أمريكا تحشد وإيران "تستفز".. خطر اندلاع "حرب الخليج الرابعة" يتصاعد

أمريكا تحشد وإيران "تستفز".. خطر اندلاع "حرب الخليج الرابعة" يتصاعد
- إيران
- البنتاجون
- الخليج العربي
- حرب الخليج
- توتر في الخليج
- أمريكا وإيران
- دونالد ترامب
- هجوم إرهابي
- هجوم على السعودية
- تهديدات إيران
- إيران
- البنتاجون
- الخليج العربي
- حرب الخليج
- توتر في الخليج
- أمريكا وإيران
- دونالد ترامب
- هجوم إرهابي
- هجوم على السعودية
- تهديدات إيران
في الوقت الذي تنشر فيه الولايات المتحدة عددا متزايدا من أصولها العسكرية حول إيران، تتعهد طهران بالوقوف بحزم، إذ أكد الجيش الإيراني ورجال الدين باستهداف المنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط في حال اندلاع نزاع مسلح. ودعت القيادة الإيرانية مواطنيها إلى الوقوف في وجه ما يسمونه بـ"الحرب الاقتصادية" من جانب أمريكا.
واستهدفت محطتي ضخ لخط أنابيب "شرق - غرب" بهجوم إرهابي، بينما أعلن المتحدث الأمني لرئاسة أمن السعودية، وقوع استهداف محدود لمحطتي الضخ البترولية التابعتين لشركة "أرامكو"، في محافظتي الدوادمي وعفيف بالرياض.
ويأتي الهجوم الإرهابي على خط النفط السعودي بعد إعلان البحرية الأمريكية، الجمعة الماضي، دخول حاملة الطائرات "إبراهام لينكولين" إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس، في خطوة تلاها إعلان إرسال البارجة الحربية الأمريكية "أرلينجتون" وصواريخ باتريوت إضافية إلى المنطقة، وسط تقارير استخباراتية أمريكية عن تحركات إيرانية لنقل صواريخ بالستية متوسطة المدى على متن قوارب صغيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق، ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الدولية بأمريكا، إن إدارة الرئيس، دونالد ترامب تحاول "سحق إيران" على حد تعبيره، وتتطلع لتغيير جذري في سياسات طهران "تصل إلى تغيير النظام".
وأضاف ريتشارد هاس، خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية: "النتائج الوحيد التي تتطلع الإدارة الأمريكية لها هي تغيير جذري للسياسات الإيرانية التي تصل إلى تغيير النظام، الأمر بات إجبارا عوضا عنه دبلوماسية".
وشهدت منطقة الخليج العربي ثلاثة حروب أولها حرب الخليج الأولى التي نشبت بين العراق وإيران واستمرت لـ8 سنوات (من 1980 حتى 1988)، والحرب الثانية هي حرب تحرير الكويت عام 1990، والتي شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، والحرب الثالثة هي الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومساعدة بريطانيا وأستراليا.
وتابع الدبلوماسي الأمريكي السابق قائلا: "ما يحدث الآن هو ببساطة أن الإدارة الأمريكية تحاول سحق إيران، نعم يحققون نتائج اقتصادية ولكن هذا النظام لن يذهب إلى أي مكان، وهذا النظام علينا ألا ننسى أن لديه العديد من الوسائل للرد، هم يتحدثون الآن عن الخروج من الاتفاق النووي ويمكن أن يخرجوا من معاهدة الحد انتشار الأسلحة النووية، يمكنهم مطاردة الجنود الأمريكيين في العراق ويمكنهم التصعيد في سوريا، إيران ليها العديد من الأدوات، إلكترونية وإرهابية وعسكرية ودبلوماسية، ويجب علينا عدم الاستهانة بهم".
وأضاف: "هناك جانب آخر إذا خرجت الإدارة الأمريكية وقالت حسنا نحن مستعدون لإعفائكم من بعض العقوبات إلى حد ما مقابل أنكم تدخلون في حوار حول اتفاق نووي معدل يمكن على سبيل المثال توسيعه ليشمل المنظومة الصاروخية.. إذا وضعنا كل هذه الأمور في حزمة دبلوماسية باعتقادي ان الأوروبيين سيوقعون عليها وعندها يكون لديك أمر يمكن وصفه بالدبلوماسي".
ونقلت "سي إن إن" عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن إدارة ترامب لا تريد الحرب مع إيران، لكنه حذر طهران من رد فعل الولايات المتحدة السريع والحاسم على أي هجوم.
وقال بومبيو إن إيران انخرطت في سلسلة متصاعدة من الأفعال والتصريحات فيها تهديد في الأسابيع الأخيرة، لكنه لم يقدم تفاصيل حول طبيعة أو نطاق هذا التهديد. وأضاف "بومبيو": "يجب على النظام في طهران أن يفهم أن أي هجمات من جانبهم أو من ينوب عنهم ضد المصالح الأمريكية سيتم الرد عليها برد سريع وحاسم من جانب الولايات المتحدة، وحذر طهران من أن تفهم نوايا واشنطن في "ضبط النفس" بشكل خاطئ على أنها عدم وجود نية للرد".
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران "أعظم من أن يرهبها أحد" وذلك خلال لقاء جمعه مع رجال دين ليل الاثنين، وقال روحاني خلال لقائه عددا من رجال الدين السنة في حفل إفطار "بعون الله... سنجتاز هذه المرحلة بنجاح ورفعة وشموخ ونهزم العدو" بحسب ما نقلته وكالة الانباء الفرنسية عن الموقع الإلكتروني للحكومة الإيرانية.
