الاستروكس يثير أزمة بين النواب والحكومة: عدم إدراجه كمخدر ينقذ صاحبه

كتب: ولاء نعمة الله 

الاستروكس يثير أزمة بين النواب والحكومة: عدم إدراجه كمخدر ينقذ صاحبه

الاستروكس يثير أزمة بين النواب والحكومة: عدم إدراجه كمخدر ينقذ صاحبه

مناقشات واسعة شهدتها جلسة مجلس النواب، اليوم، خلال مناقشة مشروع بتعديل بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

جاء ذلك على خلفية اعتراض الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، على عدم إدراج مخدر "الاستروكس" و"الفودو"، ضمن جدول المخدرات، والاكتفاء بإدراجها كمواد تخليقية مخدرة ضمن التعديلات المستحدثة على قانون مكافحة المخدرات الحاليّ.

كانت البداية خلال عرض الدكتور علي عبدالعال مشروع القانون للتصويت من حيث المبدأ، حيث طالب النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل اللجنة التشريعية، بضرورة إجراء تعديلات على المادة "34" الواردة ضمن التعديلات بالقانون.

وهو ما أيده الدكتور علي عبدالعال مؤكدا أن الصياغات الواردة في هذا القانون تحتاج إلى تعديل، وهو ما يتطلب إعادته مرة أخرى إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية للمراجعة.

وقال: "هذا القانون سيؤدي إلى أزمة دستورية عقب تطبيقه بالصياغة الواردة من الحكومة، وهو أمر يحتاج إلى تدقيق، خاصة أنه بات من الملاحظ ورود مشروعات قوانين معدة من قبل وزارة العدل تحتاج إلى مراجعة".

عبدالعال يعيد تعديلات قانون المخدرات للجنة التشريعية لضبط الصياغة

وقال المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية: "إننا بحاجة إلى مواجهة هذه الظاهرة المستشرية، التي تمثل خطورة على المجتمع، والثاني أن نكون أمام نص منضبط من الناحيتين الدستورية والفنية وألا يتعارض مع نصوص القوانين الأخرى".

وأشار "أبوشقة"، إلى أنه إبان مناقشة القانون باللجنة التشريعية لم تكن الفرصة متاحة له للمشاركة، والنصوص المقترحة ضمن مشروع القانون غير منضبطة من الناحية الفنية والصياغة القانونية والدستورية، مع تعارضها لمواد في ذات القانون، مع فرض عقوبات معالجة بالأساس في مواد أخرى بالقانون، بالإضافة إلي عدم تحديد المواد التخليقية على وجه الدقة، مثلما هو محدد بالقانون القائم للمواد المخدرة "جوهر" بالجدول "1" والجدول "2"، بالإضافة أيضا لعدم المعالجة المالية بشأن الضبط الجمركي، مثلما نصت عليه المادة 33 بالمواد المخدرة التقليدية، وأيضا العقوبات الخاصة بتهيئة المكان للتعاطي والإتجار، حيث السجن، في الوقت الذي يكون التعاطي هو السجن المشدد.

وأشار إلي أن عدم تحديد المادة المخدرة التخليقية بشكل واضح، ستكون نهاية كل القضايا البراءة.

وقال: إن المادة الأولي من القانون تتضمن أحقية وزير الصحة بإضافة أي مادة تستحدث للجداول المخدرة ومن ثم تكون النصوص المقترحة لا جدوى منها بهذه الطريقه، مقترحا إعادة الأمر للجنة التشريعية مرة أخرى للدراسة.

وعقب المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، قائلا: "لا يوجد أي خلاف مع البرلمان، والتعديلات تضمنت عقوبات محددة على كل من جلب أو صنع المواد التخليقية للمخدرات".

وسأل الدكتور علي عبدالعال عن أهمية تعديل هذا القانون في الوقت الحاليّ، وقال، "صحيح أن لوزير الصحة آلية تحديد المواد المخدرة، بموجب القانون الحالي بمادته الأولى تعطي الحق لوزير الصحة أن يضيف أي مادة مخدرة تستجد إلى الجداول المخدرة، والجدول مفتوح بحكم القانون لوزير الصحة، وبالتالي لا جدوى من النصوص المقترحة بالإضافة إلى تعارضها مع القانون القائم، وهذا القانون يحتاج إلى مراجعة دقيقة".

وأكد اللواء مجدي السمري، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، أن الأمر أكبر بكثير مما هو متخيل خاصة أن المواد المستحدثة والتخليقية غزت السوق وأضراراها أصبحت كثيرة، مؤكدا أن المستهدف من القانون مواجهة ما ينتج عن استخدام هذه المواد، مشيرا إلى أن الأمر ليس في حاجة إلى تحديد المادة المخدرة، لأنه يتم التلاعب بها بصورة كبيرة، ويتم تجميعها بمواد كثيرة تتجاوز الـ800 مادة، وكل قضية يتم ضبطها تحصل على براءة كون هذه المواد غير مصنفه كونها مخدرات، والدول العربية سبقتنا كثيرا في ذلك قائلا، "الاستروكس والفودو من المواد التخليقية التي لا نستطيع مواجهتها وغيرها من المواد التى يتم التلاعب بها".

وعاود رئيس مجلس النواب قائلا: "نرجع لحكم المحكمة الدستورية.. تحدثت عن ضرورة أن تكون النصوص العقابية محددة ومنضبطة وهذا الشكل يؤدي إلى عدم الدستورية، ولابد من تحديد نوعية المواد المخدرة حتى تطبق العقوبة عليها بشكل واضح".

وأيده فى ذلك المستشار بهاء أبو شقة قائلا، "النصوص المقترحه لا يوجد ما يحدد هذا الأمر، وبهذة الطريقة سنتحول إلى فوضي تشريعية ونضع القاضي في حرج.. وأؤكد أيضا أن حديثه لا يتعارض مع أنه لا خلاف في أن هناك مواد مستحدثة تشكل خطورة.. وهذه المواد لابد من مواجهتها من خلال نص منضبط يحدد الفعل والعقوبة لابد أن يكون لها فعل محدد ولا يمكن الموافقة على نص غير منضبط".

وقرر مجلس النواب، إعادة مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية مرة أخرى لصياغته بشكل منضبط.

ووجه "عبدالعال"، اللواء مجدي السمري، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بحضور أعضاء اللجنة الثلاثية من وزارات الداخلية والصحة والعدل، لمقر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، غدا، لعقد اجتماع مُشترك، غدا الثلاثاء، بحضور أستاذين من أساتذة العقاقير بكلية الصيدلة جامعة القاهرة وكلية الصيدلة جامعة عين شمس للانتهاء من صياغة المشروع.


مواضيع متعلقة