رمضان في أفريقيا| الكونغو.. محلات ومطاعم يعلو منها صوت القرآن

رمضان في أفريقيا| الكونغو.. محلات ومطاعم يعلو منها صوت القرآن
ربما لأنهم أقلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا يعرف مسلموها أجواء رمضانية خاصة، يتميزوا بها عن باقي مسلمي القارة السمراء.
دولتهم تتوسط أفريقيا، ويحدها شمالا جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، وشرقا أوغندا، رواندا، بوروندي، تنزانيا، ومن الجنوب زامبيا وأنجولا، ومن الغرب جمهورية الكونغو، ومن الجنوب الغربي المحيط الأطلسي.
استقلت الكونغو 30 يونيو 1960، وغيرت اسمها لـ"زائير" بين عامي 1971 و1997، ثم أصبحت تُعرف باسم "الكونغو" وتُدعى أحيانًا باسم "الكونغو كينشاسا" نسبةً إلى عاصمتها، لتمييزها عن "جمهورية الكونغو".
عرفت الإسلام لأول مرة عام 1830 مع التجار العرب، ومع تواتر زيارتهم لها ترسخ في عدة مناطق منها، خاصة في شرقها "جوما – مانيماما"، الأقرب جغرافيا للكاميرون والجابون وبلاد السودان.
تدريجيا، أسلمت أعداد كبيرة من قبائلها وبنيت المساجد وفق معمارها المحلي، وترسَّخ النظام الإسلامي في حياة السكان، حتى مجال القضاء، فأصبحت هناك محاكم مسلمين وأخرى لغير المسلمين، وفق دراسة بعنوان "الحراك الإسلامي والكنسي في دولة الكونغو الديمقراطية" للدكتور جمال عبدالرحمن يس، نشرتها مجلة "قراءات إفريقية".
يمثّل المسلمون ما بين 10 و15 % من السكان، وترصد الإحصائيات تناقص عددهم للنصف، من 20 مليونا عقب الاستقلال في مطلع ستينيات القرن الماضي، لـ 9,6 مليون.
يقول عبد الباقي ماتوندو، الطالب الوافد بجامعة الأزهر، إنه لا توجد عادات أو أجواء رمضانية لأن عدد المسلمين قليل، حركة الشوارع كما هي في باقي الأشهر، إلا أمام محلات ومطاعم يعلو منها صوت القرآن في نهار رمضان.
"هناك ازدحام وحركة نسبية أمام المساجد في الشهر الفضيل"، هكذا يصف عبد الباقي، لـ"الوطن" المشاهد الرمضانية الوحيدة داخل دولته.
ويواصل: أمام المساجد تبيع نسوة العصائر والحلويات، وداخلها تنظم جلسات الإفطار الجماعي، أما عن المائدة الرمضانية، يؤكد: أنها تحتوي على نفس طعام كل قبيلة طوال العام.