المستشار عدلى منصور

فى مصر الآن رئيس جمهورية انتقالى يؤدى مهمته بكل كفاءة وأمانة وصدق! إنها صورة الرئيس الذى يعمل من خلال المؤسسات، يحترم القانون ويعلى شأنه دون زيادة أو نقصان. إنه الرئيس اللافرعون، غير المستبد الذى لا يمارس سطوة حكم الفرد. إنه الرئيس الذى يسمع ويستمع ويفتح قنوات اتصال شفافة مع جميع القوى السياسية دون عقد أو ثأر شخصى أو تفضيل خاص أو تمييز بين فئة أو طبقة أو ديانة. إنه الرئيس الذى يتحدث عند الضرورة، وحينما يواجه الجماهير يحدثها بكل احترام لعقولها وضمائرها. إنه الرئيس الذى يتفاعل إنسانياً مع هموم الناس ولا يخشى أن تغرورق عيناه بالدموع أمام عدسات الكاميرات. جاء القدر بالمستشار عدلى منصور إلى سدة الحكم فى ظروف استثنائية ودون تخطيط مسبق ودون أى سعى منه إلى مقعد الرئاسة. وكأن الله، سبحانه وتعالى، يريد اللطف بشعب مصر الصبور فجعل من الرجل الذى تولى منصب رئاسة المحكمة الدستورية منذ أيام رئيساً مؤقتاً للبلاد لكونه يشغل منصب رئاسة تلك المحكمة. وإذا كانت مصر تعد نفسها الآن لمعركة اختيار رئيسها المنتخب، فإنه من العدل والإنصاف أن نقول: إن رئيسها المؤقت الحالى قد أدى الأمانة الثقيلة التى أُلقيت على عاتقه بكل إخلاص ومسئولية. إن مصر لا تنسى فضل أبنائها البررة الذين كانوا على مستوى المسئولية واحترموا معنى وقيمة المنصب الشعبوى الأرفع فى البلاد، وهو منصب رئيس الجمهورية. وأملى أن تستفيد مصر من المستشار عدلى منصور فى المرحلة المقبلة بالشكل اللائق الذى يستحقه من تقدير.