"معركة طرابلس".. كيف يحرر الجيش الليبي العاصمة من قبضة الميليشيات؟

كتب: محمد حسن عامر

"معركة طرابلس".. كيف يحرر الجيش الليبي العاصمة من قبضة الميليشيات؟

"معركة طرابلس".. كيف يحرر الجيش الليبي العاصمة من قبضة الميليشيات؟

أعلن القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، إطلاق عملية عسكرية لتحرير العاصمة الليبية "طرابلس" من سيطرة الميليشات الإرهابية.

وأتى تحرك الجيش الليبي بعد السيطرة الكاملة على الجنوب الغربي، ثم التوجه إلى مدينة "غريان" والتي تعد مفتاح الطريق إلى "طرابلس". وترصد "الوطن" في الأسطر التالية بعض المعلومات حول سير العمليات في "طرابلس" حتى وقت كتابة هذا التقرير.

 

*كيف سقطت "طرابلس" في قبضة الميليشيات؟

في يونيو من عام 2014، أجريت انتخابات تشريعية في ليبيا جاءت بما لا يحمد عقباه بالنسبة للتيارات الإسلامية التي فقدت هيمنتها على البرلمان وخاصة جماعتي الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة وبعض التيارات المتحالفة معهما. رفضت التيارات الإسلامية الاعتراف بنتائج البرلمان الجديد وأعلنت استمرار المؤتمر الوطني (البرلمان المنتهية ولايته) وشكلت حكومة تسمى بحكومة الإنقاذ عام 2014. وانضمت إلى هذه الحكومة التي لم يكن معترف بها دوليا الكتائب والفصائل المسلحة الموالية للتيارات الإسلامية وغالبيتها ينحدر من العاصمة ومن "مصراتة"، لتتم السيطرة الكاملة على "طرابلس" من قبل الميليشيات في أغسطس 2014.

*كيف تحرك مجلس النواب المنتخب؟

أمام رفض الميليشيات انعقاد جلسات البرلمان الجديد في العاصمة، تمت العودة إلى الإعلان الدستوري، حيث تم التوافق على نقل مقر انعقاد البرلمان إلى شرق البلاد في "طبرق"، نظرا للأوضاع الأمنية الصعبة في العاصمة "طربلس". وانتخاب مجلس النواب الليبي حكومة هي الحكومة المؤقتة وكانت تحظى بالاعتراف الدولي، ومن هنا كانت البداية لوجود حكومتين متنازعتين واحدة في الشرق معترف بها دوليا بقيادة عبدالله الثني، وأخرى في الغرب أو في العاصمة غير معترف بها دوليا وكان يقودها خليفة الغويل. وكذلك بات هناك برلمان معترف به دوليا وهو مجلس النوب الموجود شرق ليبيا، وبرلمان آخر في العاصمة يتمسك به الإسلاميون.

 

*اتفاق الصخيرات وتواجد حكومة الوفاق

تدخل المجتمع الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة لإجراء مباحثات بين الطرفين وبعض أشهر تمخص عنها  توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب في ديسمبر 2015، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني برعاية أممية وباتت هي الحكومة الوحيدة المعترف بها دوليا في ليبيا، كما تم تحويل المؤتمر الوطني إلى هيئة استشارية تحت مسمى "مجلس الدولة" كغرفة ثانية مع مجلس النواب الذي استمر الاعتراف الدولي به. وفي مارس 2016 أُعلنت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج واستقرت في "طرابلس"، إلا أنها فشلت في الحصول على ثقة مجلس النواب المنتخب شرعيا، ليستمر الوضع بوجود حكومتين على ما هو عليه، لكن الذي تغير هو أن الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النوب التي كان معترف بها دوليا سحب منه الاعتراف الدولي، في المقابل تم الاعتراف دوليا بحكومة الوفاق بينما رفض مجلس النوب الاعتراف بالأخيرة. أما حكومة الإنقاذ ففي البداية رفضت حكومة "السراج" أو الوفاق الوطني لكنها انسحبت لاحقا.

 

*مع تحرك الجيش الوطني، ما الذي تحقق؟

بعد تأمين سيطرة الجيش الليبي على الشرق بالكامل والسيطرة على الجنوب بالكامل بدأ التفكير في الاتجاه إلى المنطقة الغربية، وكانت البداية بدخول مدينة "غريان" يوم الخميس الماضي والتي تقع جنوب العاصمة الليبية "طرابلس"، حيث دارت المعارك على أكثر من محور على النحو التالي:

- السيطرة على "غريان" دون طلقة رصاص واحدة وسط ترحيب الأهالي.

- السيطرة على منطقتي ورشفانة والعزيزية للتقدم نحو جنوب غرب طرابلس.

- تمكن الجيش الليبي من السيطرة على المطار الدولي في طرابلس.

- دخول أحياء طرابلس من الجنوب والجنوب الغربي.

- دخول طريق صلاح الدين الاستراتيجي الذي يضم مؤسسات هامة.


مواضيع متعلقة