إيران تسعى لاستئناف برنامجها النووي في ذكرى انسحاب أمريكا منه

كتب: بهاء الدين عياد

إيران تسعى لاستئناف برنامجها النووي في ذكرى انسحاب أمريكا منه

إيران تسعى لاستئناف برنامجها النووي في ذكرى انسحاب أمريكا منه

تتصاعد حدة الضغوط الأمريكية على إيران مع مرور عام على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الذي كان موقعا مع إيران وست دول أخرى (مجموعة 5+1) بهدف كبح جماح رغباتها النووية لوقف سعيها لامتلاك القنبلة الذرية، وفيما تتجه الضغوط الأمريكية إلى تصفير الصادرات النفطية الإيرانية والتلويح بالرد العسكري على أي تهديد إيراني، فإن القيادة الإيرانية باتت تهدد أيضا بالانسحاب تماما من الاتفاق النووي.

وذكر موقع "ميدل إيست أونلاين" أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيعلن تخلي إيران عن بعض تعهداتها بموجب الاتفاق مع القوى الكبرى في حين تنشر الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات في الشرق الأوسط.

وترى دول الخليج المؤيدة للانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها، واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، خاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها الجماعات الإرهابية في المنطقة بما في ذلك ميليشيا "حزب الله" والحوثيين.

رد الفعل الإيراني منذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي كان واضحا، فأقدم أعضاء في البرلمان الإيراني على حرق علم الولايات المتحدة ونسخة من الاتفاق النووي، فيما قال علي لارجاني، رئيس البرلمان الإيراني، أن إيران ستواصل تطوير برنامجها الصاروخي رغم اعتراض واشنطن، وهدد الرئيس الإيراني حسن روحاني بإعادة تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.

ومؤخرا، نشرت إدارة ترامب حاملة طائرات وقاذفات في الشرق الأوسط موجهة ضد إيران، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، إن الهدف من ذلك إظهار أن الولايات المتحدة سترد على أي هجوم "بقوة لا تلين". فيما وجه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تحذيرا أيضا لإيران قائلا: "ما يحدث هو أننا نرى إجراءات تصعيدية من جانب الإيرانيين... وسوف نحمل الإيرانيين المسؤولية عن أي هجمات على المصالح الأمريكية".

وتابع بومبيو: "إذا حدثت تلك الأعمال، إذا نفذوها بالوكالة عبر طرف ثالث مثل جماعة ميليشيا، مثل حزب الله، فسوف نحاسب القيادة الإيرانية مباشرة على ذلك".

وذكرت هيئة إذاعة إيران الرسمية أمس، أن طهران سوف تستأنف برنامجها النووي المتوقف ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لكنها لن تنسحب من الاتفاق الموقع مع مجموعة 5+1 قبل انسحاب الولايات المتحدة.

ونقلت هيئة الإذاعة الإيرانية، عن مصدر مقرب من لجنة الإشراف على الاتفاق النووي، إن الرئيس حسن روحاني سيعلن أن إيران ستقلص بعضا من تعهداتها "البسيطة والعامة" بموجب الاتفاق الذي جرى توقيعه في 8 من مايو، أي بعد عام بالتمام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق.

وفي 8 مايو 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع ايران وإعادة العمل بالعقوبات عليها، لكنه أبدى استعداده للمفاوضات على اتفاق جديد.

وبعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني أعاد ترامب فرض العقوبات الصارمة على إيران بما في ذلك على صادراتها النفطية التي تمثل شريان حياة بهدف وقف تلك الصادرات تماما وخنق اقتصاد إيران، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" البريطانية.

وقال مصدر لـ"رويترز": "ردا على خروج أمريكا من الاتفاق النووي والوعود الجوفاء من الدول الأوروبية في تنفيذ التزاماتها، قررت إيران استئناف جزء من الأنشطة النووية التي توقفت بموجب إطار الاتفاق النووي".

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن إيران ستعلن يوم غدا الأربعاء عن إجراءات "للمعاملة بالمثل" ردا على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن إيران أبلغت بعض زعماء دول الاتحاد الأوروبي بقرارها بشكل غير رسمي.

ولا تزال الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، ملتزمة به. ويبحث الاتحاد الأوروبي سبلا للحفاظ على منافعه الاقتصادية مع إيران.

 

 


مواضيع متعلقة