والد "فتيات البحيرة" يروي مشاهد صادمة في فاجعة الأسرة

والد "فتيات البحيرة" يروي مشاهد صادمة في فاجعة الأسرة
عقب 6 أيام من مصيبتهم التى كانت موضوعاً لكل الوسائل الإعلامية، فجر رب أسرة الفتيات الثلاث اللاتى لقين مصرعهن إثر تناول مادة سامة فى البحيرة، مفاجأة من العيار الثقيل رداً على ما تواتر من أنباء عن انتحارهن، وإلقاء الأم بنفسها من أعلى المنزل ومصرعها عقب وفاتهن، بتأكيده أنهم لا يعرفون شيئاً عن الحبة الفسفورية لحفظ الغلال، ولا يقومون بتخزين القمح داخل منزلهم، حيث إنهم يسكنون فى الحضر، ولا توجد لديهم أى فكرة عن طرق حفظ الغلال وتخزينها، وأن بناته الثلاث توفين نتيجة الإهمال والتقاعس بمستشفى كفر الدوار العام، مستنكراً عدم وجود مركز متخصص للسموم بالمستشفى الذى يقدم الخدمة لأكثر من مليونى نسمة.
فى منزل الأسرة الكائن بحى أرض العمدة بوسط مدينة كفر الدوار، فى محافظة البحيرة، ما زال أفراد الأسرة يتلقون واجب العزاء وسط التفاف الجيران حولهم، يتقدمهم الأب «محمد فاروق» والد الفتاتين «إيمان وآلاء»، الذى أكد لـ«الوطن» أنه صبر على ابتلاء الله، ولكنه لم يستطع الصبر على الشائعات التى لاحقت الأسرة بعد الواقعة، دون أن يُقدر الناس حجم المصيبة التى ألمت به وتابع: «ظلوا يطلقون سهامهم المسمومة نحو صدور أسرة مكلومة فى بناتها، وكأنما خُلق الفيس بوك ليخترع القصص ويحاكم الناس على جرائم لم يرتكبوها، وتحول مستخدموه إلى آلة لنشر الشائعات، يسير خلفهم طابور من الإعلاميين والصحفيين يرددون ما يقرأون على صفحاتهم، دون استفسار عن الحقيقة، وسوف أحرر محضراً ضد كل من نشر أكاذيب حول الواقعة».
وروى الأب قصة وفاة الفتيات قائلاً: «كعادة كل يوم، خرجت إيمان ابنتى الوسطى التى لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، متوجهة إلى مجموعة التقوية الكائنة بحى التمليك، واصطحبت معها ابنة خالتها التى تسكن بجوارنا، ولم نرصد أى حالة غضب أو حزن أو أى شىء غريب يستدعى القلق على الفتاتين، خرجتا كعادتهما والابتسامة تملأ وجهيهما، لا تحملان هماً أو حزناً، وفى موعد عودتهما فوجئنا بالأهالى يحملون الفتاتين إلى المنزل، وأخبرونا أنهما حضرتا من الدرس فى حالة إعياء، وأصيبتا بحالة «ترجيع» لدى مرورهما بنفق السكة الحديد، الذى يبعد عن منزلهما بحوالى 500 متر، وعلى عتبة المنزل الخارجية سقطتا على الأرض، ولم نملك سوى التوجه إلى المستشفى العام، إلا أننا فوجئنا بإهمال وتقاعس، حتى إن خالتهما ترجت أحد الأطباء باكية لإنقاذهما، وكان رده: هو أنا شغال عندكم.. مش عاوز وجع دماغ».
لم تمر بضع ساعات إلا وتلقى الأب خبر وفاة ابنته وابنة خالتها، لتبدأ تحقيقات الشرطة والنيابة، التى انتهت باستخراج تصريح بدفن الجثتين، وأضاف: «أثناء عودتنا من المقابر ونحن فى سرادق العزاء، فوجئنا بأقاربنا يخبروننا بأن الفيس بوك يتناول الحادث على أنه انتحار عن طريق تناول حبة حفظ الغلال، علماً بأننا من سكان المدينة ولا نعرف هذه الحبوب وفيما تستخدم، ومكثنا فى سرادق العزاء حتى آخر ليل الأربعاء الماضى، وأثناء ذلك كانت (آلاء) ابنتى الصغرى التى لم تتجاوز عامها الثانى عشر، تسير فى محيط سرادق العزاء، وأثناء وجودها أمام أحد المحلات بالمنطقة، أصيبت بحالة إعياء وترجيع، واعتقدنا أنها أصيبت بدور برد أو إرهاق، وحملها خالها وأفراد العائلة، وتوجهوا إلى المستشفى العام، ولم تمر سوى دقائق حتى تجدد الحزن مرة أخرى بوفاة ابنتى الصغرى، فى صدفة لو جسدها أكبر مخرجى السينما لما صدقها المشاهدون، ولكن إيمانى بالله وقضائه وقدره، ربط على قلبى وجعلنى أصبر على المصيبة التى تعرضت لها».
لقراءة القصة كاملة (اضغط هنـــــا)