هل يختفي فصل الربيع بسبب تغيرات المناخ؟.. تعرف على رد الخبراء

كتب: منة العشماوي

هل يختفي فصل الربيع بسبب تغيرات المناخ؟.. تعرف على رد الخبراء

هل يختفي فصل الربيع بسبب تغيرات المناخ؟.. تعرف على رد الخبراء

"الدنيا ربيع والجو بديع".. لم تكن مجرد كلمات غنتها سعاد حسني في فيلم "أميرة حبي أنا"، وكتبها صلاح جاهين من فراغ إلا أنها ارتبطت دائما بأجواء فصل الربيع المعتدل التي ينتظرها الجميع للاستمتاع به وبمجرد رؤيته يشرد بخياله إلى الحدائق والزهور والهواء الطلق الذي يرد الروح.

ولكن في ظل التغييرات المناخية وخاصة هذه الأيام خلال فصل الربيع أصبح الجو "مش بديع"، ويتقلب الطقس بين الحار والبارد ما جعل الكثيرون في حيرة من الأمر، هل هي أجواء صيفية أم شتوية؟.

الربيع ليس أفضل فصول السنة

وسبق وذكر الدكتور أحمد عبدالعال رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، يوم 7 أبريل من الشهر الجاري خلال تصريحات على راديو 9090،  إنّ المعلومة الخاطئة بأنّ الربيع هو الأفضل مناخا عن كل فصول السنة ليست صحيحة، وأنّ أعلى درجة حرارة سجّلتها مصر كانت 46 درجة خلال فصل الربيع، موضحا أن درجة الحرارة العالية في هذا الفصل تجعلنا نشعر بأنّ الصيف فصل طويل، وهو ما يعد صدمة لأغلبية الناس الذي يعتقدون أن الربيع أفضل الفصول.  

وأوضح عبد العال أن فصل الخريف هو الأكثر اعتدالا للمناخ في مصر، فيما سيكون شهر مايو المناخ أكثر استقرارا، ويستطيع حينها تخفيف الملابس بشكل أكبر، دون الخوف من انخفاض جديد في درجات الحرارة.

ووافقه الرأي الدكتور وحيد سعودي، خبير الأرصاد والتحاليل الجوية، شارحا لـ "الوطن"، أن فصل الربيع يتأثر بموجات خماسينية تكون نتاج وجود منخفضات حرارية صحراوية تتحرك من غرب أفريقيا إلى شرقها بمحاذات الساحل الشمالي البحر المتوسط وغالبا ما يصاحبها رياح ما بين الجنوبية إلى الجنوبية الغربية تكون قادمة من الصحراء الغربية، وهي مناطق شديدة الحرارة في منتصف فصل الربيع الذي بدوره يؤدي إلى الارتفاع الملحوظ أحيانا في دراجات الحرارة خلال هذا الفصل على جمهورية مصر العربية.

سبب تغير الطقس بين الحار والبارد في الآونة الأخيرة

وعن تغير الطقس بين الحار والبارد خلال أيام متتالية، أوضح سعودي أن يعتمد ذلك على التوزيعات الضغطية سواء على سطح الأرض في طبقات الجو العليا، وعلى مصادر الرياح المصاحبة لهذه التوزيعات الضغطية.

فعلى سبيل المثال يوم السبت الماضي تأثر المصريون برياح معظمها ما بين الجنوبية إلى الجنوبية الشرقية، كانت قادمة من شبه الجزيرة العربية والصحراء الشرقية وهي مناطق مرتفعة بدرجة حرارتها، وهو ما أدى إلى ارتفاع درجة الحرارة وسجلت القاهرة 34 درجة مئوية حيث يعد ذلك أعلى من المعدل الطبيعي خلال هذا الوقت من العام بنحو من 6 إلى 7 دراجات مئوية، بحسب سعودي.

أما يوم الأحد الماض وأمس، لاحظ المصريون انخفاضا ملحوظا في دراجات الحرارة وتكاثر للسحب وسقوط أمطار ونشاط الريح وهو نتيجة تأثر البلاد بوجود رياح معظمها شمالية غربية قادمة من وسط وجنوب أوروبا، وهي مناطق باردة خلال هذا الوقت من العام وذلك بدوره أدى إلى انخفاض في دجات الحرارة، وفقا لوصف سعودي.

وأكد أن وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا على ارتفاع نحو خمسة كيلو ونصف من سطح الأرض، وكان مصحوبا بتيار نفاث شديد البرودة أدى إلى تكاثر السحب الممطرة، ونشاط الريح على معظم أنحاء الجمهورية: "إذا عملية الارتفاع والانخفاض في درجات الحرارة يتوقف على التوزيعات الضغطية زي ما قولت في الأول، وعلى مصادر الكتل الهوائية المصاحبة لهذا".

وأوضح سعودي أن معظم أيام فصل الربيع تشهد اعتدالا في دراجات الحرارة ولكن يتخلله حالة من حالات عدم الاستقرار، بعدد يتراوح من 4 إلى 6 مرات تقريبا على مدار هذا الموسم والتي تتمثل في موجات خماسينية التي ترتفع فيها دراجات الحرارة وسرعان ما تنخفض في اليوم التالي بشكل ملحوظ مع سقوط الامطار ونشاط الرياح.

هل من الممكن أن يختفي الربيع بمرور السنوات؟

رد سعودي أن لا صحة من ذلك سيظل الصيف 3 أشهر والشتاء 3 أشهر وكذلك الربيع والخريف ولكن من الممكن أن يحدث ترحيل ويطلق عليها "البداية المناخية المبكرة للفصل".

وأضاف: "في حاجة اسمها بداية مناخية وبداية جغرافيا التانية ليها تاريخ يعني نقول الشتا بيبدأ يوم كذا أو الصيف يوم كذا لكن البداية المناخية ممكن يبقى قبل هذا التاريخ بـ 10 أو 15 يوما أو بعد هذا التاريخ بـ 10 أو 15 يوما".

 


مواضيع متعلقة