أفريقيا ياعالم.. إريتريا: بلد «جلسات البن» وطبق «الزغنى»

أفريقيا ياعالم.. إريتريا: بلد «جلسات البن» وطبق «الزغنى»
أجواء رمضانية مختلفة تميزها عن غيرها، سواء من خلال الأطباق الرئيسية التى توجد على مائدة مواطنيها، أو العادات الخاصة بكل فئة، بدءاً من الأطفال وصولاً للرجال والسيدات، ذلك المشهد داخل دولة إريتريا، التى تبلغ مساحتها نحو 121.320 ألف كم2، ويتبعها 126 جزيرة أغلبها غير مأهولة بالسكان، ولغتها الرسمية التيجرينية، وتأتى اللغة العربية كلغة ثانية، وعملتها النقفة.
عاصمة دولة إريتريا هى مدينة أسمرة، وتنقسم إلى 6 أقاليم، وتعداد سكانها ما يقرب من 4.5 مليون نسمة. ويمثل الإسلام الديانة الرئيسية فى إريتريا، ثم تأتى الديانة المسيحية. ورغم أن نسبة المسلمين تتجاوز 90% فإن أمر الحكم بيد الأقلية غير المسلمين، حسب ما ذُكر فى كتاب «حاضر العالم الإسلامى وقضاياه السياسية المعاصرة» للكاتب محمد عوض الهزايمة.
وعن الأجواء الرمضانية داخل إريتريا، يحكى أحمد عمر، مسئول شئون الأزهر للاتحاد الوطنى لشباب وطلبة إريتريا بمصر، أنه قبل قدوم شهر رمضان يبدأ الرجال فى تنظيف المساجد وتجهيزها، ويجتمع الجيران من النساء لصنع «الدليخ»، وهو معجون الشطة الإريترية، المكونة من الشطة الحمراء والبهارات، ثم توزع عليهم لاستخدامها فى رمضان. «مرحب مرحب يا رمضان» هكذا يتغنى الأطفال فى الشوارع عقب إعلان رؤية هلال رمضان الذى تعتمد فيه دار الإفتاء على رؤية الهلال من المناطق العالية، وإذا تعذرت الرؤية يُعتمد على ما تعلنه المملكة العربية السعودية. أما عن «المسحراتى» فقصته مختلفة فى دولة إريتريا، حيث لكل حارة مسحراتى يهتف «سحورك يا صائم» حتى ينتهى، ومن المعروف أنه دائماً يتناول وجبة السحور عند آخر منزل يكون أمامه، هكذا وصف عبدالله بعض الطقوس الرمضانية بدولته الأفريقية.
وعن المائدة الإريترية فى رمضان، يقول عبدالله أنهم يتناولون ثلاث وجبات، الأولى الإفطار وتحتوى مائدته على «الشوربة باللحم»، أهم طبق على وجبة الإفطار، بجانب السمبوسة وبعض المكملات، أما عن العصائر فهى الكركديه والليمون والبرتقال.
أما عن أهم عادة تشتهر بها «إريتريا»، فأوضح «عبدالله» أنها جلسات البن والتى تُدعى «جبنة» وتقوم بها سيدة المنزل، حيث تحمص القهوة وتطحن ويضاف عليها الزنجبيل وتوضع فى إناء «الجبنة» وهو المصنوع من الفخار وتسخن على الفحم، وتقدم مع «الحمباشا» التى تشبه الكيكة المصرية، أو عمبابا أى الفشار، ويتم تناول القهوة أكثر من مرة، فالفنجان الأول يسمى الأول، والفنجان الثانى يسمى البركة، والفنجان الثالث يسمى الخضر.
وعقب جلسه الجبنة، يذهب الجميع للمسجد لصلاة التراويح، وبعد العودة يتناولون وجبة العشاء التى طبقها الرئيسى «الزغنى»، وهو لحم معجون بالطماطم والشطة الإريترية المشهورة، بجانب الكسرة وبعض الأرز والمكرونة أو البامية أو الملوخية.