القائم بأعمال السفارة المصرية بالخرطوم: لا مانع من تحويل المناطق الحدودية مع السودان إلى "تكاملية"

القائم بأعمال السفارة المصرية بالخرطوم: لا مانع من تحويل المناطق الحدودية مع السودان إلى "تكاملية"
أكد وزير مفوض وائل بركات القائم بأعمال السفارة المصرية بالخرطوم، عدم ممانعة الحكومة المصرية في أن تصبح منطقة "حلايب"، وكل المناطق الحدودية منطقة تكامل بين مصر والسودان، مشيرًا إلى أن حل مثل هذه القضايا يكمن في عدم إثارتها إعلاميا. وجدد بركات، في حوار مع صحيفة "التغيير" السودانية أمس، موقف مصر الثابت من مشروع سد الألفية، وعدم السماح بتهديد أمن مصر المائي، مشيرًا إلى أن مصر لا تتخذ موقفا ابتدائيا أو نهائيا من قيام السد، لأن موقفها ثابت ومبني على حقائق وثوابت ولن يتغير، باعتبار أن نهر النيل هو المصدر الوحيد للمياه في مصر، وقال: "لن نسمح بتهديد أمن مصر المائي".
وأكد عمق العلاقات المصرية السودانية، والتي وصفها" بالأزلية" والجيدة جدا، وأنها تسير في إطارها العام، لافتًا إلى أنه يوجد تنسيق متبادل بين البلدين، حيث بعث الرئيس عدلي منصور مؤخرًا رسالة خطية للرئيس السوداني عمر البشير، أطلعه خلالها على مجمل تطورات الأوضاع في مصر والانتهاء من استحقاق الاستفتاء، إلى جانب التحديات القادمة في تنفيذ خارطة الطريق، مشيرا إلى أن الرسالة حملت في أجزاء منها اجتماع القمة الإفريقية، والتنسيق بشأن رفع التجميد المفروض على مصر من قبل مجلس السلم والأمن الإفريقي.
وأشار الوزير المفوض وائل بركات، إلى أن مصر تنتهج سياسة ثابتة في علاقتها مع الدول، وهي عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتعامل مع اختيارات الشعوب. وقال: "مصر تتعامل مع جميع الدول العربية بمنظور واحد وتهتم بكل دولة مثل اهتمامها ببقية الدول"، لافتا إلى أن ما حدث بالنسبة لدول الخليج أنها تحمست للتغيير الذي حدث بمصر وهي التي غيرت سياستها، وهناك دولا أخرى لم تر أن ما حدث في مصر أمرًا جيدًا وربما توقفت عن الدعم، مؤكدًا أن مصر تنظر دائما للدول العربية بعلاقات الأخوة، حتى لو حدثت مشكلات تكون في إطار الأسرة ويوجد لها حل.
وأكد بركات أن مصر بعد ثورة 30 يونيو ومن خلال الإرادة الشعبية تسير حاليًا في الطريق الصحيح، لافتا إلى أن نزول جموع المصريين في الشارع للمطالبة بالتغيير يعد استفتاءً شعبيًا مباشرًا. وأضاف: "هناك لجنة مشتركة مصرية سودانية تبحث المشاكل التي تواجه المواطنين في مصر والسودان بشأن تنفيذ اتفاق الحريات الأربع بين البلدين"، مشيرًا إلى وجود بنود سيتم دراستها من خلال اللجنة المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي البلدين، وذلك عقب استقرار الأمور واستكمال انتخابات الرئاسة والبرلمانية في مصر سيتم حل كافة المشاكل العالقة.
وأشار القائم بأعمال السفارة المصرية بالخرطوم، إلى ضرورة التوقف الكامل عن إثارة ملف حلايب إعلاميا من الجانبين، لافتا إلى أنه لا يوجد مشكلة بين مصر والسودان غير قابلة للحل، ولكن ما يعقد الأمور هو إثارة بعضها إعلاميا، ويصبح المسؤول عندها تحت ضغط الرأي العام، ولا بد أن يطلعه على التفسيرات والمبررات، مما يعقد المسائل أكثر ويصعب الوصول للحل.