بعد تقدمه في الانتخابات.. "التجمع الوطني" أداة لوبان للانتصار لليمين

كتب: ماريان سعيد

بعد تقدمه في الانتخابات.. "التجمع الوطني" أداة لوبان للانتصار لليمين

بعد تقدمه في الانتخابات.. "التجمع الوطني" أداة لوبان للانتصار لليمين

أظهرت العديد من الاستطلاعات في عدد من الدول العربية، سيطرة الأحزاب اليمينية في انتخابات البرلمان الأوروبي، إذ تصدر حزب "التجمع الوطني" (الجبهة الوطنية سابقا) أقصى اليمين، بزعامة مارين لوبان، انتخابات البرلمان الأوروبي في فرنسا.

والاستطلاع الذي أجرته مجموعة Ifop أظهر تقدم حزب لوبان بحصوله على 24% من أصوات الناخبين الفرنسيين، على حساب حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" الذي حلّ في المرتبة الثانية، ومن المتوقع وفق نتائج الاستطلاع، أنّ ينال نحو 22.5% من الأصوات.

والحزب الذي حصد ذلك العام 24.8% من الأصوات، يسعى إلى تشكيل تحالف في البرلمان الأوروبي مع وزير الداخلية الإيطالي زعيم حزب "رابطة الشمال" (أقصى اليمين)، وأحزاب يمينية أخرى.

لوبان منافسة ماكرون في الانتخابات

وفي العام 2017 نافست "مارين لوبان" زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، إيمانويل ماكرون الذي تفوق عليها بعدد الأصوات في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وحسب وكالات اشتهرت لوبان، التي تولت رئاسة الحزب الذي أسسه والدها جون ماري لوبان الزعيم التاريخي لليمين المتطرف بفرنسا، بموقفها ضد المهاجرين، ودعوتها إلى ترحيل الذين يقيمون في فرنسا بصفة غير قانونية، وإمهال الأجانب الذين لا يجدون عملا 3 أشهر لإيجاد وظيفة أو الرحيل، حتى إنّ كانوا مقيمين بطرق شرعية.

من الجبهة الوطنية إلى التجمع الوطني.. تغير اسمه ولم تتغير أفكاره

أسس الحزب جان ماري لوبان في عام 1972، باسم الجبهة الوطنية من أجل الوحدة الفرنسية، وفي 2018 سعت لوبان، الزعيمة الحالية للحزب إلى التخلص من اسم "الجبهة الوطنية" الذي يربطه الكثيرون بالعنصرية ومعاداة السامية ليكون "التجمع الوطني"، في محاولة لطي صفحة الانتخابات الرئاسية 2017 وتسهيل إمكانية تشكيل تحالفات مع أحزاب أخرى، حسب وكالات.

ورغم تغيير اسم الحزب حافظ على رمزه التاريخي، ليحتفظ بشعار الشعلة التي كانت نسخة عن رمز الحركة الاشتراكية الإيطالية (الفاشية الجديدة)، الذي استلهمت منه الفكر السياسي في بداياته وساعد ماليا،  حسب المؤرخة فاليري إيجونيه، نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية.

ويبقى الاحتفاظ برمز الشعلة 48% من المترددين الذين عبروا في استطلاع 2017 عن معارضتهم لتغيير التسمية، وعبرت غالبية كبيرة عن تمسكها بالشعلة "هوية" الحزب ورمز "معارك" خاضها.

وتجسّد الشعلة رمز الاستمرارية للمحاور الموحدة للحزب، مثل الأمن والهجرة التي تركز عليها لوبن، منذ أول حملة انتخابية برمز الشعلة في عام 1978، إذ كانت تحت شعار بات من التاريخ "مليون عاطل عن العمل يعني مليون مهاجر زائد عن الحاجة".


مواضيع متعلقة