة وإيداعها بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية، وكلفت المستشفى، بإعداد تقريرا عن حالتها الصحية وموافاة النيابة بنتائجه، حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات القانونية، بعد أن نسبت إليها تهمة القتل العمد، عقب التحقيق معها لـ6 ساعات، كانت خلالها المتهمة تهزى بكلمات غير مفهومة، قائلة: "الشيطان اللي قتل أمي وهي نايمة" وغيرها من الكلمات.

بينما كشف نجل المجني عليها مهندس، 55 عامًا، أن شقيقته مريضة نفسيا منذ عدة سنوات وسبق علاجها بإحدى مستشفيات الطب النفسي لمدة 6 أشهر، وبتاريخ الواقعة انتابتها حالة من الهياج ارتكبت على إثرها الواقعة.

خلال الساعات الماضية، أثارت الواقعة المروعة جدلًا ضخمًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتساءل البعض عن إمكانية تفكير المريض النفسي مسبقًا في قتل والدته، تحت أي ظرف، وهو ما أكده الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، موضحا أن ذلك ينطبق في حالة مريض "الفصام التشككي" الذي يقدم على القتل العمد مع سبق الإصرار.

وقال "فرويز"، لـ"الوطن"، أن نوع المرض النفسي هو الذي يحدد إقدام المريض على ذلك الأمر وشكله وكيفيته، فمريض الفصام يكون لديه نية مبيتة لذلك، نتيجة ما يعانيه من أفكار اضطرابية وهلاوس تجعله يظن أن الأشخاص القريبة منه يسعون لأذيته.

كما من الممكن أن يقدم مرضى الهوس على تلك الخطوة بشكل عشوائي دون قصده الإيذاء، بالإضافة إلى مرضى الاكتئاب السوداوي الذي من الممكن أن يقتل المحيطين به عن عمد ثم ينتحر سريعًا، وفقًا لاستشاري الطب النفسي، موضحا أنه في حالة تلك الواقعة سالفة الذكر فإنه طبقا للقانون سيتم وضعه في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية لمدة 45 يوما تحت الملاحظة يخضع خلالها لعدة اختبارات عن أفعالها وسلوكها ووضعها، ثم يرسل للمحكمة، التي من حقها الأخذ به أو رفضه.

وشاركته في الرأي نفسه، الدكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي في جامعة عين شمس، بأن مرضى الفصام فقط هم من يفكرون مسبقًا في قتل الآخرين بمن فيهم ذويهم، ويكون لديهم النية المبيتة، نتيجة ضلالات وأسباب وهمية للظن بتعرضه للاضطهاد والقيود نابعة من هلاوس "مثل أصوات في أذهانهم بأقتل هذا سيؤذيك"، بسبب خلل بكيمياء المخ.

وتابعت "العيسوي"، أن أصحاب مرضى الفصام يظهر عليهم عدة أعراض، منها هلاوس سمعية وبصرية وضلالات، فضلا عن كونه فاقدا للتميز بين الحقيقة والخيال، لا يدركها المريض أو يقر بكونه يعاني منه، موضحة أنه يحتاج لعلاج طويل قد يصل إلى عامين، كونه من الأمراض المزمنة ويمر بمراحل متعددة خلال العلاج.


مواضيع متعلقة