باحث في الاسلام السياسي: وزير الأوقاف صدق في حديثه عن "التقية الإخوانية الشيعية"

كتب: صلاح الدين حسن

باحث في الاسلام السياسي: وزير الأوقاف صدق في حديثه عن "التقية الإخوانية الشيعية"

باحث في الاسلام السياسي: وزير الأوقاف صدق في حديثه عن "التقية الإخوانية الشيعية"

قال ماهر فرغلي ،الباحث في شؤون الإسلام السياسي، إن وزير الأوقاف صدق في حديثه حول التقية الإخوانية التي اكتسبوها من الإيرانيين الشيعة، لأن هناك علاقة مباشرة بين إيران وجماعة الإخوان التى لا تحمل أية مشاعر سلبية أو عدائية من منطلق أيدلولجي أو عقدي تجاه الشيعة الإثنى عشرية، ومن هذا المنطلق استفادت الجماعة منهم وأخذت منهم بعض المبادئ كالتقية، وجعل زعيمها هو مرشد وإمام بنفس طريقة الشيعة. وأكد "فرغلى" على أن ما سبق يفسر كيف أن قادة جماعة الإخوان دعاة تقريب بين السنة والشيعة منذ عهد الشيخ المؤسس حسن البنا، وكيف كانت مواقف الجماعة في دعم حزب الله اللبناني ودعم الثورة الإيرانية. وأضاف فرغلى بقوله: إنه لم يكن عجيبًا أن تنتهج إيران الشيعية العداء المباشر مع النظام المصري الجديد، الذي استجاب لموجة الثورة الثانية في 30 يونيو، وعزل الرئيس الإخواني مرسي، فالعلاقة ببساطة هى علاقة تاريخية فكرية من الطراز الأول, والمصالح بين الجماعة التي حكمت مصر مدة عام والشيعة أقوى مما نتصور, وحدود العلاقة ليست سياسية قد تعبث بها أجواء العلاقات الدولية سلبا وإيجابا, بل هى علاقة تاريخية قديمة، منذ أن أنشا البنا دار التقريب، وجاء نواب صفوي الثوري الإيراني مؤسس حركة "فدائيان إسلام" إلى القاهرة، ليخطب في أتباع الجماعة، ويعلن بعد ذلك، "ﻣﻦ أراد أن ﻳﻜﻮن ﺟﻌﻔﺮﻳﺎً ﺣﻘﻴﻘﻴﺎً ﻓﻠﻴﻨﻀﻢ إلى ﺻﻔﻮف اﻹﺧﻮان". وأوضح أنه فى منتصف العام الذي حكم فيه مرسي مصر، زار قاسم سليماني، المشرف في إيران على تنظيمات بلاده المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، بدعوة من قادة الجماعة، والتقى مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الخارجيةعصام الحداد ومسؤولين سياسيين وأمنيين في الجماعة من أجل بناء جهازي أمن واستخبارات خاصين بالجماعة، يكونان مستقلين عن أجهزة الأمن الوطنية. وقال إن إيران اعتمدت على الإخوان، كحليف استراتيجي للتوغل والسيطرة على مصر، فقدّمت دعماً مادياً كبيراً للإخوان أثناء حملتهم الانتخابية البرلمانية والرئاسية، وكانت الجماعة في بحاجة ماسة إلى شريك دولى وإقليمى قوى يسندهم ويدعمهم داخلياً وخارجياً ويراهن عليهم، وهو ما توافر فى طهران، التى كانت تريد اختراق مصر، والمشكلة الحقيقية أن محاولة هذا الاختراق، تتم عن طريق جماعة سنية، كانت تحكم مصر لمدة عام حتى أسقطها شعبها في 30 يونيو.