وجاءت تصريحات روحاني بعد تصاعد التوتر في الخليج إثر تعرض سفن تجارية لأعمال تخريبية، إذ أعلنت الإمارات في بيان تعرّض 4 سفن شحن تجارية من عدة جنسيات لـ"عمليات تخريبية" في مياهها، قبالة سواحل إيران في شرق الفجيرة، دون تحديد المنفذين، بينما أعلنت السعودية تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين لـ"هجوم تخريبي" قبالة السواحل الإماراتية.
ودعت الإمارات المجتمع الدولي إلى "القيام بمسؤولياته" لمنع "أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية". فيما اجتمع البرلمان الإيراني اليوم، واتهم إسرائيل بالوقوف وراء استهداف السفن التجارية قبالة شواطئ الإمارات داخل الخليج العربي.
ونقل تقرير "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين آخرين أنهم لاحظوا أن القوات الإيرانية تنقل الصواريخ على متن قوارب، وتابع التقرير أنه بالإضافة إلى تهديد الهجوم على سفن البحرية الأمريكية، فإن إيران لا تزال تشكل تهديدا للقواعد والمطارات العسكرية الأمريكية في المنطقة. وأنه ليس من الواضح أن الحكومة الإيرانية المركزية أعطت أوامر للميليشيات تمنحهم الإذن بالهجوم ضد مصالح ومواطني الولايات المتحدة. بينما صرح مسؤول أمريكي لـ"سي إن إن" أن الاستخبارات الأمريكية لا تزال تحاول تقييم ما يحدث بالضبط، وما إذا كان من الممكن أن يثير الإيرانيون توترات ضد الأمريكيين.
من جانبه، حذر وزير الخارجية البريطاني جريمي هانت من خطر نزاع غير مقصود بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية تفكك الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا أن من الأهمية بمكان عدم إعادة إيران إلى مسار إعادة التسلح النووي، وأعلنت إيران الأسبوع الماضي وقف تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ومنحت أطراف الاتفاق مهلة أقصاها 60 يوما لتنفيذ التزاماتها بشأن النفط والتعاملات المصرفية.
وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، أعلنت الخارجية الإيرانية أنها تنوي الانسحاب من الاتفاق النووي على مراحل، فيما شددت على أن إيران مستعدة في الوقت نفسه للعودة إلى المرحلة السابقة، فيما لو نفذت الأطراف الأخرى تعهداتها.
وقال "ترامب" إنه يتطلع إلى لقاء القادة الإيرانيين يوما ما، للتوصل إلى اتفاق نووي جديد وعادل معهم، مؤكدا أن إدارته "لا تنوي إيذاء إيران" وإنما تريد التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاكها السلاح النووي.
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الصقور في الإدارة الأمريكية يدفعون نحو المواجهة العسكرية مع إيران، وتابعت الصحيفة إن "أربعة أعوام من الحرب والعقوبات الاقتصادية الموجعة ثم تهديد نقل النفط وانتشار القوات البحرية الأمريكية في الخليج كلها مشاكل تواجه إيران، علاوة على قضية ناقلات النفط، التي يعتقد أنها تعرضت للتخريب قبالة السواحل الإماراتية.
وذكرت صحيفة "الجارديان" أن من شأن هذا التطور أن يزيد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث كانت إحدى تلك الناقلات متوجهة إلى ميناء سعودي لشحن صادرات نفطية إلى الولايات المتحدة، وما حدث ينسجم مع فكرة أن إيران ردت على تقويض صادراتها النفطية، بعرقلة نقل النفط في العالم، ولكن طهران نفت كليا هذه التهم، وترى الصحيفة أن إيران أصبحت مصدر كل التهديدات في نظر الولايات المتحدة. بينما ترى طهران واشنطن عامل اضطراب بتدخلها في المنطقة منذ عقود، ومن بين المسائل الواضحة في المنطقة أن العقوبات من بينها القيود المصرفية أصبحت تثقل كاهل الاقتصاد الإيراني، وتقوض قدرات البلاد على توفير حاجيات الشعب، أو دعم "حزب الله" اللبناني، لكن الصحيفة لا تتوقع من إيران الاستسلام للعقوبات الأمريكية، ولابد أن تحصل على أكثر مما حصلت عليه في عام 2003 خلال غزو العراق لتفعل ذلك، لكن يبدو أن الولايات المتحدة تريد استسلام إيران دون مقابل.
أما الكاتب البريطاني ريتشارد سبنسر، فقد رأى أن ترامب قالها بشكل صريح إنه يريد التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران وليس شن حرب عليها، الأمر الذي يؤيده نظيره الإيراني حسن روحاني، ورأى الكاتب في مقاله بمجلة "تايم" أنه من غير المرجح أن يؤدي انتشار حاملات الطائرات الأمريكية والصواريخ إلى شن حرب، إلا أنها تخلق جوا مثيرا لا يفهمه السياسيون كما أنها تدفع لخروج الأحداث عن نطاق السيطرة.
وأشار إلى ريتشارد سبنسر، أن ما حدث الأسبوع الماضي في قطاع غزة الذي تعرضت لضربات مكثفة من الجيش الإسرائيلي، يؤكد أن طهران ليس لديها نية بضرب الأهداف الأمريكية بشكل مباشر، لأن ذلك سيكون بمثابة انتحار، إلا أنها تستطيع استفزاز إسرائيل وجرها لمثل هذه الإجراءات المتطرفة ضد جيرانها.
وأوضح الكاتب البريطاني أن الولايات المتحدة تؤمن بالقوة العسكرية الساحقة، وهذا يمكن لمسه بنشرها أساطيل حاملات طائراتها في أرجاء العالم، مضيفا أن التحضيرات العسكرية الإيرانية مختلفة، وتابع بالقول إن ثمة اجتماعا مهما جرى في بيروت مؤخرا جمع بين قائد فيلق القدس التابع الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي زياد نخلة.