نوستالجيا رمضان| من أعلى القلعة والمقطم.. مدفع الإفطار "قذيفة حب"

نوستالجيا رمضان| من أعلى القلعة والمقطم.. مدفع الإفطار "قذيفة حب"
- أذان المغرب
- المبانى الأثرية
- الملك فاروق
- جبل المقطم
- آثار
- آذان
- رمضان
- مدفع رمضان
- مدفع إفطار
- نوستالجيا رمضان
- مغرب
- أذان
- قلعة
- مدفع الإفطار
- إمساك
- أذان المغرب
- المبانى الأثرية
- الملك فاروق
- جبل المقطم
- آثار
- آذان
- رمضان
- مدفع رمضان
- مدفع إفطار
- نوستالجيا رمضان
- مغرب
- أذان
- قلعة
- مدفع الإفطار
- إمساك
تستعرض "الوطن" في هذه السلسلة الرمضانية، خلال أيام الشهر المبارك، عادات وأفعال ولوازم رمضانية، تواجدت في الشهر الكريم سابقًا، ولم تعد متاحة الآن.
مدفع رمضان
مدفع الإفطار القذيفة الوحيدة في العالم التي تطرب لصوتها الآذان، لأنه الإشارة الحاسمة إلى إعلان موعد فك الصيام، فكان المصريون يستعدون ينصتون جيدا لسماعه، استعدادا لتناول أطعمة رمضان الشهية.
"مدفع الإفطااااار.. اضرب".. عبارة يقولها المدفعجي قبيل الأذان، عقب سماع القرآن بصوت الشيخ محمد عبده أو عبد الباسط عبدالصمد، لتنطلق قذيفه من ماسورة من الصلب ترتكز على قاعدة من حديد، بعدها تتلف بعده العائلة حول مائدة الطعام، حيث ارتبط المدفع بالشعور بالدفئ والحنان.
ويعتبر مدفع رمضان من أهم العادات الرمضانية وله قيمة تاريخية عند العرب من المحيط إلى الخليج منذ قرون عدة، لكنه في السنوات الأخيرة يجاهد من أجل البقاء بعد أن بدأت بعض الدول والمدن تتخلى عنه، ومنهم مصر.
روايات استخدام مدفع الإفطار في مصر
تختلف الرويات التي تؤرخ اكتشاف فكرة مدفع رمضان، ويرجع أحدها إلى عهد الخديو إسماعيل في مصر، وهو ما عرف باسم مدفع إفطار "الحاجة فاطمة"، نسبة إلى الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل.
ويُروى أنه في أحد الأيام كان الجنود ينظفون مدافعا، فانطلقت قذيفة بالخطأ تزامنًا مع وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان، فاعتقد الناس أنه نظام جديد للإعلان عن موعد الإفطار، وعندما علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل بهذا الأمر، أصدر الملك فاروق فرمانا ليتم لاستخدام هذا المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية وارتبط اسم المدفع باسم الأميرة.
في عام 1853 طل المدفع من فوق أسوار قلعة صلاح الدين، لتذكير أكبر عدد من سكان القاهرة بموعد الإفطار، ثم أمر الخديو بعد ذلك بسنوات بوضعه فوق جبل المقطم حتى يسمعه أكبر عدد من سكان القاهرة، وتتكون طلقات المدفع من مادة البارود التى تحدث صدى صوت واسعا.
وتقول رواية أخرى أنه استخدم عن طريق المصادفة، حيث كان محمد علي باشا والي مصر ومؤسس حكم الأسرة العلوية، مهتما بتحديث الجيش المصري، وبنائه بشكل قوي، وخلال تجربة قائد الجيش لأحد المدافع المستوردة من ألمانيا، انطلقت قذيفة المدفع مصادفة وقت أذان المغرب في شهر رمضان.
وكان ذلك سببا في إسعاد الناس الذين اعتبروا ذلك أحد المظاهر المهمة للاحتفاء والاحتفال بهذا الشهر المبارك، واستخدم المدفع بعد ذلك في التنبيه لوقتي الإفطار والسحور.
وتوقف المدفع عن العمل في عام 1987 بسبب تحذير هيئة الآثار في ذلك الوقت من تأثير صوت المدفع على أسوار القلعة والمباني الأثرية.
وفي عصر التليفزيون والإنترنت و"السوشيال ميديا"، لم يعد المسلمون ينتظرون إطلاق قذيفة المدفع يدويًا، حيث أصبحت القنوات التليفزيونية وإذاعات الراديو تعرض صوت المدفع مسجل قبل الأذان بمؤثر صوتي متكرر.
كان في القاهرة حتى وقت قريب 6 مدافع موزعة على 4 مواقع.. اثنان منها في القلعة وفي العباسية اثنان، وواحد في مصر الجديدة وآخر في حلوان، وتطلق مرة واحدة من أماكن مختلفة بالقاهرة حتى يسمعها كل سكانها، وكانت هذه المدافع تخرج في صباح أول يوم من رمضان في سيارات المطافئ لتأخذ أماكنها المعروفة، ويستقر المدفع الآن فوق هضبة المقطم.