زيارة الرئيس إلى واشنطن
- أجهزة الدولة
- اتفاقية السلام
- اتفاقية تجارة حرة
- الإدارة الأمريكية
- الإصلاح الاقتصادى
- التصدى للإرهاب
- التهديد العسكرى
- «السيسى»
- آن الأوان
- أبواب
- أجهزة الدولة
- اتفاقية السلام
- اتفاقية تجارة حرة
- الإدارة الأمريكية
- الإصلاح الاقتصادى
- التصدى للإرهاب
- التهديد العسكرى
- «السيسى»
- آن الأوان
- أبواب
فى طريق التوقعات نحو مستقبل العالم، لا أحد ينكر أن ثمة تغيرات كبرى ستحدث خلال الشهور المقبلة، وأوضاعاً جديدة محتملة، ستكون فيها الولايات المتحدة الأمريكية كلاً من جزء وليس العكس، بعد فجوات طالت هيمنتها على العالم استمرت لعقود سابقة بسبب تدخلاتها غير المحسوبة فى العديد من المناطق واعتماد إدارتها السابقة على لغة القوة كعنوان للسياسة الخارجية.
المسألة الآن فى عهد الرئيس «ترامب»، أصبحت لغة مصالح بامتياز، يتحرك فيها المال والقوة الاقتصادية والحروب التجارية كبديل عن التهديد العسكرى، ويؤكد هذه المسألة تعامل الإدارة الأمريكية مع الصين اقتصادياً، واحتواء كوريا الشمالية، ورسم علاقات أكثر تطوراً مع مصر والسعودية فى منطقة الشرق الأوسط، وسحب قوتها الضاربة من سوريا والعراق تباعاً.
ووفقاً لهذه المستجدات وأيضاً الاستناد على الحقائق الأمريكية فى العقود الثلاثة الماضية، نجد أن الولايات المتحدة غير مستعدة لخسارة التحالف مع مصر، لاعتبارات عديدة متعلقة بنقاط مشتركة فى العديد من الملفات؛ أبرزها الحرب على الإرهاب والبحث عن استقرار نسبى لمناطق الاشتعال فى المنطقة، وأيضاً الرجوع الكبير لمصر كدولة مؤثرة فى المنطقة بعد تمكنها من إعادة ترتيب أوراقها وتماسكها الداخلى، ومرورها بتجربة اقتصادية نالت إشادة المؤسسات المالية والعالمية.
الرئيس «السيسى» سيصل إلى واشنطن فى زيارة قصيرة لمدة يومين خلال الأسبوع الحالى، ويتضمن جدول زيارته لقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ويبدو أن التوقيت الحالى ممهد بشكل كبير للوصول إلى وجهات نظر أكثر تطابقاً حول العديد من الملفات.
فمن خلال وجودى حالياً فى الولايات المتحدة الأمريكية ضمن بعثة «طَرق الأبواب» التى تنظمها الغرفة الأمريكية بالقاهرة، ولقائى بأطراف متعددة فى الولايات المتحدة ما بين مؤيد ومعارض للدولة المصرية، تلمست مدى القوة التى وصلت إليها مصر على مستوى الشراكة مع الولايات المتحدة، وأعاد صانعو القرار السياسى والاقتصادى فى واشنطن النظر إلى مصر.
لكن على أى أساس ستنفذ قواعد اللعبة مع مصر؟
من واقع قراءتى للمشهد فى الولايات المتحدة، يبدو أننا أمام مجموعة من المحاور المهمة التى أوصى بها لتكون مرتكزات قوة وأساساً لصياغة علاقة أكثر تماسكاً وتعظيم الفائدة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية:
1- لم أكن أتصور ولو للحظة أننى بعد سنوات قليلة من الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الدولة المصرية أن أرى هذا المردود والانبهار بما حققته مصر من إصلاحات باتت معروفة لدى جميع الأوساط وبالأرقام والأدلة.
2- الشعب المصرى بطل رئيسى فى الإصلاح الاقتصادى، فقدرته على تحمل وطأة وصعوبة الإصلاحات التى أنقذت دولته من السقوط لا يقل بأى حال من الأحوال عن دوره فى حروب الدفاع عن الوطن وربما أفضل.
3- لم يعد الأمريكيون قادرين على تصدير الرسائل الهجومية لأن إثباتات النجاح باتت أقوى بكثير من نقاط الخلاف وما تحقق على الأرض من نتائج جعل المهاجمين حريصين فى انتقاداتهم وغير قادرين على التلاعب بالكلمات مثلما كنا نرى من قبل.
4- محاولات التلاعب بالمواقف والملفات باتت قضايا ثانوية وغير مهمة لا تلتفت لها مؤسسات صنع القرار الأمريكية.
5- الإيمان بقيادة الدولة المصرية لمنطقة الشرق الأوسط وضرورة استعادة دورها أمر مبشر للغاية لأن جميع الأوساط تؤكد هذه الحقيقة.
6- آن الأوان لمصر أن تبدأ فى شرح نقاط مهمة تتعلق بدورها، وماذا كان سيحدث لو لم توقع اتفاقية السلام منذ 40 عاماً؟.
7- تماسك الهوية المصرية والجهود التى يبذلها الرئيس لتوثيق هذا الأمر جعل مصر واحة الأمان والاستقرار.
8- آن الأوان للعالم أن نروى له ماذا كان سيؤول إليه الوضع لو لم يستطع الشعب المصرى الحفاظ على دولته ولم تستطع القيادة السياسية وأجهزة الدولة المختلفة التصدى للإرهاب وتفكك الدولة؟
9- أتصور أن زيارتى للولايات المتحدة هذه المرة تمتلئ بالزهو والشعور بالرضا عن دولة وشعب وقيادة استطاعوا معاً تحقيق معجزة، وأياً كانت مشاكلنا أثبت الواقع أننا قادرون على مواجهتها بمنتهى القوة والتحمل والإرادة.
10- آمل أن نفوز بوضعنا الدولى الذى نستحقه، وأن تدرك الولايات المتحدة أن علاقة الصداقة التى تعيد توطيد أواصراها الآن المستفيد منها أمريكا ومصر معاً، بالإضافة إلى حلفاء أمريكا بمنطقة الشرق الأوسط، وأن مصر تستحق أن تفوز بصداقة وشراكة مبنية على الثقة والإرادة، وأن مطالبنا فى اتفاقية تجارة حرة مع أكبر دولة فى العالم، مكانة نستحقها وقادرون على مقابلة التزاماتها.