بعد دعوتها لقمة "مكة".. هل تنضم قطر للصف العربي؟

بعد دعوتها لقمة "مكة".. هل تنضم قطر للصف العربي؟
أثارت دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور القمة الخليجية الطارئة في مكّة المكرمة، المقرّر عقدها في 30 مايو الجاري لمناقشة التطورات في المنطقة بعد الاعتداءات الأخيرة على منشأت نفطية سعودية وإماراتية، رغم مقاطعة دول الرباعي العربي لها بسبب تعاونها مع إيران ودعمها للإرهاب، العديد من التساؤلات حول مشاركة قطر في القمة وهل ستنجح تلك القمة في حل الأزمة القطرية مع دول الخليج وإنهاء المقاطعة؟ خاصة بعد أن إذ صرح وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي، أمس أن بلاده تبحث المشاركة في تلك القمة الإسلامية.
ومن جانبه، قال سفير مصر في قطر سابقاً محمد منيسي، لـ"الوطن"، إن تلك الدعوة ليست حقيقية وإنما دعوة "مراسيمية" وجهت بالضرورة لقطر باعتبارها وجهت لجميع الدول العربية لعقد اجتماع يبحث التطورات في المنطقة، لافتاً إلى أن قطر ستشارك في تلك القمة الإسلامية بمكة خاصة بعد تصريح مسؤوليها من قبل بأنها لم تتلقى دعوة السعودية لحضور تلك القمة، ولكن لن يذهب الأمير القطري تميم بن حمد لحضورها، وإنما قد يرسل مساعد وزير الخارجية أو وزير الخارجية القطري ليمثل وفد بلاده، وذلك نظراً لاستمرار مقاطعة دول الرباعي العربي لها، ويضيف: "الأمير القطر سيشبه المعزول في تلك القمة ودول التعاون الخليجي لم تغير موقفها تجاهه ولذلك لن يحضر بنفسه"، مؤكداً أن تلك الدعوة لن تكون سبب في حل الأزمة بين قطر ودول الرباعي العربي أو هدوء الوضع بينهم، وأن قبول الأمير القطري للمشاركة في هذه القمة الإسلامية لا تشير إلى تغيير في موقف قطر وسياستها الداعمة للإرهاب ومضادة لمصالح دول المنطقة، وستظل المقاطعة مستمرة لحين توقف قطر عن تلك الممارسات، ويضيف: "أمير قطر شارك قبل كده في قمة مجلس التعاون الخليجي وحضر جميع الجلسات ولم تحل الأزمة مع دول المقاطعة بعدها".
وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وجه دعوة الأسبوع الماضي إلى قادة الدول العربية والخليجية؛ للتشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، ولاقت دعوة العاهل السعودي التي عمّمتها الجامعة العربية إلى جميع قادة الدول العربية ترحيبًا عربيًا واسعًا من قبل عدد من الدول العربية بما فيها البحرين والكويت والإمارات والأردن وموريتانيا وجيبوتي وقبل نحو عامين، قطعت السعودية، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب والتعاون مع إيران والتدخل في شؤونها الداخلية، الأمر الذي نفته الدوحة بحزم، وقاطعت الدول الأربع قطر، من خلال إجراءات تعتبرها الدوحة "حصارا".
وتعرَضت محطتي ضخ خط أنابيب تابعتين لشركة أرامكو السعودية، لهجوم إرهابي، بينما أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، توقف الضخ في الخط المتضرر.
وأوقفت شركة أرامكو السعودية الضخ في خط النفط الذي تعرض لهجوم إرهابي "احترازيا"، وأكدت استمرارها إمداد عملائها بالنفط الخام والغاز، بينما أوضحت أنّ الحادث الإرهابي خلّف مصابين.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية أعلنت أنّ متمردين يمنيين أكدوا في وقت سابق، استهداف "منشآت حيوية سعودية" بـ7 طائرات دون طيار.
وتصاعد التوتر في الخليج بعد تعرضت سفن تجارية لأعمال تخريبية، إذ أعلنت الإمارات في بيان تعرّض 4 سفن شحن تجارية من عدة جنسيات لـ"عمليات تخريبية" في مياهها أمس، قبالة سواحل إيران في شرق الفجيرة، دون تحديد المنفذين، بينما أعلنت السعودية تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين لـ"هجوم تخريبي" قبالة السواحل الإماراتية.
ودعت الإمارات المجتمع الدولي إلى "القيام بمسؤولياته" لمنع "أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية".
وأدانت مصر وعدة دول عربية حادث استهداف السفن التجارية، وأكدت وقوفها إلى جانب الإمارات في مواجهة التحديات والصعاب، كما أدانت كل ما من شأنه المساس بالأمن القومي الإماراتي.
واجتمع البرلمان الإيراني، اليوم، لمناقشة حادث استهداف سفن تجارية في المياه الإقليمية للإمارات قبالة سواحلها، واتهم إسرائيل بالوقوف وراء استهداف السفن التجارية قبالة شواطئ الإمارات داخل الخليج العربي.