بعد موافقتهم.. ماذا يعني إعادة نشر القوات الأمريكية بالسعودية والخليج

كتب: دينا عبدالخالق

بعد موافقتهم.. ماذا يعني إعادة نشر القوات الأمريكية بالسعودية والخليج

بعد موافقتهم.. ماذا يعني إعادة نشر القوات الأمريكية بالسعودية والخليج

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، في مايو 2018، بدأت أولى جولات الأزمة الضخمة بين البلدين، حيث أعادت واشنطن فرض العقوبات الاقتصادية على طهران، ثم دخل مسؤولي الدولتين في حرب كلامية لا تنتهي، ثم تبادلوا الاتهامات، قبل أن يتفاقم الأمر مطلع مايو الجاري.

في مايو.. تصاعد الأزمة بين أمريكا وإيران

ومع بداية مايو الجاري، ومع مرور عام كامل على الانسحاب، حثت الولايات المتحدة إيران بالكف عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب وعن التوسع في محطتها الوحيدة للطاقة النووية، بينما استمرت إيران في خطتها، وأعلن رئيسها حسن روحاني أن بلاده ستقلص بعضا من تعهداتها البسيطة والعامة بموجب الاتفاق، وأبلغ رسميا سفراء الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق، وهم "ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا"، كما أمهلهم 60 يوما لتنفيذ وعودها فيما يتعلق بقطاعي النفط والبنوك، بحسب "سكاي نيوز".

وبالتزامن مع ذلك، قرر ترامب نشر حاملة طائرات وقاذفات في الشرق الأوسط، ردا على عدد من المؤشرات والتحذيرات المثيرة للقلق من إيران، لتأكيده أن الولايات المتحدة سترد على أي هجوم "بقوة لا تلين على أي ضرر محتمل".

أسباب نشر أمريكا لقواتها بالخليج العربي

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قبل أيام، عن أسباب ذلك القرار، نقلا عن 3 مسؤولين أميركيين، بأن البيت الأبيض وردت له معلومات استخبارية تمثلت في صور أظهرت تحميل الإيرانيين لصواريخ على متن قوارب صغيرة في الخليج العربي، فضلا عن معلومات أخرى بشأن تهديدات ضد سفن تجارية في المنطقة، فضلا عن احتمال شن ميليشيات مرتبطة بإيران هجمات على القوات الأميركية في العراق، وهو ما ولد مخاوف باحتمال أن يطلق الحرس الثوري الإيراني هذه الصواريخ على قطع بحرية أميركية في الخليج.

نشر الأسلحة الأمريكية بالخليج العربي أثار جدل بالمنطقة، ولكن في الساعات الأولى من صباح اليوم، أفادت فضائية "العربية" أن السعودية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي وافقوا على طلب من الولايات المتحدة بإعادة انتشار قواتها العسكرية في مياه الخليج العربي، وعلى أراضي دول خليجية، بناء على اتفاقات ثنائية بين الولايات المتحدة من جهة، ودول خليجية من جهة أخرى، لردع إيران عن أي محاولة لتصعيد الموقف عسكريا.

ماذا يعني إعادة نشر القوات العسكرية

إعادة نشر القوات، يعني ذلك الأمر، تواجد الفرق الأمريكية بمراكز وموانئ الدول العربية بموافقة وتدبير مسبق منهم، من بداية خليج هرمز لتشمل كافة منطقة الخليج، وفقا للواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، موضحا أن ذلك المصطلح يأتي بعد استئذان الدول الأجنبية نشر قواتها ببلد أخرى.

وأضاف سالم، لـ"الوطن"، أن ذلك الأمر يتم باتفاقيات مسبقة بين البلدين، تتضمن أماكن تواجد القوات وأعدادها، وسبل نقلها، حيث إن أغلبها يتم في هذه الحالة بريا وبحريا، وتتضمن جميع الأمور اللوجيستية الخاصة، مشيرا إلى أنه توجد قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول منهم بقطر.

ويعتبر ذلك الأمر، في رأس سالم أنه نوع من أنواع الضغط الأمريكية على إيران، حتى تستجيب لمطالب الولايات المتحدة وإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي.

وشاركه في الرأي نفسه، العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي، موضحا أن إعادة نشر القوات يعتبر مصطلحا عسكريا، يعني نقل القوات من منطقة لأخرى والاتفاق على تواجدها بالمكان الجديد، حيث إنه يكون وفقا لاتفاقيات عدة منها المياه الإقليمية، مشيرا إلى أن أمريكا تهدف في ذلك الأمر لحماية مناطق تمركزها بدول الخليج العربي وأمن تلك البلدان أيضا والنفط وغيرهم.

وأشار راغب، إلى أنه يمكن أن تعتمد أمريكا في تلك الحالة على مناطق تمركزها أيضا السابقة بحرب تحرير العراق، مؤكدا أن ذلك يتم تفصيليا بالاتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية والخليج العربي.

هل يشهد الخليج حرب بين أمريكا وإيران

ومع انتشار التساؤلات العديدة حول شن حرب بين الدولتين، أن مجلة "تايم" الأميركية نقلت عن 3 مسؤولين عسكريين، يشاركون في تخطيط القوات العسكرية والإشراف عليها في المنطقة، تأكيدهم أنه لا توجد خطة لشن حرب على إيران، بقولهم إنه: "لا توجد خطة فعلية قابلة للتنفيذ، أو أي شيء من هذا القبيل لنشر قوات على نطاق واسع في الخليج".


مواضيع متعلقة