ورشة مفاتيح على «توك توك».. «بلا سواقة بلا هم»

كتب: محمد غالب

ورشة مفاتيح على «توك توك».. «بلا سواقة بلا هم»

ورشة مفاتيح على «توك توك».. «بلا سواقة بلا هم»

فرح بشراء الـ«توك توك»، وظن أنه سيكون وسيلته للكسب الحلال، وتحسين أحواله المادية، الفرحة التى لم تكتمل مع تعدّد مشكلاته، ليقرّر وليد عادل توديع مهنة السواقة، والتفكير فى استغلال الـ«توك توك» فى مشروع آخر.

ورشة متنقلة للمفاتيح، هى الفكرة التى استقر عليها «وليد»، وأعجب بها جيرانه فى حى المرج بالقاهرة، وبدلاً من استغلال عربته الصغيرة كوسيلة مواصلات تنقل المارة من مكان إلى آخر، استعرض عليها أدوات إصلاح وتركيب المفاتيح: «سواقة التوك توك شغلانة مليانة مشاكل، ماعرفتش أسلك مع العيال السواقين فيها، ومارضيتش أكمل فى العالم ده».

تعلم «وليد»، 30 عاماً، حرفة تصنيع وإصلاح المفاتيح من والده، فكان قراره بتحويل الـ«توك توك» إلى ورشة: «فتحت التوك توك من ورا، وشيلت الضهر كله، وعملت تابلوه خشب، والفكرة نفعت»، وحرص على تعليق المفاتيح بطريقة جذابة، ووضع تليفونه أمامه لكى يستقبل طلبات الزبائن.

يذهب صاحب الورشة المتنقلة إلى أى مكان داخل منطقة المرج، لإصلاح مفاتيح الزبائن، ويواصل العمل ليلاً ونهاراً لكسب الرزق: «فرحان أوى علشان نجحت، والناس بتشجعنى».

أكثر ما يُسعد الشاب الثلاثينى، هو دعوات الناس له كلما مر من شارع، والفرحة التى يجدها على وجوههم بسبب نجاحه: «الناس بتقول لى ربنا يعينك ويصلح حالك، أصل الدنيا صعبة وإحنا بنحاول نشوف أكل عيشنا من غير ما نضر حد».

يحلم «وليد» بالتوسّع فى مشروعه، وامتلاك محل إصلاح مفاتيح: «نفسى أكسب بالحلال وربنا يكرمنا»، كما تربطه علاقة قوية مع شباب المنطقة، الذين لا يتوانون عن تشجيعه، ويقومون بتصوير الورشة المتنقلة، وإعطاء رقمه للزبائن، حتى يزداد رزقه، فيقول محمد كابو، أحد جيرانه: «كلنا واحد، والراجل ده غلبان وبنساعد بعض، أنا صورته علشان أشجعه، والناس تطلبه فى شغل».


مواضيع متعلقة